
في الوقت الذي تتسابق فيه الترشيحات للحكومة الجديدة بعد اداء رئيس الوزراء الجديد كامل إدريس القسم أمام رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.
و تنشط فيه الأقلام الإعلامية والصحفية في الترشيحات الجديدة للحكومة المرتبقة ومن يبق من الأسماء القديمة؟ ومن هي أقوى الأسماء الجديدة المرشحة لتلك المناصب؟
وان كانت الترشيحات الجديدة والقديمة ستكون محكومة بإطار معين يعبر عن المرحلة القادمة ولا علاقة له باجتهادات تلك الاقلام التي تجتهد بان تعطي مؤشرات من خلال ترشيحاتها هذه انها قريبة من مطبخ صنع القرارات أو انها تسهم في تلك القرارات من خلال تلك الترشيحات.
في ذلك الوقت الذي تنشغل فيه الأقلام بالترشيحات والتسريبات بشأن (شخوص) الحكومة الجديدة في ذلك الوقت يشهد مطار بورتسودان هبوط (شخوص) من نوع آخر هم قادة المخابرات في دول الجوار فقد غادر رئيس مخابرات افريقيا الوسطى بعد (72) ساعة قضاها في بورتسودان افرغ كنانته وقدم ماعنده ل(مفضل) وذهب. وقبل ان تحط قدماه في مطار بانقي جاء زميله في اثيوبيا لتحط قدماه في أرض مطار بورتسودان يحمل ذات الهم الذي حمله زميله من افريقيا الوسطى.
وعندما يجيء الرجل الاول في المخابرات معناها ان الأمر كبير ويعني السيد الرئيس في حالة( بانقي) ويعني رئيس الوزراء في حالة (اديس ابابا).
وافريقيا الوسطى واثيوبيا دعما مليشيا الدعم السريع في الحرب التي شنتها مليشيا الدعم السريع ضد الدولة السودانية ضمن مخطط دولي والإقليمي
وزيارة رئيسا المخابرات في دولتي افريقيا الوسطى واثيوبيا تعني ان كل مفاتيح العمل العسكري والدبلوماسي أصبحت بيد البرهان وإن مصالح هاتين الدولتين أصبحت مرتبطة بامر السودان والبرهان بعد تطورات الاحداث في الميدان وماأحدثه الدبلوماسية السودانية من اختراقات في المنظمات الدولية والإقليمية
ومن هنا شعرت كل من افريقيا الوسطى واثيوبيا بخطورة الموقف الذي يهدد تلك المصالح اوالعلاقات ما لم تسعى الى تغيير موقفيهما من حرب الكرامة.
وعندما يتحرك الرجل الاول في المخابرات في الدولة فإن هذا التحرك يتم بتوجيه من قيادة الدولة العليا لتدرك شيئا من مصالحها التي باتت في خطر ما لم تتحرك بالسرعة المطلوبة.
والموقف في اثيوبيا لايحتاج الى كبير تحليل أو إجتهاد لانها ستكون (مخنوقة) وليس لها منفذ الى العالم سوى البحر الاحمر إلا عن طريق السودان وارتريا التي سجلت أقوى واصلب موقف مع السودان.
أما افريقيا الوسطي التي أصبحت مرتعا للقوات المستاجرة من (فاغنر) الروسية و(بلاك وتر) الأمريكية وغيرها واصبحت مستباحة من قوات افريقية اخرى واصبحت ثرواتها المعدنية في حالة نهب مستمر وإن نظام الحكم فيها( هشا) لايقوى على مجابهة تلك التحديات و التخلص من تلك المشاكل التي تهدد وجودها كدولة ذات سيادة إلا الاستعانة ب(صديق ) فلم تجد غير السودان (صديقا) و(طريقا) فلهذا جاء رئيس مخابراتها يحمل ملفه كاملا يبحث عن العلاج في السودان.
وهذا التحرك المخابراتي الافريقي نحو بورتسودان يعني ان كل سلسة المفاتيح الآن في يد القيادة السودانية لتلك الدول التي وصل قادة مخابراتها الى بورتسودان أو التي تصل لاحقا مثل جنوب السودان وتشاد وكينيا وحتى يوغندا لترتيب الاوضاع لتصحيح المسار.
وهذا التحرك من قبل المخابرات الافريقية نحو بورتسودان يعني ان مليشيا الدعم السريع الآن في (التابوت) ، وإن المخطط الدولي والإقليمي لابتلاع الدولة السودانية قد ذهب ادراج الرياح..
وهذا يعني ان منظمة (السيسا) التي تضم عددا من اجهزة المخابرات الافريقية التي ولدت في الخرطوم ستعود من الجديد وبمفهوم جديد وهذا ما تأكده وقائع الاحداث لتفتح (ابوابا) اغلقت بسبب تلك (المؤمرات) و(المخططات) لهذا جاءت الى بورتسودان لأن (المفتاح) عند عبد الفتاح.





