
تتباين رؤى الناس و نظرتها للقائد ابو عاقلة كيكل بين مؤيد ومعارض
ففيهم من يرى انه القائد الذي لا يقهر و فيهم من لا يرى فيه غير مجرم قاتل كان سببا في الدمار و الخراب الذي حدث بجزيرة الخير و العطاء
و ينظرون اليه نظرة كره وبغض على الرغم من أن الاخرين يرون انه ايضا كان سببا كبيرا في تحرير الجزيرة من دنس اوباش عربان الشتات و شياطين ال دقلو
وانه لولا خبرته ومعرفته بمداخل ومخارج البطانة لما ظهرت اشارات النصر للعيان
ابوعاقلة كيكل اصبح بين ليلة وضحاها مسار حديث الناس عامة و شكل رايا عاما على مستوى السودان
بل ان هناك من اتخذه ايقونة لحياته و هناك من تغنى باسمه و منهم من كتب فيه الشعر الفصيح المقفى
ومنهم من نظم فيه اعذب الالحان
فصار انشودة تتردد بين الشفاه
ابوعاقلة كيكل الاسطورة في العصر الحديث
وبطل الحكايات وفارسها الذي يتصدر المجالس
حقيقة شحصية تستحق الوقوف عندها مرة ومرات اخر
كيكل الذي قاد رعاع الدعم السريع و غزى بهم داره وارضه في بقاع الجزيرة المختلفة فقتلوا و نهبوا وانتهكوا الاعراض وسبوا الحرائر. و لم يتركوا ذنبا الا واغترفوه باياديهم الاثمة في جزيرتنا ارض النور و الخير
هو نفسه كيكل الذي بدل جلده سريعا وصب جام غضبه واخرجه نيرانا ملتهبة كما التنين الجريح واحرق به التتار الجديد الذي هو كان قائده
وتحقق النصر و تحررت الجزيرة و تنفست الصعداء بخروجهم اذلة صاغرين لا يستطيعون عودة ولن تحدثهم انفسهم بان يقربوا شبرا من ارض الشرفاء الاحرار
كيكل ذاته اليوم يبسط يديه بكل طيب نفس و عفوية لاهل الجزيرة لاعادة اعمار وبناء ما خربه الاوباش الحفاة الجياع
يمد يديه مليئة بالخير. لاهل الجزيرة ذات اليدين التي بسطهما من قبل لقتل اهله و عجز عن موارة سواءاتهم
ولكنه ادرك حجم الاثم و الذنب الكبير الذي حمله بين جنباته واحس مدى الالم والوجع والاسى الذي اغرق فيه اهله في ارض السلم والسلام من شمالها لجنوبها ومن شرقها لغربها واراد ان يكفر عن عظيم ذنب اغترفته يداه حتى لو كان مخطط متفق عليه من بعض الجهات لكن نتائجه كانت وخيمة و عاقبته سيئة شنيعة حرمت حتى اطفال الجزيرة من ابسط حقوقهم في الصحة والتعليم فكان الموت والتشريد والشتات سيد الموقف
جافت الابتسامة الشفاه و ارتسمت الكٱبة والبؤس و الشقاء على ملامح اهل الجزيرة بلا استثناء
وهاهو اليوم كيكل يبسط يديه تفيض حبا و عيناه تغروقان بالدمع الثخين نادما على ما فعل ولا بريد جزاء ولا شكورا
الا البناء و الاعمار و النماء و النهضة لمؤسسات الجزيرة المختلفة والتي دمرها الرعاع الاوباش عن عمد وقصد وقد سخر رجاله في قوات درع السودان القطاع الاوسط للقيام بتلك المهمة الكبيرة واطلق يدهم فعلا في حصر و بيان المؤسسات التي تضررت والتي سيعمل رجال الدرع على اعمارها فورا و قد بدا ذلك المشوار من وزارة التربية والتعليم وارسل اليها وفدا كبيرا بقيادة قائد قوات درع الوسط العقيد بركات الشريف وقد اوردت خبرا مفاده توقيع وثيقة تعاون مشترك بين وزارة التربية والتعليم و قوات درع السودان القطاع الاوسط لاعادة بناء وتاهيل واعمار ما دمرته الحرب وقد اشار قاىد قوات الوسط سعادة العقيد الشريف الى ان بدرع السودان رجال يحبون قضاء حوائج الناس سخرمم الله للخير و حببه اليهم
وهم ماضون في ذلك بلا من ولا سلوى فقط اتجاههم البناء و الاعمار
وعند قراءة الخبر تباينت الاراء ودب الجدل العريض بين مؤيد ومعارض وعدنا للمربع الاول من يرى انهم لا يريدون فلسا واحدا من كيكل ولا يريدون منه ان يضع يده بالخير او الشر على مؤسسة من مؤسسات الولاية
والطرف الاخر يرى ان كيكل يظل ابن الجزيرة وانه الان القائد والبطل الذي لا يقهر وانه يحق له ان يفعل مايشاء و يقولون بان معظم القيادات الان على راس الدولة كانت متمردة و حاربت الدولة زمنا طويلا وما فعله كيكل لا يخرج عن هذا الاطار
يظل كيكل بين سندان التاييد و مطرقة المعارضة
ولكن ما يهمنا انه ادرك عظيم جرمه فعاد الى جادة الصواب وعلم ان الدم الذي يجري في عروقه دم ابناء الجزيرة الشرفاء الاحرار و قبل ذلك دم اهل البطانة ذات القيم والموروثات التى تعلى و لا يعلى عليها و انه لا ينتمي لعربات الشتات لا دما ولا فكرا و لا منهجا ولا سلوكا
فدعوا الرجل يبني ويعمر ويعيد المؤسسات الى سابق عهده ويكفر قليلا عن ما اغترفت يداه
وهاهو اليوم يبسطهما بناء و اعمارا
وقبل ذلك يمد يمناه مصافحا بكل الود و الحب و الشكر والعرفان للذين هتفوا باسمه عاليا بعد وخزات الالم الذي عاشوه بسببه
مسامح كريم واخ كريم و رجل للبناء و التنمية والنهضة
النصر لقواتنا المسلحة الباسلة
العزة و الشموخ لسوداننا الحبيب
الاباء والصمود لجزيرة الخير والعطاء





