
دائمًا ما تحمل الأعياد في طياتها معاني التكافل والتراحم، وتزداد هذه المعاني أهمية في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد. في ولاية سنار، جاء تدشين برنامج “فرحة العيد” هذا العام ليؤكد أن العزيمة على العطاء أقوى من أي تحدٍ. فقد دشن والي سنار، اللواء ركن معاش الزبير حسن السيد، صباح اليوم هذا البرنامج الذي تنظمه أمانة ديوان الزكاة بالولاية، بهدف واضح وصريح: التخفيف من الأعباء عن كاهل الفئات المستحقة.
ما يميز هذا العام هو التوسع الملحوظ في نطاق المستفيدين، رغم شح الموارد وقلة الميزانيات. فبجانب الفئات التي اعتاد الديوان دعمها كالقوات المسلحة والسجون والمستشفيات، امتدت يد العون لتشمل القوات المساندة للقوات المسلحة وأسر الشهداء، في لفتة تقدير لتضحياتهم الجسام. كما شمل البرنامج كبار السن، ومراكز العزل، وداخليات الطلاب في سنجة وسنار والسوكي، في دليل على حرص الديوان على الوصول لأكبر شريحة ممكنة من المحتاجين.
وبتكلفة إجمالية بلغت 80 مليون جنيه سوداني، يستهدف البرنامج دعم 6 آلاف أسرة، وذلك من خلال تقديم 24 رأسًا من العجول و73 رأسًا من الضأن، بالإضافة إلى مبالغ نقدية مخصصة للمستشفيات، لدعم جهودها في تقديم الرعاية الصحية الضرورية.
لقد أشاد الوالي بجهود ديوان الزكاة، مؤكدًا أن هذا البرنامج يمثل دورًا فاعلًا وبارزًا في سد الفجوة وتغطية الجوانب التي قد تعجز الميزانية الحكومية عن تغطيتها بشكل كامل. وهذه شهادة تؤكد الأهمية القصوى لجهود ديوان الزكاة، خاصة في الأوقات العصيبة. وقد أهدى الوالي هذا العمل إلى أرواح شهداء معركة الكرامة، متمنيًا أن يبارك الله في جهود الديوان لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في الولاية.
من جانبه، أكد أمين ديوان الزكاة بولاية سنار، إبراهيم يوسف، أن هذا التوسع في البرنامج، رغم الظروف الراهنة، يعكس التزام الديوان بدوره المجتمعي. وأشار إلى أن تكلفة البرنامج البالغة 80 مليون جنيه سوداني، سيتم تسليم حصص المحليات منها فور انتهاء عملية التدشين. واعتبر يوسف هذه اللحظة “تاريخية وفاصلة” في مسيرة الديوان، مشددًا على أن البرنامج يمثل دعامة أساسية للتكافل الاجتماعي.
إن برنامج “فرحة العيد” في سنار ليس مجرد توزيع لمساعدات، بل هو رسالة أمل تؤكد أن التكافل والتراحم يمكن أن يصنعا الفارق، وأن العطاء لا يتوقف حتى في أحلك الظروف. إنه نموذج يحتذى به في التعاضد والتكاتف من أجل مجتمع أكثر قوة وتماسكًا.





