مقالات الرأي
أخر الأخبار

د / الرفاعى سليمان .. العودة فى زمن الرحيل ✍️ ياسر محمد محمود البشر

الأوطان ليست مثل الفنادق نرحل منها عندما تسؤ الخدمات فالأوطان لها قدسية ولها خصوصية ولا سيما أوقات الأزمات والشدة فهناك من يتحرقون شوقا لتقديم أرواحهم فداء لهذا الوطن السودان وهناك من يحملون جينات السودان وتجرى دماء اهل السودان فى اوردتهم وشرايينهم ويبقى السودان عندهم الرئة الثالثة التى تمدهم بأوكسجين الحياة وحياتهم خارج السودان مثل حياة الأسماك خارج مياه النهر فالإستحالة هنا تصنع وجه الشبه*.

 

*دكتور الرفاعى سليمان إختصاصى جراحة السلسة الفقرية والنطاس البارع فى جراحة العظام والذى وصل الى العالمية فى مجال تخصصه وفتحت له جامعة ملايا اكبر الجامعات الماليزية ابوابها محاضرا وطبيب إختصاصى فى أكبر المستشفيات الماليزية إعترافا بتفوقه فى هذا المجال ويمكن القول أن دكتور الرفاعى سليمان من القلائل الذين يعدون على أصابع اليد الواحدة من بين السودانيين بماليزيا وقد كرمته الحكومة الماليزية بعدد من الجوائز لتفوقه العلمى والأكاديمى فى مجال تخصصه علاوة على الإمتيازات والمخصصات المادية*.

 

*اليوم ٣١ / ٥ / ٢٠٢٥ قرر دكتور الرفاعى سليمان إنهاء تعاقده مع جامعة ملايا والمستشفى العالمى الذى يعمل به وقرر العودة الى السودان بصورة نهائية لتقديم خدماته الطبية وتقديم خبرته فى مجال جراحة السلسلة الفقرية والعظام للشعب السودانى وللقوات المسلحة ترك الدعة والراحة ترك الراتب والمخصصات ترك كل شئ وقرر العودة الى السودان ليشارك أهله قطوعات الكهرباء وحرارة الجو ويقاسمهم المعاناة ويقدم لهم ما يستطيع من خدمات فى ظل ظروف معلومة بالضرورة فى البنية التحتية للخدمات الطبية فى السودان*.

 

*الإنسان الطبيب والطبيب الإنسان الرفاعى سليمان يقرر العودة النهائية الى السودان فى زمن الرحيل والبحث عن النجاة فى وطن من لم يمت فيه فى الحرب مات بالكوليرا او نقص الخدمات ففى مقدمك سيكون خيرا كثير ويمكن توظيف علاقاتك مع الجانب الماليزى والمنظمات الماليزية بتقديم المساعدات لشعب السودان وما يوجد فى النهر لا يوجد فى البحر فإذا عجزت الدبلوماسية عن تحقيق القدر الكافى والطموح المأمول قد يتحقق على يد دكتور الرفاعى سليمان*.

 

*مدير جامعة الملايا فقر فاهه وابدى إستغرابه ودهشته من القرار الذى إتخذه دكتور الرفاعى سليمان بالعودة الى السودان خوفا على حياة النطاس العالمى الرفاعى سليمان فى بلد يعيش حالة حرب فما كان رد الرفاعى وطنى لو شغلت بالخلد عنه لنازعتنى إليه فى الخلد نفسى ورغما عن ذلك إشترط عليه مدير جامعة الملايا أنه سيمنحه إجازة مفتوحة مع الإحتفاظ بوظيفته كمحاضر بالجامعة وطبيب إستشارى بالمستشفى متى ما أراد العودة للعمل فى ماليزيا وسيظل مقعده بماليزا شاغرا ولا بديل لدكتور الرفاعى سليمان إلا الرفاعى سليمان*.

 

 

yassir.mahmoud71@gmail.com

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام