الأمم المتحدة تحذر من هجوم وشيك على الأبيض وتبدي قلقًا حيال أوضاع المدنيين بكردفان ودارفور

أعربت الأمم المتحدة عن بالغ قلقها إزاء تقارير متواترة تفيد بحشود عسكرية كبيرة لقوات الدعم السريع تمهيدًا لهجوم مرتقب على مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، وسط تحذيرات من تصاعد الانتهاكات ضد المدنيين في الإقليم.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في بيان صدر الخميس، إن معلومات مقلقة تشير إلى نية قوات الدعم السريع شن هجوم على مدينة الأبيض، حيث دفعت خلال الأسبوعين الماضيين بتعزيزات ضخمة من دارفور إلى محاور استراتيجية في المزروب، علاوة، بارا، والدبيبات.
وأعرب تورك عن أسفه الشديد لسقوط عشرات الضحايا المدنيين نتيجة استمرار العمليات العسكرية، مشيرًا إلى أن مفوضية حقوق الإنسان وثّقت مقتل ما لا يقل عن 60 مدنيًا في هجمات شنتها الدعم السريع على قرى بمحلية بارا منذ 10 يوليو الجاري، فيما أفادت منظمات محلية بمقتل أكثر من 300 شخص في هذه الهجمات.
في المقابل، وثقت تقارير لغرف الطوارئ مقتل 23 مدنيًا وإصابة أكثر من 30 آخرين نتيجة غارات جوية نفذتها القوات المسلحة السودانية على مناطق في ولاية غرب كردفان بين 10 و14 يوليو.
وقال تورك: “بعد أكثر من عامين على اندلاع النزاع، ما زالت الأطراف المتحاربة تتعامل باستخفاف صارخ مع أرواح المدنيين وسلامتهم”، محذرًا من أن تصاعد العنف في كردفان وشمال دارفور سيفاقم الأزمة الإنسانية ويضاعف معاناة السكان.
وفي السياق ذاته، أعرب تورك عن قلقه إزاء أوضاع المدنيين في مدينة الفاشر، شمال دارفور، عقب سلسلة هجمات برية وجوية نفذتها قوات الدعم السريع خلال الأيام الماضية، وأسفرت عن سقوط ضحايا من المدنيين.
ودعا المفوض السامي جميع الأطراف إلى وقف التصعيد فورًا، وضمان احترام القانون الدولي الإنساني، لا سيما ما يتعلق بحماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية، مؤكدًا ضرورة السماح بوصول آمن وغير مشروط للمساعدات الإنسانية، وتطبيق فترات تهدئة إنسانية.
كما شدد على أهمية التحقيق الكامل والمستقل في جميع الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها لضمان العدالة وإنهاء الإفلات من العقاب.




