مقالات الرأي
أخر الأخبار

الضــباط الإدارييــن .. فــُـراق الأحبـــة غًربـــة ✍️ ياسر محمد محمود

في منتصف تسعينات القرن الماضى حضر الى مدينة سنجة حاضرة ولاية سنار الضابطان الاداريان محمد عزالدين وناصر عابدين وهما يمثلان شعلة من النشاط والإنضباط والمقدرات الإدارية العالية وأصبحا جزءً من النسيج الإجتماعى بالمدينة وتزوجا من الاسرتيين الكبيرتين آل ابوحاج وآل العوض وعمل محمد عزالدين في إدارة البترول وإتسم محمد عزالدين الإنسان الخلوق بإبتسامته الودودة الذى يخيل إليك أنه خلق من غير شفاه من فرط التبسم ويخيل للناظر له أن محمد عزالدين قد خلق من أجل قضاء حوائج الناس علاوة على أنه كان يعرف أن مهمة الضباط الإدارى تنحصر فى الإهتمام بحياة المواطن من المهد الى اللحد*

 

*ومثلما تغيب الشمس فى رابعة النهار بين الغيوم هكذا غاب الضابط الإدارى محمد عزالدين عن الدنيا مترجلا عن صهوة جوادها رحل فى هدؤ وصمت مخلفا حزنا عميقا وأسىً على قبيلة الضباط الإداريين بولاية سنار وبقية الولايات التى عمل بها مع يقينى أن العلاقة بين الضباط الإداريين كالعلاقة ما بين اليد والعين إذا بكت العين مسحت اليد الدموع وإذا تألمت اليد بكت العين فالحزن خيم على قبيلة الضابط الإداريين ملح الارض وعزها ونورها ونارها*.

 

*كما إمتدت يد المنون فى الفترة الماضية وأنشبت أظافرها لتختار الضابط الإدارى الإنسان عبدالعظيم أبو ضراع أمين عام حكومة سنار وفى جنوب دارفور إحسبت حكومة جنوب دار فور إثنين من الضباط الإداريين سقطت أجسادهم بمدينة الفاشر وإرتقت أرواحهم الى بارئها فى عداد شهداء معركة الكرامة وهما مصطفى بخيت عبدالله حسن مدير المنزل الرئاسى ومتوكل ادم عبدالله (كولا) وهو مندوب ولاية جنوب دارفور بالفاشر وآخرين من الضباط الإداريين الخلص منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاء*.

 

*العزاء موصول لكل قبيلة الضباط الإداريين فى كل انحاء وأصقاع السودان فى القرى والحلال والبوادى والفرقان والضهارى العزاء لكل ضابط إدارى حمل هموم الناس ونسى نفسه وهمومه وهموم أسرته حتى لقى ربه راضيا مرضيا ونسأل الله لهم الرحمة والمغفرة ونسأله ان يربط على قلوب اسرهم وذويهم وزملاء المهنة ولا حول ولا قوه إلا بالله العلى العظيم*.

 

 

yassir.mahmoud71@gmail.com

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام