مقالات الرأي
أخر الأخبار

خروف العيد .. صورة من قريب – هذي رؤاي – ✍️ عبد العزيز عبد الوهاب

الخروف كائن مرح و إجتماعي ..يحب الإبتسامة ويكره الوجوه العابسة ..يستطيع لو رأى خمسين شخصا أن يتذكر ملامحهم حتى لو مضى على ذلك أكثر من عامين ؛ كما يمكنه رؤية الأشياء من خلفه دون أن يحرك رأسه .

 

ولو رأت فتاة صغيرة الخروف في منامها ؛ دل ذلك على قصة الحب الأولى في حياتها ، أما إذا رأته العزباء فإن مفسري الأحلام يعدٌون ذلك مؤشرا على الزواج من رجل ميسور الحال ، ومن رأى أنه يذبح خروفا في منامه ، دل ذلك على الرجوع إلى الحق أو أنه سيسافر إلى الحج .

 

و تعتبر الخراف من أكثر الحيوانات التي يساء فهمها على وجه الأرض ، وأن إتهامها بالغباء والكسل وقلة الحيلة ، هو ضرب من الوهم والخبال وسوء التصريف والتوصيف .

 

فهي تشعر بالسعادة و الملل واليأس لو ضايقها شخص ، وخلف نظراتها يندس ذكاء مدهش …

 

وإذا رميت أحدا بالقول : (إنت ضان) .. فإنك إنما تمدحه بينما كنت تتقصٌد الذم الصريح ، وبوسعه أن يمد لسانه ويقول لك : شكرا يا ( مخرٌف) ..

 

يتمتع الخروف بقدرات عقلية تفوق أحيانا مالدى البشر ..فهو يحب الفرح و العيش في أسرة ويكره الوحدة، لكن الذكور تفضل العيش منفصلة عن الإناث . ومن له القدرة على النطح فإنه يفوز بالأنثى ، وهو يلتزم بنصرة أخيه .

 

وله بُنى وآصرة إجتماعية صلبة ويقيم علاقات صداقة وطيدة .

 

ويستجيب الخروف بشكل عاطفي للأحداث التي تقع تحت ناظريه ، لذلك يمنع ذبحه أمام باقي الخراف ، كما أنه يتعلم كيف يتصرف إزاء المتاهة المعقدة ، وهو يخاف ويغير على زوجته ولديه مشاعر جياشة .

 

يوجد نحو 900 سلالة من الخراف حول العالم ، بعضها مخصص لإنتاج الصوف ، وتعود قدرتها على أكل كميات كبيرة من الطعام إلى سعتها التخزينية العالية في بطنها ثم إجترار ما خزٌنه و من ثم إعادة مضغه .

 

وفي الإنجيل توجد إشارة إلى ( الخراف) بمعنى ( الصالحون الناجون) .

 

لكن الخروف نال بالطبع ، شرف الفداء العظيم لجد العرب سيدنا إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام ، وهذا الفداء يعطي الكبش مكانة مرموقة عند المسلمين كما انه ذكر كثيرا في الكتب والصحف المنزلة.

 

ويصل عدد الخراف في العالم إلى 2 مليار ، بمعدل خروف لكل 3 أشخاص .

 

وأكثر ولاداته تتم في الخريف ، وبوسع الكبش الواحد تلقيح نحو 35 نعجة خلال 60 يوما ، بينما تتراوح فترة الحمل من 145 إلى 155 يوم .

 

وأمس القريبة دي إشترى (حنكوش) خروفا ، لكنه مالبث أن عاد للبائع ليقول له : يا عمو .. إنت نسيت ما أديتني القش ؟! ..

فرد البائع : يا ولدي أنا بعت ليك خروف .. ما بعت ليك مكيف…

 

لكن البرنسيسة المدللة جابتا كبيرة… فلما قالوا لها… إتفضلي معانا شية .. ردت بغنج : (سوري) ما باكل لحمة لأنو الخروف بمشي حفيان

فعالجها أحدهم سريعا : طيب دجاج كنتاكي حقك دا بلبس شنو ؟

 

ودمتم

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام