مقالات الرأي
أخر الأخبار

حـاجة الـدولة للإعـلام – شـــــــــوكة حــــــــوت – ✍️ ياسر محمد محمود البشر

الإعلام مرتكز من مرتكزات الأمن القومى الستة ومرتكزات الأمن القومى لا يمكن ترتيبها رقميا إنما يتخذ المرتكز ترتيبه من خلال أهميته وفق مقضتيات المرحلة ويمكن القول أن مليشيا الدعم السريع قد تقدمت غرف إعلامها فى معركة الكرامة وصنعت لها إنتصارات زائفة وهى إنتصارات إعلامية تحقق قدرا من رفع الروح المعنوية لجنود المليشيا وسرعان ما يكشف حقيقتها الإعلام أو يصدر بيان من الناطق الرسمى للقوات المسلحة يكذب إفتراءات المليشيا ففى حرب الكرامة البندقية والقلم يخرجان من فوهة واحدة ولهما تأثير مباشر فى مجريات المعركة حتى هذه اللحظة لذلك يكون من الضرورى وضع الإعلام كسلطة تتخذ قيمتها الحقيقية بين مرتكزات الأمن القومى الستة*.

 

*ويمكن القول أن هناك دولا عرفت القيمة الحقيقة لدور الإعلام والإعلاميين ونجد الرئيس الأمريكى إبراهام لونكن قال لو خيرت بين وطن تحكمه المؤسسات وطن تحكمه الصحافة (وهنا يعنى الإعلام بكل مسمياته) لأخترت الوطن الذى تحكمه الصحافة فالصحافة تكشف أماكن القصور والتقصير وتستعرض المشكلة وتساهم فى الحل والقوالب الصحفية المتعارف عليها والإعلام الألكترونى ووسائل التواصل الإجتماعى جميعها تصب فى خانة الإعلام ويجب التعامل معها على أساس أنها ذراع يمكن الإستفادة منه وليس إستعدائه والإستفادة منه حيث أننا نجد أن هناك بعض المسؤولين يتعاملون مع الصحافة والصحفيين على أساس أنهم اعداء والنظرة للصحفى كأنه عزرائيل ملك الموت ومن يتهيب الإعلام من المسؤولين عليه مراجعة نفسه ومواقفه*.

 

*والإعلام كسلطة رابعة وفى وضع إستثنائى كالذى نعيشه فى السودان منذ العام ٢٠١٩ وحتى هذه اللجنة حيث تعيش البلاد فى عملية فراغ تشريعى فإن الإعلام يقوم مقام المجلس التشريعى فى عملية الرقابة على مؤسسات الدولة من باب المسؤولية المهنية والأخلاقية إذا إستثنينا عملية سن التشريعات وهى خاصة بالبرلمان فقد تم الإستعاضة عنها بالإجتماع المشترك بين المجلس السيادى ومجلس الوزراء لكنهما لم يتحدثان عن عن الرقابة التى تقع على عاتق الإعلام فى هذه الحالة*.

 

*فالدولة السودانية اليوم فى حاجة للإعلام لصناعة وقيادة الرأى العام بشكل جيد والعمل على رتق النسيج الإجتماعى فى وطن مزقت أوصاله الحرب والدعوة الى نبذ خطاب الكراهية والعنصرية والجهوية والعمل الجاد على وضع الأصبع مكان النزف فيما خلفته الحرب والدعوة لقبول الآخر من أجل وقف هذه الحرب التى دخلت عامها الثالث فالإعلام ليس خصما على الحكومة بأى حال من الأحوال ويجب ان تعترف الحكومة بحاجتها للإعلام اليوم وغدا وبعده ويجب أن تتبنى الحكومة المبادرات الجادة ذات الأثر والتأثير الإجتماعى ويجب ان يكون الإعلام هو قرنا إستعار الدولة وعينها التى ترى من خلالها كثير من ما خفى على الآخرين والإعلام يجمع المعلومات ويحللها وينشرها ويقدم من خلالها مؤشرات للدولة*.

 

نــــــــــــص شـــــــــوكة

 

*مبادرة مركز شوكة حوت للإنتاج الإعلامى والثقافى لرتق النسيج الإجتماعى بولاية سنار وجدت الإستحسان والقبول من مدير الشرطة المجتمعية بالولاية وسترى النور قريبا ولنكن جميعا يد واحدة من أجل إعادة النسيج الإجتماعى الى ما قبل إندلاع الحرب*.

 

ربــــــــــع شـــــــوكـة

 

*إذا كان لكل زمان معجزة فمعجزة هذا الزمان الإعلام والإعلام لم يعد مهنة فحسب إنما اصبح صناعة وللصناعة مقومات*.

 

yassir.mahmoud71@gmail.com

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام