مقالات الرأي
أخر الأخبار

قانـون حمايـة الغابـات ✍️ ياسر محمد محمود البشر

قضيت فترة ليست بالقصيرة من عمر الزمان بإقليم كشمير بالهند فى الحدود ما بين الهند والصين وباكستان وتجولت فى مدن سرينقار وقورمارق وعدد من المدن الحدودية وعبرت الحدود الى دولتى الصين وباكستان وبالرغم من أن منطقة كشمير تتمتع بغطاء نباتى وشجرى لا يوجد له مثيل فى منطقة شرق أسيا بأجمعها إلا أن الحكومة الهندية تفرض قانونا صارما لحماية الغابات وكل من قطع شجرة يعاقب بالسجن لمدة لا تقل عن خمسة سنوات ولا تزيد عن عشرة سنوات ويمكن القول أن حكومة إقليم كشمير لا تجامل أبدا فى حماية الثروة الغابية والنباتية وتتمتع هذه المنطقة بوجود شجر الجينار الذى يبلغ طول الشجرة الواحدة ما يزيد على المائة وخمسين مترا وهذا النوع من الأشجار يوجد فى كشمير ودولة إيران وإذا كرر المواطن نفس الجريمة بعد العقوبة الأولى فإنه يحكم عليه بالإعدام شنقا حتى الموت وذلك لعدم إحترامه للقانون وعدم إتعاظه بالحكم الأول*.

 

*لقد أقمت بكشمير بفندق بروان بلاس فترة من الزمن وهو فندق مشيد فى قمة الجبال يتمتع بموقع خلاب ورائع ثم اقمت بفندق عائم ببحيرة دال ليك التى ينبع منها نهر داليك الذى يصب فى دولة باكستان وما لفت نظرى فى بحيرة داليك المقاهى العائمة والتسوق النهرى وعرض الفواكه الجافة فى غير موسمها والصناعات الكشميرية المحلية والعطور وقد وجدت من ضمن المقاهى العائمة مقهى يحمل إسم دنقلا وسألت عن معنى لهذا الإسم ولم أجد له تفسير*.

 

*إهتمام الدولة بالغابات يأتى ضمن برنامج فرض هيبة الدولة وسيادة حكم القانون ووصلت الهند الى وضع أسينسر (حساس) على كل شجرة صندل سأكتب عنه عندما أكتب عن مناطق إنتاج الصندل فى جنوب الهند وحماية الثروة الغابية فى الهند لا تنفصل عن حماية الأمن القومى الهندى ولا يستطيع أى مواطن أن يتجاوز حدود القانون وتنتهى حرية الفرد حيث تبدأ حرية الآخرين بالرغم من أن دولة الهند بها حوالى مليار واربعمائة مليون نسمة لا يستطيع مواطن كائن من كان أن يتجاوز حدوده إطلاقا*.

 

*ما ساقنى لكتابة هذا الموضوع أننى أمتلك غابة خاصة بمحلية أبوحجار الغرض منها أن تكون مرعى طبيعى لتربية وتسمين المواشى وزيادة الغطاء النباتى تترواح أعمار اشجارها ثلاثة سنوات ذهبت أمس الأول للإطمئنان على الغابة الخاصة وجدتها أثر بعد عين فقد تمت عملية قطعها عن بكرة أبيها وتحولت الى أرض جرداء لكن سأعيدها سيرتها الأولى ولو كانت بيدى فسيلة وأنا بين يدى الساعة سأزرعها ولن آلوا جهدا فى حمايتها والمطلوب من الدولة سن تشريعات وقوانين من شأنها حماية الثروة الغابية من التعديات وعلى إدارة الغابات توفير الشتول لكل من يرغب فى عمل غابة خاصة لزيادة المساحات الشجرية*.

 

 

yassir.mahmoud71@gmail.com

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام