
يزور الرئيس الأمريكي في هذه الأيام المملكة العربية السعودية، وبالطبع للزيارة أجندة كبيرة ومتفرعة، وبالطبع ستتناول ما يدور في المحيط العربي خاصة في اليمن وسوريا وفلسطين والسودان، فكل واحدة من هذه الدول تعيش حروب من نوع جديد ومختلف، ولأن الحلول الخارجية أصبحت هي السمة العامة، فإن غالبية المتابعين ينتظرون نتائج الزيارة، خاصة نحن في السودان، لأن الحرب تمددت وتنوعت وكشرت الدول الراعية للحرب عن أنيابها، وتركت الحرب بالوكالة، وأصبحت تقودها بنفسها، وبالطبع ستأخذ منحى آخر، وستتعدد الخيارات، وستتجدد المواقف، اوتتبدل، لأن الموقف سيتغير وسيضر بأمن البحر الأحمر بصورة عامة، وربما تجر المنطقة لحرب طويلة، يتضرر منها العالم أجمع اقتصاديا واجتماعيا، وقد يصل الأمر لتغيير خارطة العلاقات الدولية، ولا أعتقد أن ترامب سينتظر انفجار الأوضاع في المنطقة ولن يقول (محل رهيفة التنقد).. الأمر الآخر أن الوساطة بين الحكومة وبين المليشيا المتمردة التى تسمي بمفاوضات جدة كانت بوساطة سعودية أمريكية، لذا نتوقع أن تأخذ القضية السودانية حيزا كبيرا، حتى وإن كان ذلك سرا وليس علنا، أو دعونا نقل غير معلن، ولكن لن يترك الأمر للصدفة.
سادتي الحرب التي تدور رحاها الآن في السودان ليست حربا عادية، بل هي حرب كبيرة ومتشعبة ودولية، تم التخطيط لها منذ زمن بعيد، وكل تفصيل فيها قاد للآخر، لذا لا بد من التعامل معها بذات الطريقة، السودان لديه خبراء في كل المجالات، لذا لا بد من تكامل الجهود لتخرج الخطط مكتملة ومدروسة، ولابد من الوقوف عند كل خطوة، أو حل يأتي من الداخل أوالخارج، فهذه الحرب ليست على الأرض فقط بل في كل المجالات، ولابد من التعامل معها وفقا لذلك.
وان ناقشت زيارة ترامب الحرب في السودان وتطوراتها فلابد من الاستعداد للقادم.





