المشروع الوطني لإصلاح وإعمار النسيج المجتمعي السوداني هو المخرج للأزمة الحالية – قلم حر – ✍️ د. متوكل أحمد حمد النيل

كثير من الدول العربية والأفريقية والأوروبية أصابتها لعنة الحروب فدمرت بنيتها التحتية وقُتل مواطنوها ونزحوا ولجأوا للبلدان الأخرى ثم بعد ذلك رجع الأمر كما كان ولكن لم نسمع بدولة دخلت في حرب وأتت بخطة محكمة لما بعد الحرب تنادي بالبناء والإصلاح والتعمير ، ومن هنا نبعت فكرة المشروع الوطني لإصلاح وإعمار النسيج المجتمعي السوداني برعاية
من هيئة علماء السودان ومنتدى نهضة السودان الإسفيري الأكاديمي الشامل وبمشاركة شركاء النجاح .
إلتف حول المشروع الكثير من أبناء السودان المخلصين الوطنيين الحالمين بسودانِ جديد يكون في مصاف الدول المتقدمة وهذا ليس ببعيد .
إن لهذا المشروع الكبير العديد من الأهداف الجوهرية التي لم تترك شاردة ولا واردة إلا وكانت نصب أعين القائمين على أمره ومنها إعادة بناء الروح الوطنية، وترميم النسيج الاجتماعي، إعادة بناء الثقة بين مكونات المجتمع السوداني المتعددة و تعزيز القيم الوطنية الجامعة على حساب الهويات الجزئية ، محاربة خطاب الكراهية والعنصرية والجهوية في الخطاب العام و دعم مبادرات المصالحات القاعدية في المناطق المتأثرة بالحرب و تمكين المجتمع المدني والقيادات الدينية والروحية للمساهمة في قيادة الإصلاح المجتمعي ، وضع أُسس مستدامة للتعايش السلمي والتنمية الاجتماعية ، إنشاء منظومة وطنية للرصد والتقييم المجتمعي.
لهذا المشروع الكبير العديد من المحاور التي ستكون خارطة طريق لتحقيق الأهداف والغايات ومنها المحور الديني والتربوي ويهدف لإصدار ميثاق وطني ديني من هيئة علماء السودان يُجرّم خطاب الكراهية والتكفير ويعزز خطاب الرحمة والوحدة و دعم مناهج التعليم الديني والوطني التي تركز على التسامح والتعايش ، و المحور الاجتماعي والثقافي الذي يهدف لتنفيذ حملات توعوية كبرى عبر المساجد، المدارس، مراكز الشباب، والإعلام ويوثق قصص النجاح في التعايش والتسامح بين المكونات السودانية ويسعى لإقامة أسابيع ثقافية على مستوى المحليات والولايات بمشاركة جميع المكونات وكذلك المحور التعليمي والتربوي وكذلك محور المرأة والاسرة وهو أساس المجتمع ومحور الشباب قائد الركب وصانع المستقبل المشرق للبلاد الذي سيقوم ببرامج كبيرة منها إطلاق مبادرات تطوعية وطنية لإعادة بناء الثقة المجتمعية ودعم مشروعات التمكين الاقتصادي للشباب في المناطق المتأثرة بالنزاعات وكذلك المحور الاقتصادي والتنموي .
من خلال الأهداف المحورية التي جاء بها هذا المشروع ومحاوره المختلفة من المتوقع تكوين وثيقة وطنية موحدة للمصالحة المجتمعية و تراجع معدلات النزاعات القبلية والمناطقية ، ترسيخ قيم الوحدة الوطنية في المناهج والإعلام والخطاب العام ، نمو المبادرات القاعدية التي يقودها المجتمع ، تعزيز السلم الاجتماعي كأساس لبناء الدولة المدنية الحديثة.
هنالك العديد من الجهات الراعية والداعمة للمشروع كالطرق الصوفية والإدارات الأهلية و مراكز البحوث والدراسات والجامعات و منظمات المجتمع المدني ورجال الأعمال الوطنيين.
كلمة أخيرة ….
هي دعوة للجميع للالتفاف والانخراط حول هذا المشروع الوطني الكبير الذي سيكون المنقذ لهذه الأزمة من خلال أهدافه وغاياته النبيلة و الكوكبة المستنيرة التي اجتهدت وساهرت وخططت حتى يرى هذا المشروع النور .
وللحديث بقية





