مقالات الرأي
أخر الأخبار

المناشط التربوية سفير النوايا الحسنة .. والدورة المدرسية رسول السلام – شهاب ثاقب – ✍️ ابتهاج احمد علي 

مرت سنوات طوال لم يرفع فيها ستار عن خشبة مسرح

ولم يدوزن فيها عازف على وتر

ولم يصدح فيها الطلاب و التلاميذ غناء او مدحا للمصطفى عليه الصلاة والسلام

بل لم تنطلق فيها صافرة حكم لنهاية مباراة فيها رابح او خاسر في اي منشط من المناشط الرياضية التربوية

سنوات ولم يترنم الطلاب بشعر مقفى او نثر منمق

ودارت رحى الحرب القميئة فشردت وشتت و قتلت و انهكت قوى الناس و كان لها اثرها السالب على حياة المجتمع باكمله ومن الطبيعي ان يتاثر الصغار طالما ان النكبة لم تفرق بين صغير و كبير

وبين هذا وذاك انقطع حبل التعليم في ولايات الحرب الخرطوم والجزيرة و دارفور و كردفان و لحقت بهن سنار و النيل الابيض

وكان المصاب كبير فوق ما يتخيله عقل البشر

فالجزيرة التي كانت ترفل في ثوب الامن و السلام مزق الرعاع ثوبها و دنسوا امنها وسلامها و توقفت وتيرة الحياة في ارجائها لعام و شهرين واهلها بين نازح ولاجئ و مشرد ومفقود و مقهور و مغلوب على امره

مرت السنوات العجاف على التعليم قبل الحرب و بعد الحرب بائسات كئيبات بلا طعم او لون او حتى معنى

و بفضل قواتنا المسلحة الباسلة و القوات المساندة لها استردت جزيرة الخير عافيتها و لبست ثوبها الاخضر الفضفاض الفياض بالخير و العطاء

وقرعت الاجراس في المدارس و علت اصوات التلاميذ و الطلاب صادحة تعانق الفضاء

نحن جند الله جند الوطن

فالوطن اولا و اخيرا وانتظمت فصول الدراسة تحلق عاليا من جناح الى جناح وتفوق

ولكن كل هذا يحتاج لركيزة يرتكز عليها ليقوى عوده ويشتد فبعد عودة التلاميذ و الطلاب الى مدارسهم عادت المناشط التربوية تضج فرحا وبهجة

فروح السلام و الامن خلقت ارواحا تتجلى ابداعا وروعة

هذه الارواح تحتاج لمن يسندها

هي في حاجة لمن يضمها تحنانا و الفة

في اشد الحاجة لمن يجعلها تتدفق عطاء بلا من او سلوى

فالمناشط التربوية هي سفير النوايا الحسنة الذي يسعي لينشر الامن ويغرس الحب و يصنع السلام

فلتسارع وزارة التربية والتعليم الاتحادية و الولائية و تستعد للاعلان عن الدورة المدرسية التي توقفت لما يقارب السبع سنوات وكانت اخرها بنيالا

فلتعد العدة لتعلن عن الدورة المدرسية القومية و ليكن شعارها رسل السلام

و ليكن هذا العام مهرجانا للمناشط التربوية كما اعلنها الدكتور كمال الدين عوض سالم وزير التربية والتعليم الاسبق بالجزيرة متعه الله بالصحة والعافية ولكن الخطط لم تكتمل لاندلاع الحرب البائسة الكئيبة

فالمناشط التربوية هي عصب الحياة الاكاديمية و دونها لن يكون التفوق و التميز الاكاديمي

فبالمناشط تهدأ النفوس و ترتاح القلوب و ترتسم لوحة الابداع فنا و شعرا ادبا و ثقافة ورياضة

و تكتمل اللوحة بانسجام الالسن و اللغات واللهجات و تناغم الاجناس و القبائل في سودان واحد موحد

فابن الشمال يضم اليه ابن الجنوب و ابن الشرق يحوي ابن الغرب اخاء نبيلا

وتتشكل معارض التراث الشعبي تزين جدران المدارس بالسيف والدرقة و الشوتال و الخلال و تلتقي الثقافات تضم بين جنبيها حب الوطن الكبير

اذا فليكن هذا العام عام المناشط التربوية

وينعكس هذا التنافس روحا ايجابية واحياء لروح التنافس الاكاديمي

الى كل المهتمين بامر المناشط التربوية

وشركاء العملية التعليمية باكملها

وقبلكم وزراء التربية و التعليم

فلتكن اياديكم سخية رخية داعمة للمناشط التربوية

بالمال و المواد العينية

لاجل الامن و السلام و ابتهاجا بعودة التعليم بخطى ثابتة نحو الاستقرار تمثل فيه المناشط التربوية سفيرا للنوايا الحسنة و الدورة المدرسية رسولا للسلام

 

النصر لقواتنا المسلحة الباسلة

العزة والشموخ لسوداننا الحبيب

الاباء و الصمود لجزبرة الخير والعطاء

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام