مستقبل السودان يتطلب اتحاد القلوب والجهود – علي نار هادئة – ✍️ خالد محمد الباقر

⭕ السودان، تلك الأرض الغنية بتاريخها وثقافتها، تحتاج اليوم إلى نظرة وحدوية تتجاوز الانقسام والتشرذم. نجد في صيحات الأمل والسعي نحو التغيير تصدعًا واضحًا لضرورة الحفاظ على الوطن من كل العناصر المهددة لأمنه واستقراره. كما يشير العديد من المواطنين إلى ضرورة التزام الجميع بالأسس الوطنية التي تكفل سلامة السودان، فنحن بحاجة إلى وطن نظيف خالٍ من الأدران التي خلفتها الميليشيات والجنجويد والخونة.
⭕ إن تاريخ السودان مليء بالتضحيات والصمود، حيث وقف أبناء الوطن في وجه الطغيان وحاربوا لأجل السلام والحرية. هؤلاء هم الذين يستحقون أن يكون لهم دور في بناء مستقبل مشرق، ولا ينبغي أن يسمح للحاقدين وأعوانهم بإفساد المسعى الوطني. في سياق ذلك، يجب أن يتم اختيار القادمين للمناصب القيادية وفق معايير تمنع المحاصصات والمحاباة، مما يضمن تقديم الأصلح والأكثر ولاءً للوطن.
⭕ تكمن قوة السودان في جيشه الذي يمثل العمود الفقري للدولة والذي يجب أن يكون متوافقًا مع تطلعات الشعب. من المهم أن نرى الجيش والشعب متحدين في هدف واحد: الدفاع عن الوطن ضد كل التهديدات. هذه الوحدة ليست فقط شعارًا بل هي واجب ملح في ظل الظروف الراهنة، حيث لا يتحمل الوطن أي طعنة جديدة أو نزيف إضافي قد يؤدي إلى المزيد من الفقر والتشرد.
⭕ لقد دفع الشعب السوداني فاتورة الحرب بدمائه وأرواح من فقدوا، ويجب أن نعي تمامًا حجم المعاناة التي عاناها جراء هذه الجرائم. إن الفترة المقبلة تتطلب من الساسة والسياسيين تكريس جهودهم لصالح مصلحة السودان ورفعته. ينبغي أن تتجاوز المشاريع والأهداف المصلحة الشخصية أو الحزبية، وأن وضع السودان في مقدمة الأولويات هو الخيار الوحيد الذي يفيد الوَطن.
⭕ إن مستقبل السودان يتطلب اتحاد القلوب والجهود من جميع أبنائه الشرفاء، بعيدًا عن كل ما يعيق مسيرة بناء الوطن. لن نُقبل سوى بسودان جميل، عفيف ومتاح لأبنائه دون وساطة أو خيانة. الشعب السوداني بكل فخر وكرامة هو صاحب الحق في تقرير مصيره وبناء غدٍ مشرق.





