تقارير و حوارات
أخر الأخبار

الجزيرة مسيرة التعليم تتعافى و تخطو نحو افاق ارحب ✍️ ابتهاج احمد علي 

تعتبر ولاية الجزيرة و باتساع رقعتها الجغرافية الممتدة الولاية الرائدة في التعليم وهي القلعة الحصينة للعلم والعلماء

وقد مضت فيها مسيرة التعليم منذ القدم بصورة مثلى و مضربا للمثل في شتى بقاع السودان المختلفة

فالجزيرة اشتهرت بالخلاوى و تقابات القرٱن ومن ثم التعليم المنتظم وكانت الاولى في تعليم البنات على مستوى السودان

ولكن في السنوات الاخيرة من عمر الزمان اهتزت المسيرة التعليمية و اصابها بعض الاضطراب بسبب الاضرابات المتكررة مرة و مرة اخرى بسبب الحرب والتي ادت لتاخير الدراسة بالجزيرة و التي كان لها اثرها السالب على كل المجتمع ولكن بعد نهاية الحرب و الاثار المدمرة التي خلفتها في المؤسسات التعليمية بدات الجزيرة تتعافى و تخطو خطوات واسعة نحو افاق ارحب متحدية كل الصعاب

 

وزارة التربية تتفقد المؤسسات التعليمية *

 

عند انطلاقة العام الدراسي 2025 قامت وزارة التربية و التعليم ممثلة في مديرها العام و زيرها المكلف الاستاذ عبدالله ابوالكرام عبدالله ومديرو الادارات المختلفة بجولة تفقدية للمؤسسات التعليمية بقرى. مدن الولاية للتعرف على حجم الضرر والخراب الذي لحق بها من حرب الدعم السريع الممنهجة لازالة كل ما من شأنه ان يرسخ للعملية التعليمية ومحو اثارها من المجتمع

فقد احرف اوباش الدعم السريع الاثاثات المدرسية و الكتاب المدرسي بالمدارس وحتى المخزون الاستراتيجي بالوزارة ولم يبق شئ من حتى لتستفيد منه الوزارة و المؤسسات التعليمية

ولم يقف التخريب الممنهج عند هذا الحد بل احرق الدعم السريع ورشة تصنيع الاثاثات المدرسية و ادارة التعليم الالكتروني و التي انشئت في السنوات الاخيرة لمواكبة عصر التعليم الالكتروني و عهد الذكاء الاصطناعي بل وامتدت يد التخريب حتى طالت ممتلكات و مقتنيات التربية الخاصة في معهد المكفوفين وذوي الاعاقة السمعية فلم تترك لهم حتى جهاز واحد يمكن ان يقدم لهم فائدة

عادت لجنة التفقد وحصرت حجم الضرر بالمؤسسات الحكومية والذي فاق حد التصور ورفعت تقريرها للجهات المختصة في انتظار المعالجة

 

المرحلة الابتدائية بالوزارة وضعت خطة متكاملة لادارة المرحلة *

في ظل هذه الظروف بالغة التعقيد و المعوقات والتحديات الماثلة مضت ادارة المرحلة الابتدائية والمتوسطة في ثبات ويقين نحو المضي بالعملية التعليمية لاعلى مستوياتها ورسم طرق النجاح والتفوق لشهادة المرحلتين الابتدائية و المتوسطة

فارست دعائمها وثبتت اركانها متجاوزة كل المستحيلات فوضع مدير المرحلتين الاستاذ رضوان ادم محمد خطة محكمة لادارة العام الدراسي 2025 و تحقيق النسبة الاعلى من التفوق

فادارة المرحلة الابتدائية والمتوسطة تضم في مدارسها عدد890613 تلميذ وتلميذة

يتوزعون على عدد 2298 مدرسة

يقوم بتدريسهم 21934 معلم ومعلمة

مع العلم بان هناك مدارس خرجت هذا العام عن الخدمة بسبب الضرر الكبير الذي سببته الحرب

ونقص كبير جدا في المعلمين حسب المواد والتخصص بلغ 15492 معلم ومعلمة

بالاضافة الى النقص الملحوظ في الاجلاس المدرسي اذ ان بعض التلاميذ في عدد من المدارس يجلسون على الارض ونقص الكتاب المدرسي

الا ان العملية التعليمية بالادارتين تسير وفق ما خطط لها و ستشهد الدورات التدريبة وفق الخطة في مختلف التخصصات الى جانب تعيين المعلمين واعادة الخدمة ودخول المعلمين للولاية حسب التزام وزارة المالية وحكومة الولاية

العملية التعليمية ستشهد طفرة عالية في مقبل الايام وستشهد مزيدا من الاستقرار

وزارة التربية بالجزيرة تجري امتحانات شهادة الاساس بمراكز خارجية *

الجدير بالذكر ان ولاية الجزيرة وعندما اجتاح الدعم السريع العاصمة القومية هي الوزارة الوحيدة من بين كل الولايات التي عقدت امتحانا لشهادة الاساس بمراكز خارج السودان واوفدت المراقبين والمصححين حتى اكتملت اجراءات شهادة الاساس

وعندما اجتاح الدعم السربع ولاية الجزيرة اصبح تلاميذ وطلاب ولاية الجزيرة بين نازح ولاجئ و مفقود ومستنفر مشارك في حرب الكرامة ولم تستقر بها الدراسة لعاميين دراسيين

ولكن الاوضاع الان في كامل الاستقرار و تتاهب الوزارة لعقد امتحانات الشهادة الثلاث باذن الله

دون اي معوقات او خلل

 

التعليم الفني هو شعار المرحلة القادمة *

درج المجتمع السوداني على عدم الاكتراث بالتعليم الفني و تعود الاهتمام الكبير بالتعليم الاكاديمي

الا ان وزير التربية والتعليم الاتحادي في زيارته لوزارة التربية بالجزيرة اكد ان الشعار القادم لوزارة التربية في هذه المرحلة سبكون هو التعليم الفنى و ستبذل الوزارة قصارى جهدها للارتقاء بالتعليم الفني او التقني لانه اساس نهضة البلاد و للحوجة الماسة اليه في الوقت الحالي و لانعاش سوق العمل و النهوض باقتصاد البلد

الا ان مؤسسات التعليم الفني بولاية الجزيرة لم تسلم من غدر الجنجويد فقد تعرضت الورش بالمدارس للنهب والسرقة والتخريب

وتسعى الادارة جاهدة لاصلاح ما يمكن اصلاحه

 

ادارات التربية والتعليم مكملة لبعضها *

كل ادارات التربية والتعليم هي ادارات مهمة ومكملة لبعضها البعض بدءا من التعليم قبل المدرسي و الابتدائي و المتوسط و الثانوي والتربية الخاصة والتعليم الالكتروني و تعليم الكبار و المناشط التربوية والجودة و التخطيط

فالجودة و التخطيط والتدريب تعتبر العمود الفقري و الهيكل الذي تقف عليه الوزارة و الجودة الان اصبحت مطلب عالمي في العملية التعليمية التربوية برمتها

بالاضافة للمناشط التربوية وهي التي تبرز الوجه المشرق للوزارة في كافة الجوانب الثقافية و الاكاديمية والرياضية و هي الدينمو المحرك للوزارة

الى جانب ادارة الاعلام والعلاقات العامة وهي صاحبة القدح المعلى في نشر رسالة التربية والتعليم وتوضيح رؤيتها للمجتمع ومن خلالها تتحقق اهداف التربية

 

المشاكل والمعوقات *

تظل المشاكل والمعوقات حجر عثرة امام وزارة التربية والتعليم وتحد من خطواتها نحو الانطلاق بصورة اسرع

من نقص المعلمين و الاجلاس والكتاب المدرسي و المتحركات بالوزارة لمتابعة العملية التعليمية بالمحليات والوحدات الادارية

بشريات الحلول *

تسعى حكومة ولاية الجزيرة الى جانب وزارة التربية في حل بعض الاشكالات العالقة والعائقة لمسيرة التعليم

فقد اعلن والي الولاية عن توفير 1000 فرصة للتوظيف

بالاضافة الى امضاء تعاقد مع شركة جياد لتصنيع عدد مقدر من الاجلاس المدرسي وعقد

اخر تم بين وزارة التربية والتعليم والمطبعة الحكومية لطباعة الكتاب المدرسي و قد شرعت هذه الجهات فعلا في التنفيذ

ختاما

نأمل ان تجتهد حكومة ولاية الجزيرة و شركاء التعليم بالولاية بالداخل و الخارج و المهتمين بالتعليم ومنظمات المجتمع المدني و درع السودان وفيلق البراء بن مالك والمجاهدين والمستنفرين

في مد اياديهم لبناء واعمار مؤسسات وزارة التربية. التعليم في القرى و الاحياء و المدن والارياف كل بما يستطيع حتى تخطو العملية التعليمية خطوات اوسع نحو افاق ارحب في ظل الامن والامان والسلم والسلام وتعود الجزيرة كما كانت وستظل منارة التعليم

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام