
منذ اللحظة التي تمت فيها تسمية د. المعز وزيرا للصحة ، أطلقت جحافل الهتيفة والمعيبين لسانها وطفقت تذكٌر الرجل/ الشاعر بما عاهد عليه القحاتة بالتصدي للعسكر وذم الكيزان بعديد القصائد التي تطفح بها الميديا اليوم وتاليا .
ونقول : لا بأس أن يراجع الرجل أفكاره ومواقفه ، تنزيها وتتويجًا ومبارحةً متأنية واثقة من اليابسة إلى الأخضر ، كما هي المبارحات الشهيرة الجسورة لأفذاذٍ كانوا ملء السمع والشوف من ظلمات الشرك والإلحاد إلى نور الإيمان بعد تجذر هداية الرحمن في مستقر الوجدان .
بارحوا بعد أن اهتدوا ، بثبات وعزم ، لم تثنهم الوعود ولم ترهبهم رعود التخويف والتلويح بسابق العهود والذكريات عظمت أو دقٌت ، دون أن يركلوا ماضيهم أو يبصقوا على مواقفهم وجهًا لظهر .
لن يعيب المعز كونه غنٌى أمس لجحافل الثوار و الثورة ، لوعدٍ كانت تحمله في ثناياها ، تستبطنه في شعاراتها ويهتف به رموزها .
أمٌا وقد تبخرت الأحلام وتحاتت شجرة الزقوم وخاب طلعها ومرٌَ مذاقها وانفلت عقالها واندس السٌوقة وسط حذٌاقها ، وسرق النهابون شعاراتها وارتضى الخونة الإختباء خلف كرام شبابها ليحصدوا هم أنوار الفلاشات ويفوزوا بالمناصب والحوافز .
فليغادر المعز هذا المعسكر الخاسر الحاسر وليمض مرفوع الرأس رفقة أبناء الوطن مشاركا بثبات وبفكر في ملحمة البناء والتعمير الكبير .
يسأل البعض : هل د. المعز هو رجل المرحلة ؟ ونجيب أن السودان لا يحتاج اليوم للرجل الملحمي الذي يفهم في كل شيء ويقوم وحده بكل شيء ، وإنما يحتاج لفريق عمل يتقاسم الشركاء فيه الأدوار والمهام في تناغم وإنسجام .
ساعتها ؛ سيكون المعز الخبير العالمي الواسع العلاقات هو الرجل الأنسب الذي يراه د. كامل لهذه المهمة في هذا الوقت مستهديا بثقافة : منح القوس باريها
.. .. سنرى





