
** لم تمر على المرء لحظة من الانكسار والهزيمة تجرعت فيها طعم المر مثل تلك اللحظة التي نعى الناعي لي فيها شقيقي عباس كابو الذي أغنتني شهادتكم فيه عن كل قول ومأثرة وفضيلة هي من طبعه الأصيل..
** رحيل عباس جمرة على كبدي ولدغة في قلبي.. ذكراه حية باقية كلما صلى وسلم وبارك محب على سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم وكلما شاهدت الهلال يلعب وكلما سأل صاحب حاجة طالبًا المساعدة وكلما اجتاحت القضارف نازلة وكلما طارت طرفة من طرائف الوسط الرياضي أو ردد الرواد العمالقة رائع الأغنيات ..
** إنها مصيبة الموت التي كشفت لي حقيقة كنت أجهلها وهي أنني ما عرفت (عباسًا) هذا إلا كما يعرف السيف في غمده :
كم شدة كشفت معادن أهلها
إن الشدائد للورى غربال..
** مقام واجب على أن أبذل شكري وتقديري لأهلي وعشيرتي وعزوتي بالقضارف الذين أسرفوا في محبتهم ووفائهم ونبلهم له فذاك دأب أهل القضارف وتفردهم الأصيل ولطفهم النبيل أعظم أهل الأرض عطاءًا وأكرمهم نخوة ورجولة وأسرعهم مروءة وشهامة وأنداهم يدًا وسخاءًا..
** وشكرًا جزيلًا لأصدقائي في اللجنة الأولمبية السودانية رئيسًا ونائبًا أول وقادة الاتحاد السوداني لكرة القدم وكلية بحري الأهلية وسفارة السودان بالقاهرة وسفارة السودان بقطر الذين غمروني بفيض لطفهم واهتمامهم وزملائي وأصدقائي الإعلاميين الذين سارعوا إلى الوقوف بجانبي ولازموني طوال ساعات العزاء لم يغب منهم صحفي واحد من الموجودين بالقاهرة..
** يتصل شكري وتقديري ومحبتي لزملائي بنقابة المحامين السودانيين واتحاد المحامين العرب الذين استقبلوا معي جموع المعزين..
** لن أسقط في امتحان تجاوز الرموز الفضلاء الكبار من قادة الأحزاب السياسية والحركة الإسلامية الذين زاروني في البيت أو حضروا إلى باحة مناسبات مسجد التقوى بالدقي..
** ما أكثر أولئك الكرام من الأصدقاء والجيران والأهل الذين واسوني وآزروني في مصابي الجلل بمشاعرهم الصادقة الدافئة حتمًا لن أنساهم، وسأظل وفيًا لهم ما حييت لهم مني الإجلال ومن الله المثوبة..
** ما كان لهذا القلم أن يغمد سيفه وينزوي خلف حزنه الشديد والوطن في محنته الكبرى تنتاشه سهام عدو متربص ومؤامرة لئيمة عقيمة تريد النيل من وحدته وترابه وأهله..
** سنتجاسر على مصيبتنا الكبرى وسنضغط على جرحنا الغائر ندفع عنه عدوًا خبيثًا يعتقد بمقدوره الانتصار على جيش بنيت عقيدته القتالية على ((إما نصر يعز الوطن أو موت يغيظ الأعداء))٠٠
** سنضغط على أنفسنا في مصابنا إيمانًا بدورنا العظيم في مواصلة جندلة هؤلاء الهوانات الخونة فإن ذلك عندنا أعظم درجات العزاء وجبر الخواطر…
** شكرًا جزيلًا إدارة أسواق المحاصيل بولاية القضارف الذين قدموا درسًا استثنائيًا في معنى شرف الزمالة وهم يطوقون عنقنا بجميل لن ننساه لهم أبدًا ما حيينا..
** شكرًا لوفد اتحاد المحامين العرب الذي تقدمه أستاذنا الجميل معالي النقيب سامح عاشور رئيس اتحاد المحامين العرب الأسبق والأستاذة لمياء ممبدة الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب الذين خفوا سراعًا إلى سرادق العزاء ومكثوا الساعات الطوال مؤازرين لنا..
** حضور الأستاذ عثمان ميرغني معزيًا رغم اختلاف وجهات النظر درس جديد في أن هذا السودان نسيج وحده في التسامح والعفو وتجاوز شخصنة القضايا ،، فأنا مدين للرجل بتقدير حتى ولو جاءت كلماتي ناقدة ناقمة عليه في بعض المواقف..
** بالطبع لم يتخلف أهل الرياضة عن موعدهم في أن يكونوا الأكثر تميزًا في كل شيء، حضر وفدا : المريخ يتقدمه الفريق طارق عثمان الطاهر أحب الرجال إلى القلب،، والهلال حيث جاء المهندس الرائع رامي كمال ممثلًا لهم داعبت حينها الزميل عاطف الجمصي قائلًا له أحب في هذا الرجل مواقفه القوية من مشروع (العليقي)) فضحك المهندس ولم يعلق..
** أصر قادة الاتحاد السوداني لكرة القدم ((الدكتور معتصم جعفر ومولانا مجدي شمس الدين وأستاذنا أسامة عطا المنان ومعتز الشاعر وعاطف السيد والزين الدخيري ومحمد سليمان حلفا)) على الاتصال والتواصل والتعزية فهم أوفياء بحق كبار في المواقف..
** تقديري لأقلام خففت علينا من غلواء البلوى: عبدالماجد عبدالحميد وياسر العطار ومحمد حسن كبوشية وهيثم النور ومحيي الدين أبو عجاج وعبدالملك سر الختم وخليفة جعفر علي وعائشة الماجدي والفاتح المبارك ودكتورنا علي الشايب وأحمد قرض،،ثم كلمات مؤثرة من أحمد صلاح قرشي وعوض من الله والفريق شرطة أبوسن ومحي الدين عجاج وإبراهيم كعوك وصلاح كشة ثم خطبة عاطف الطيب وعبدالاله أبوسن وكرم الله عباس وبروف غندور في عزاء القاهرة..
** خص أئمة المساجد في القضارف فقيدنا عباس بالدعاء،، مثال لذلك الشيخ عمر محمد المجذوب الأزرق والشيخ عثمان الأزرق والشيخ الدكتور أزهري عثمان عامر وبكيت لدى سماعي خطبة شيخنا عامر عثمان عامر الذي خصصها للفقيد..
** نزلت على رسالة ودعاء ابني الحبيب الشيخ النعمان بشير التهامي راحة وسكينة بارك الله كريم ابن كريم تقي ورع..
** قبائل القضارف كما العهد بها خفت في حضور باذخ إلي العزاء يتقدمهم أهلنا الشكرية والبوادرة والهوسا والحباب والبني عامر والمساليت والفولاني ونظارة بكر والنوبة والضباينة كلهم أصروا على مشاركتنا لحظات ((رفع الفراش))٠٠
** لفتة بارعة من نادي إشراقة العنيد العتيد العملاق الذي أصر أبناؤه الأوفياء على أن يهدوا انتصارهم الكاسح العريض لروح المرحوم عباس، فكانت لفتة بارعة جسدت وفاء أهل الرياضة بينما أغلق النادي الأهلي أبوابه متوشحًا ثوب الحداد وواصل اتحاد كرة القدم وقفته المشرفة وهو يعلن تأجيل مبارياته..
** أحاطني أصدقائي في وزارة التعليم العالي بمشاعر دافقة و مودة يانعة شكرًا لهم جميعاً وعلى رأسهم الحبيب الدكتور مرتضى علي عثمان مدير إدارة التعليم الأهلي والأجنبي..
** من الآخر لن نستطيع أن نتحدث عن أهل القضارف ونوفيهم حقهم من تقدير فقد أكرمونا وبالغوا في الوفاء للرجل يكفي أنهم كانوا يعزي بعضهم بعضًا..
** كل الذين تجشموا مشاق الحضور من علماء بلادي وسفرائها وقيادات الشرطة والجيش والأمن والمخابرات ومعلمين ورجال أعمال ومحامين ورؤساء تحرير كبار ورموز إعلامية وقادة الحركة الرياضية كبيرة مدين لهم بفضل وعرفان ما حييت فقد نقلوني بحق من دائرة الحزن والكدر إلى رحابة الأمل والطلاقة..
** والي القضارف الجنرال ود الشواك خف سريعاً مع حكومته ليلقي نظرة الوداع الأخيرة على رجل كان يحدثني عن انجازاته..
** عباس : غفلتني قلت لي ياعمر (( ما تشفق علي أنا كويس)) سرعان ما أغمضت جفنك في ابتسامة مرددًا الشهادة آخر ما نطقت به صلاتك على الحبيب المصطفى في أول العشر المباركات من ذي الحجة..
** ضآنا علىّ حتى من( كلمة وداع)..
استودعك الله يا خير مؤنس لوحشتي ماسحًا عني كدر المسافة ورهق الطريق،، لقاؤنا عما قريب على سرر متقابلين لنكمل ضحكة بدت وخاطرة انقطعت..
** ثق تمامًا أن أطفالك الزغب الصغار هم في الحفظ والصون في كفالة رحمن رحيم بعد الذي رأيت من أصدقائك الأصفياء الأنقياء الأصلاء الفضلاء ،، لم تدهشني معزتهم وعطفهم عليهم لخلق رفيع ومروءة نادرة هي من شيمتهم..
** عبدالاله أبوسن وخالد عبدالله حمد وهشام التهامي وأحمد أبو القاسم وكرم الله عباس الشيخ وإدريس محمد علي وعماد عبدالله حمد وعوض الله موسى على وياسر يوسف وعبدالحفيظ الكناني وجعفر الشريف وعبدالرحمن كبير والطيب محمد صديق ومعتصم عيسى وأصدقاء المرحوم جميعهم نماذج باهرة في الإخاء الصادق النبيل..
** أسرة مستشفى القضارف لكم من الله الثناء والعافية جزاكم الله خيرا وشكرا جميلا الحبيب دكتور يس حامد وأخوي النذير إبراهيم رجلان من جدية والتزام ..
** أستاذنا حسين خوجلي جزاك الله خيرًا عني ،،كلماتك أزالت سخيمة قلبي ربطت عليه..
** عباس : تاني وتالت ورابع مع السلامة ((يا الحبيب ما تنسى بلغ سلامي للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وأمي وأبوي وأشقائك الذين سبقوك مصطفى ومحمدين وحسان وفتحية الطاش وعصام بطران وأولادك محمد مصطفى واقبال بت زهراء وأولاد زكي ))٠٠
** لم يحن بعد الكتابة عن أربعة أيام قضيتها في محراب عزاء عباس عرفت فيها نبل الرجال حقًا سأعود لها بالتفصيل وفيًا لهؤلاء الأصدقاء..
** حسن محجوب وصلاح كشه ووليد إدريس وعاطف (الجمهورية) ويوسف رتبة وعبدالرحمن التهامي ونائبك مرتضي وعوض من الله وحوش الشايقية ومسطبة استاد القضارف البركة فيكم ونعزيكم في فقدكم الجلل..





