مجزرة المقرن: وصمة عار جديدة في سجلات مليشيا الدعم السريع – شئ للوطن – ✍️ م.صلاح غريبة

بقلوب يعتصرها الألم والغضب، تلقينا نبأ المجزرة المروعة التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع الإرهابية في معسكر المقرن بمحلية الدامر بولاية نهر النيل. تسعة مدنيين أبرياء، لا ذنب لهم سوى أنهم لجأوا إلى هذا المعسكر بحثًا عن الأمن والأمان من ويلات الحرب، سقطوا مسيرات دموية وهمجية هذه المليشيا التي تجاوزت كل الخطوط الحمراء.
إن هذا العمل الإجرامي البشع، الذي استهدف أرواحًا عزلاء في معسكر للنازحين، يمثل وصمة عار جديدة تضاف إلى السجل الأسود لمليشيا آل دقلو الإرهابية. هذه المليشيا التي عاثت في الأرض فسادًا، مارست أبشع أنواع الجرائم من قتل وإبادة جماعية واغتصاب ونهب وسرقة، ضاربة عرض الحائط بكل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.
إن ادعاءات هذه المليشيا بأن هذا العدوان الغاشم جاء في محاولة لاستهداف محطة المقرن التحويلية للتغطية على هزائمها المتكررة أمام قواتنا المسلحة الباسلة، ما هي إلا أكاذيب واهية ومحاولات بائسة لتبرير جرائمها النكراء. فقواتنا المسلحة الباسلة، كما أكد بيان تجمع الإعلاميين السودانيين بمصر، استطاعت أن تقسم ظهر هذه المليشيا في كل ربوع بلادنا الحبيبة، وتكبّدها خسائر فادحة في ميدان المعارك.
إننا في مواجهة عصابة إرهابية لا تعرف للقيم الإنسانية معنى، مدعومة من قوى إقليمية ودولية تسعى لزعزعة استقرار بلادنا وتقويض أمنها. هذه القوى الشريرة تستغل هذه المليشيا لتحقيق أجندتها الخبيثة على حساب دماء الشعب السوداني وأمنه ومستقبله.
إن تجمع الإعلاميين السودانيين بمصر، وكافة الإعلاميين الشرفاء في بلادنا، يقفون صفًا واحدًا مع شعبنا الصابر المحتسب، ويعلنون عزمهم على فضح جرائم هذه المليشيا وقادتها وعرّابيها في كل المحافل الإعلامية والصحفية والقانونية المحلية والإقليمية والدولية، حتى ينالوا أقصى العقوبات المستحقة.
نعزي أنفسنا والشعب السوداني الصابر وأسر الشهداء الأبرار، وندعو الله أن يتقبلهم في واسع رحمته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. ونؤكد أن دماءهم الزكية لن تذهب سدى، وأن هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم، وأن العدالة ستتحقق مهما طال الزمن.
عاشت قواتنا المسلحة الباسلة، حامية الأرض والعرض، والخزي والعار للمليشيات الإرهابية ومن يدعمها. ولن تنام أعين الجبناء والخونة والمأجورين.





