مقالات الرأي
أخر الأخبار

سنار.. نبض العمل الإنساني المتواصل – صفر التراخي – ✍️ محمد العاقب

في قلب ولاية سنار، يتجلى التزام راسخ بالعمل الإنساني من خلال الاجتماعات الدورية التي تجمع المنظمات الفاعلة تحت سقف واحد. أمس استضاف مكتب مفوض العون الإنساني اجتماعًا مهمًا بحضور الدكتورة فاطمة محمد عبد الحليم، مديرة إدارة الرعاية الصحية الأساسية بوزارة الصحة والتنمية الاجتماعية. هذا اللقاء لم يكن مجرد روتين، بل منصة لتقييم الإنجازات ووضع خطط طموحة تلامس الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

 

دونتاي يبشر بالخير: دعم مستمر وتدخلات حيوية

“دونتاي”، الاسم الذي يُعرف به الأستاذ محمد عبد الفتاح بادي، مفوض العون الإنساني بولاية سنار، لم يدخر جهدًا في تسليط الضوء على أهمية هذه الاجتماعات الشهرية في تقييم الأداء وصياغة الخطط المستقبلية. أشاد “دونتاي” بالدعم الهائل الذي تلقته المفوضية خلال الشهر الماضي من المنظمات العاملة في جميع القطاعات، مع التركيز بشكل خاص على توفير الغذاء والدواء والإشادة بالدعم اللامحدود من حكومة الولاية للمفوضية.

جاءت بشرى “دونتاي” لمواطني الولاية بمثابة بصيص أمل، حيث أعلن عن تدخلات وشيكة وكبيرة في مجالات حيوية مثل الغذاء، والمياه بتوفير الطاقة الشمسية، وبرامج الصحة في المستشفيات والمراكز الصحية. هذه الوعود تعكس رؤية استباقية لمعالجة التحديات الملحة.

 

تنسيق صارم وشفافية لخدمة المستفيدين

أوضح مفوض العون الإنساني بجلاء أن جميع المنظمات العاملة في سنار تخضع لإشراف المفوضية، مؤكدًا على أن العمل الفردي دون تنسيق مسبق هو أمر غير مسموح به. هذا النهج يضمن أن جميع الجهود تتماشى مع سياسات وقوانين المفوضية وتلبي احتياجات الولاية الفعلية.

من بين القضايا التي أشار لها دونتاي في تصريح صحفي، كانت مشكلة الاحتكاك بين المزارعين والرعاة، حيث عُقِد مؤخرًا مؤتمر الرعاة الأول ناقش بشفافية المشكلة وضرورة وضع حدِ لها، وأكد “دونتاي” على جهود التنسيق مع وزارة الثروة الحيوانية ولجنة الإسناد بالمقاومة الشعبية لمعالجة هذه القضية الحساسة. كما تم التأكيد على الاهتمام بإزالة مخلفات الحرب والأجسام الغريبة، ورعاية دور المسنين وشريحة المكفوفين والأرامل والأيتام والمعاقين، وتوفير المياه بالتعاون مع الشركاء. ولتحقيق العدالة في التوزيع للمساعدات الإنسانية التي تصل للولاية ، يتم استلام المساعدات في الميدان وتجهيز مقترحات التوزيع على مستوى المحليات، مع إشراك المنظمات في عملية التوزيع المباشر للمستفيدين ودعم التكايا وخلاوي القرآن.

 

إشادة اتحادية وترقب لزيارة مهمة

لم يغفل “دونتاي” الإشادة بالدعم الكبير والمستمر من مفوضية العون الإنساني الاتحادية بقيادة الدكتورة سلوى آدم بنيه، مثمنًا جهود المنظمات العاملة في ولاية سنار في مختلف المجالات، بما في ذلك الغذاء، الدواء، الصحة، والتعليم.

وأعلن المفوض عن زيارة مرتقبة للدكتورة سلوى آدم بنيه، مفوض العون الإنساني الاتحادي، يومي الثامن والعشرين والتاسع والعشرين من الشهر الجاري، بدعوة كريمة من مفوضية الولاية. هذه الزيارة، التي تُعد بمثابة حدث مهم، يُتوقع أن تحقق مكاسب كبيرة للولاية، مما يعكس مستوى التنسيق العالي والتعاون الوثيق بين المفوضية الاتحادية ومفوضية ولاية سنار والمنظمات العاملة فيها. هذا التنسيق حظي بتقدير كبير من حكومة سنار، التي ظلت تشيد بالأداء العام للمفوضية على مستوى المركز والولاية في المحافل والمناسبات الرسمية، بالإضافة إلى جهود المنظمات الوطنية والدولية.

 

الصحة والمياه: أولوية قصوى

من جانبها، قدمت مدير إدارة الرعاية الصحية الأساسية بوزارة الصحة،

الدكتورة فاطمة محمد عبد الحليم لمحة عن الجهود المبذولة لتوفير بيئة صحية آمنة، وتهيئة وتأهيل المراكز الصحية والمستشفيات، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة للمرضى بالتنسيق مع شركاء الصحة. كما أكدت على التنسيق الفعال بين الوزارة ومفوضية العون الإنساني والمنظمات، والذي كان له دور كبير في إنجاح العديد من المشروعات.

 

تميز الاجتماع بالتركيز الخاص على مشاريع الطاقة الشمسية لتوفير مياه نقية ومستدامة، وضرورة توفير الدواء، لا سيما مع اقتراب موسم الخريف. كما تم التأكيد على توفير التقاوي لصغار المزارعين، والتي ستوزع بعدالة تامة بدعم من منظمة الفاو على مستوى المحليات السبع.

 

تقدير وعرفان

في ختام الاجتماع، وجه مفوض العون الإنساني بولاية سنار الشكر والتقدير لوالي سنار والمفوضية الاتحادية والمنظمات الوطنية والدولية. كما أعرب عن امتنانه للإعلاميين الذين ظلوا حاضرين وداعمين لجميع برامج وأنشطة المفوضية. وفي لفتة إنسانية ترحم دونتاي على روح الفقيد ابن الولاية عبد الله أحمد الصديق، الذي ترك بصمات واضحة في ميادين الخير والعطاء،ومسيرة حافلةً بالبذل والتفاني في خدمة المجتمع، وسيرة طيبة للمفوضية وولاية سنار والسودان بأسره.

أشاد الأستاذ والأخ الحبيب والزميل الصحفي أحمد يوسف التاي، الذي حضر جانبًا من الاجتماع، بمستوى التنسيق والأداء والشفافية التي لمسها من خلال اجتماع المفوضية بالمنظمات العاملة في ولاية سنار، مؤكدًا على الدور الحيوي للمنظمات، والتي وصف “جنودها المجهولين” بأنهم يسدون الثغرات، مشبهًا دورهم بدور الجنود حملة السلاح.

 

إن هذه الجهود المتواصلة تعكس التزامًا حقيقيًا بتلبية احتياجات المجتمع في سنار. هذه الفاعلية تقف على النقيض تمامًا من التراخي الملحوظ في العديد من بعض مؤسسات الدولة، والذي لا يمكن أن يسفر إلا عن نتائج صفرية.

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام