
ربما يفوت علي كثيرين الموقع المتميز للسودان ..هذا البلد المنكوب ، ذلك الواقع في شمال شرق أفريقيا، ليس مجرد مساحة جغرافية محددة، بل هو حالة شعورية تجمع بين أبنائه من مختلف القبائل والمناطق. فعلى الرغم من التنوع الثقافي والعرقي الكبير الذي يميز السودان، إلا أن هناك رابطًا قويًا يجمع بين أبنائه، وهو الدين الإسلامي في أجزاء من الوطن.
ولكن ما يجعلني في حالة قلق دائم ،ان مدنية السودان لم تنفك من تاريخ الإستعمار..
و مايعزز ويستنهض في’ هذا الإحساس..ذلك ..إبان فترة الاستعمار..كان قد تم إنشاء مدن استعمارية ولعل الميكافيلية التي تقبع خلف كواليس هذه الفكرة البراجاماتية الدوغمائية،هي عملية تجميع قبائل السودان تحت برينيطة المستعمر ليسهل حكمها مركزيآ.
في محاولة فاشلة لتشكيل هوية سودانية لتجعل من هذه القبائل حالة انسجام وجداني ووطني واحد ..
ربما ندرك الآن بعد حربنا السوق، إلي أي مدي نواجه تحديات التنوع الثقافي والتعدد الإثنين الذي وفشلنا في إدارته ،موقعنا الحرب.
الأمر يحتاج منا إلي إستراتيجيات كبيرة لتعزيز وحدتنا.
السودان حالة شعورية تتجاوز الحدود القبيلية، ليس أمامنا من فرصة إلا أن نعمل من أجل دولة عادلة ومستقرة.





