مقالات الرأي
أخر الأخبار

التـطبيـــع – شـــــــــوكة حــــــــوت – ✍️ ياسر محمد محمود البشر

التطبيع فى مفهومه العام هو إعادة الأشياء الى طبيعنها والتطبيع الذى أقصده هنا هو إعادة الحياة الى طبيعتها فى المناطق التى تأثرت بسيطرة الدعم السريع عليها وخلف فيها أثار إجتماعية وإقتصادية فالأثار الأقتصادية مقدور على إعادتها فى عام أو عامين وهناك آثار قد تأخذ وقت وزمن لعلاجها فهناك من فقد نفس عزيزة وما أكثرهم وهناك من أْنتهك عرضه وهناك من أؤذى فى نفسه علاوة على آثار النزوح واللجؤ وهناك من يعرفون من هم الذين كانوا يقفون وراء هذه الممارسات التى حدثت من البعض وأيضا الجُعل الكبير كان من أفراد المليشيا حملة السلاح الذين مارسوا ابشع الفظائع والإنتهاكات من دون أن يندى لهم جبين* .

 

*فقد تجاذبت أطراف الحديث بالأمس مع إحدى السيدات قالت لى بالحرف الواحد أنه تم تعذيبها لمدة ثلاثة أيام متتالية ويرجع السبب الى أنها جميلة و(ووشها مدور) حسب زعم أوباش المليشيا فمن المؤكد أن لها بنات (سمحات) قامت بإخفائهن من الدعامة وقالت لهم بالحرف الواحد أنها لم ترزق البنات من الذرية وأنها أنجبت ولدين فقط وترملت وهى فى عز شبابها كانوا يطالبونها بإحضار بناتها لتتم عملية زواجهن من قبل الدعامة فهذه واحدة من المآسى التى عاشها المواطن فى مناطق سيطرة الدعم السريع وغيرها لم يجد حظه من التوثيق والنشر*.

 

*وإذا أخذنا فى الحسبان الدول الأفريقية التى تجاوزت مراحل الصراع كما يحدث الآن فى السودان فإننا سنصطحب معنا تجربة جنوب أفريقيا فى تجاوز عمليات التفرقة العنصرية التى لم ينجو منها نيلسون مانديلا الذى وجد أسوأ معاملة فى السجن حيث يقوم سجانه بالتبول على طعامه وملابسه داخل الزنزانة ورغما عن ذلك نجد ماندبلا ذات نفسه قاد جنوب أفريقيا نحو التغيير والتعافى والمصالحات وكذلك دولة رواندا التى شهدت مقتل أكثر من إثنين مليون مواطن لكنهم فى النهاية أزعنوا للأمر الواقع وتصالحوا وعادت المياه بينهم الى مجاريها وعادت صالحة للشرب أيضا*.

 

*عدد من الدول تعلمت التسامح من الحروب والصراعات المسلحة وتمت عملية تطبيع الحياة وهذا لا يعنى رفع شعار عفا الله عما سلف المطلق فكل مجرم وكل من أنتهك عروض الناس وثبتت عليه التهمة بشهادة شهود فهذا يجب أن يأخذ جزائه وبصورة مغلظة أما الذين تمت إبادتهم مثل مواطنى ود النورة وجقلنى والخرطوم وفى كل المناطق التى كانت تحت سيطرة مليشيا الدعم السريع فهؤلاء عليهم أن يرفعوا وكيلهم لله لأن الجناة كانوا مجرد جنود فى مليشيا عقيدتهم القتل والنهب والشفشة والإغتصاب وكل الإنتهاكات والفظائع منهم من هلك ومنهم من هرب ومعظمهم مرتزقة لا وطن لهم يحدد إقامتهم*.

 

نــــــــــــص شـــــــــوكة

 

*فإذا أراد الشعب السودانى أن يجنى ثمرة هذه الحرب يجب أن تعود الحياة الى طبيعتها مرحلة ما قبل الحرب مع وضع الضوابط والإشتراطات تحت مظلة القانون ولا شى غير القانون* .

 

ربــــــــــــع شــــــــوكــة

 

*ويجب أن لا تؤخذ القبائل بجريرة الافراد ولا يعاقب الأطفال والعجزة والمسنين والنساء بجريرة المتعاونيين وكل شاة معلقة من عصبتها* .

 

 

yassir.mahmoud71@gmail.com

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام