التعليم الالكتروني سلم الارتقاء بالعملية التعليمية نحو العلا – شهاب ثاقب – ✍️ ابتهاج احمد علي

التعليم بمحلية مدني الكبرى يرتقي
اتجهت انظار العالم اجمع نحو التعليم الالكتروني للارتقاء بالعملية التعليمية و مواكبة ايقاع الحياة السربع الذي اصبح اسرع من سرعة الضوء و الذي فرضته الحياة نفسها
فتحكمت الاجهزة الالكترونية في تسيير مجريات الحياة و كان لابد للتعليم ان تجتاحه تلك العاصفة التي غيرت كثير من الرؤى و بدلت الكثير من الافهام
الدعوة للتعليم الالكتروني في ولاية الجزيرة لم تكن وليدة اليوم بل دعت اليها قبل سنوات عدة الدكتور نادية محمد على العاقب عندما كانت وزيرا للتربية و التعليم بالجزيرة و اطلقت مقولة شهيرة تداولها الناس كثير فسخر منها من سخر و اخذها مجالا للطرفة و التندر ومنهم من اتحذ الامر بمنتهي الجدية و الاهتمام
(التاب بدل الكتاب تلك هي مقولة بت العقاب كما كان يقول الساخرون )
وها هي رؤيتها تتحقق فعلا و تطبيقا بيانا بالعمل على ارض الجزيرة و بمحلية مدني الكبرى اذ ان مدرستين من مدارس مدني الابتدائية انتهجت نهج التعليم الالكتروني وتسعى لتثبيته كبرنامج تعليمي بمدارسها و قد وقف المدير العام لوزارة التربية و التعليم بالجزيرة على هذه التجربة و التي اعتبرها ناجحة بكل المقاييس اذا ما تمكن التلاميذ من استخدامها الاستخدام الامثل و تلقوا فيها التدريب الامثل و تفاعلوا معها كما ينبغي لها
التعليم الالكتروني هو السبيل الاوحد للارتقاء بالعملية التعليمية و هو سلمها الذى تسمو به الى العلا .وتنفتح نحو الافاق الارحب و الاوسع من عالم العلم والادراك والمعرفة و الطريق السريع الى دنيا التفوق و النجاح
ان رؤية دكتور نادية العقاب لاتخاذ التعليم الالكتروني برنامجا للتعليم وان يكون جهاز التابلت مع الكتاب كتفا بكتف لا بديلا له كانت رؤية عميقة و ثاقبة تظهر ما خلف الابواب المغلقة اذ انه اتى علينا زمن الخراب و التدمير الممنهج الذي قام به مجرمي الدعم السريع فاحرقوا المكتبات و المطابع و الكتاب و الورق في كل مكان و لم تبق منه باقية و احتارت الاسر في الحصول على الكتاب والذي ان وجد فهو باهظ الثمن وكم كتاب يحتاجه التلميذ الواحد وكم تلميذ في الاسرة الواحدة فكان لابد من جهاز التابلت الذي يحتضن دواخله العديد من الموارد التعليمية و الطرق التي تجعل التلميذ يتفاعل معها و التي من شأنها ان ترتب و تنظم له برنامجه التعليمي
حقا اصابت دكتور نادية العقاب عندما رفعت شعار وزارتها انذاك التاب بدل الكتاب و لكن بتوفير البنى التحتية الالكترونية اللازمة من كهرباء وشبكة انترنت و وفرة اجهزة التابلت باسعار تكون في يد متناول الاسر عبر المنظمات و الجهات المهتمة بالتعليم وان تتم برمجته بمعزل عن الوسائط المجتمعية وان يكون مختصا فقط بالبرامج التعليمية
شكرا ادارة. التعليم الابتدائي محلية مدني الكبرى التي تدثرت ثوب الشجاعة و المبادرة و اتخذت هذه الخطوة و مشت في هذا الدرب
وشكر خاص لادارة مدرسة السيدة نفيسة عوض الكريم الابتدائية بنات بمحلية مدني الكبرى وحدة شرق و هي تلبي احتياجات طالبتها دون من او اذى وذلك دليل على ادارتها الراشدة المعتدلة
وكل الحب و التقدير و الشكر الجميل لدكتور نادية محمد علي العقاب صاحبة الرؤية الاولى والتي لم تجد متسعا من الوقت لتنفيذها
حياك الله اينما كنت فانت مثل الغيث اينما وقع نفع
النصر لقواتنا المسلحة الباسلة
العزة والشموخ لسوداننا الحبيب
الاباء و الصمود لجزيرة الخير و العطاء





