مقالات الرأي
أخر الأخبار

خادمات المنازل خطر متجدد – وقفة تأمل – ✍️ اماني الامين (اخت الكلس)

عندما اشتعلت الحرب في السودان مألاتها كانت قاسيه جدا ولا تخلو من الدروس وفي تقديري كل ما كان الدرس مؤلم يكون الأثر دائم ولا تتجاوزه الذاكرة ابدا

فالقتل والاغتصاب والسحل والتدمير والسرقه وغيرها من المصائب التي لم ينجو منها احد

فمن كان نصيبه منها السرقه حمد الله علي النجاة

اذا قارن مصيبته في السرقه بالقتل والانتهاكات التي وقعت علي غيره فإنه يردد لقد ( نجوت)

المؤلم لما تكتشف ان من سرقك هو الشخص الذي اويته واحسنت اليه وتعاطفت معه

المؤلم لما تعلم أن الخادمة التي كانت بينكم هي السارقه او هي المتعاونه مع المرتزقه وهي التي ( وصفت ) والبعض منهم جلب اسرته من أطراف العاصمه واحتل منزلك بكل ( بجاحه)

الشعب السوداني بطبيعته طيب ولكن الحرب كشفت لنا أن الطيبه في الغالب كانت ( سزاجة)

اعتدنا أن نثق في الاغراب دون حس أمني او حذر

الخادمة في البيوت السودانيه كانت تعلم أسرار المنزل وبعض ستات البيوت في غفلة وعفويه

قبل الحرب بعام وعلي صفحتي في الفيس كتبت عن مدي حاجة ( ست البيت )( لخادمة) او عاملة ومقالي كان عبارة عن استفهامات

واليوم اعيدها واسأل هل الخادمة او العاملة حوجه ( ضروريه )

هل يصعب علي ربات البيوت القيام بواجبات المنزل

خصوصا من لديها ابناء وبنات في عمر يستطيعوا مد يد العون والمساهمة في الأعمال المنزليه

لماذا نصنع معاقين في منازلنا ؟؟؟؟

حقيقه في يوم من الايام كنت أجد عذر للنساء العاملات

وكنت اعتقد ان المرأة التي لديها وظيفة ما خارج المنزل تحتاج الي خادمة كي تساعدها في أعباء المنزل ولكن عندما أراد الله لي الاستقرار خارج السودان ( اسبانيا ) تعرفت علي العديد من النساء من مختلف الجنسيات ….لم اسمع أن من بينهن من تستعين بخادمة

اكتشفت ان إدارة المنزل ثقافة ووعي …تعاون اسري …احساس بالمسؤليه

فرسخ في ذهني أن الاعتماد علي خادمات البيوت حصريا علي الدول النامية ( المتخلفة) حيث الزمن مهدر في اشياء، ( فارغه )

حيث ثقافة أن الأبناء الذكور ورب الاسرة لا علاقة لهم باعباء المنزل الداخليه

وان النساء العربيات بشكل عام وليس حصريا علي السودانيات

الغالبيه العظمي منهن يشتركن في الخمول والكسل والانشغال بأشياء سطحيه وبلا نفع

عادي جدا الواحده منهن تنام حتي منتصف الظهيرة معتمده علي الخادمة ( الشغاله)

وعادي جدا الواحده تجلس علي الجوال بالساعات

وحتي ربات الاسر العاملات ايا كانت الوظيفه الغالبيه منهن لا يحسن ترشيد الوقت

بحيث يكون هنالك جزء من الوقت للمهام المنزليه

فمن السهل أن تقوم صاحبة المنزل بعملية النظافة بمنتهي السهولة بحيث تخصص كل يوم لجانب معين ولما يمضي الاسبوع تكون اكملت ترتيب منزلها وهكذا

طبعا اذا افترضنا انها ام لاطفال صغار وليس لديها ابناء وبنات في عمر المسؤلية

والملاحظ في البيوت التي تعتمد صاحباتها علي ( الخادمة ) اذا غابت او تركت العمل تحدث ( ربكه) وشلل تام

اذن ما الذي يجبرننا نحن معشر النساء علي هذا الوضع ؟؟؟

حديثي هذا في حال أن ( الخادمة) ذات اخلاق وليس خطر علي الاسرة

ففي بعض الاسر حصلت جرائم ضد الانسانيه سببها ترك الاطفال مع الخادمة التي لا ضمير لها وحدثت بعض المشاكل الاخلاقيه بسبب وجود خادمات اجنبيات لا رادع لهن

وحدثت سرقات بشكل فردي واخري بطريقه منظمة ( عصابات )

الان الحرب اوجعت وفرقت واجبرت النساء علي النزوح

الكثير منهن من كن يعتمدن علي الخادمات تغيرت حياتهن بسبب الظروف

فالخادمة أعباء ماديه اضافيه

لمن نزح خارج السودان في دول الجوار والخادمة غير متوفرة لمن نزح داخل السودان

ست البيت اعتمدت علي نفسها واستطاعت إدارة منزلها بكل يسر

اذن نتوقع ان يعود سودان العزة والكرامه بفهم جديد

نتخلص من المشاهد السالبه

واهمها نلغي فاتورة ( الشغاله) في المنزل ايا كان حجم المنزل ( كبير متفرع ) ( بيت العائله ) كما يطلقون عليه او شقه صغير تضم اسرة محدوده الافراد

وياريت الناس تجرب حياة الاستقرار والاحساس بالامن الاسري ،من غير وجود عنصر اجنبي وسطهم

وجميل امنياتي ان اري المرأة السودانيه معتمده علي نفسها ومستعينه باسرتها فتكون صانت اسرتها واخرجت أجيال ناضجه تسهم في بناء المجتمع

فالفتاة التي تخرج للحياة الزوجيه وهي صاحبة تجربة في إدارة المنزل ومساعدة والدتها والاهتمام بنظافة وترتيب منزلها تختلف عن الاخري التي لا تستطيع حتي ترتيب غرفة نومها

الاولي تصبح علي درجة من الوعي والاخري حياتها لا تخلو من المضايقات والمشاكل الاسريه التي قد تؤدي الي حالات الطلاق اللهم الا من رحمها ربي

دعونا نقود حملة عنوانها ( السودان يعود خالي من خادمات البيوت

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام