مقالات الرأي
أخر الأخبار

معاشيــو التعليــم .. والسقـوط فـى الهاويـة ✍️ ياسر محمد محمود البشر

*كل انسان فى هذا الكون يتدرج فى رحلته العملية صعودا الى اعلى سنام الخدمة وهو يمنى النفس بنهاية رحلته ان يتوفر له قدر من رفاهية الحياة ما يجعله يشعر بالراحة وهدوء البال بعد اجتهاد ومثابرة*

 

*هذا منطق الاشياء ولكن ما يقوله الواقع هو خلاف ذلك تماما وبالذات فى حقل التربية حيث ضعف التقيبم لما يقدم للمعلم ان كان عاملا او فى المعاش فهذه تؤدى الى تلك لطالما أن المعاش يبدأ بعد بلوغ القمة فان المعاش هو اسوأ البوابات التى يخرج منها معاشيو التعليم لانها تدخلهم الى متاهات تفتقر الى الحد الادنى من التقدير الاجتماعى والتقييم المادى الذى يشعر الانسان بالذل والاحتقار ليس لان هذا العائد ضئيل وحسب بل كذلك لما يعانيه فى سبيل تجميع هذا الفتات من الاستحقاقات التى لا تليق بمن افنى كل عمره يروى اجمل الازهار وينتج اغلى الثمار التى تسعد الاباء والامهات*.

*بينما هو بعد المعاش تظل تطارده نظرات الشفقة حينا والازدراء

احيانا اخرى ويكتفى

ببعض الثناء والاطراء ممن وقف امامهم يوما كقنديل يحترق وهو يتصبب عرقا يحاكى ذوبان تلك الشمعة وهو يجهد نفسه ويفنى ذاته من اجل اشباعهم معرفة وتربية تعينهم على الانطلاق الى مراحل اعلى وبافق اوسع*

 

*نعم ان كان هناك من يصعد الى الهاوية فهو المعلم ليس لجرم ارتكبه وانما لقيم اسكتته من ان يسعى لانتزاع حقه على حساب ناشئة ليس لهم من الامر شيئازان ما نشهده اليوم من انحراف فى القيم التربوية لا ينفصل عن ظلم المعلم سواء كان عاملا او معاشيا فنحن امام ظواهر تربوية واخلاقية غريبة لا تعالج بالقوانين فقط ولكن قبلها باعادة زراعة القيم التى فقدت بسبب الفقر والعوز عليه قبل زراعة القيم يجب ان نحسن اختيار من يزرعها ثم ايفائه حقه ومستحقه من الاعداد النفسى والمادى الذى يغطى حاجته ويجعله على قدر عال من الراحة النفسية التى تولد عنده الابداع فى مجالات الانشطة الاكاديمية والاثرائية من ثقافية وقيم تربوية بعيدا عن هذا الغش وهذا الابتزاز الذى بدأ يشارك فيه بعض ضعاف النفوس من المعلمين الذين ارهقتهم تكاليف الحياة حتى اصبح ظاهرة تهدد التعليم العام والعالى السؤال الذى يبحث عن اجابة شجاعة…! لماذا يعطى العاملون فى المؤسسات المالية كالمصارف والزكاة والضرائب والمراجعة العامة والجمارك على سبيل المثال ما يكفيهم ويزيد عن حاجتهم وهذا حقهم وما ينبغى ان يكون عليه الحال بينما لا يساوى اجر المعلم عندهم عن بدل وجبة!؟هل هذا ليعفوهم عن مد ايديهم للمال العام..؟ اذا سلمنا بذلك فهل هذا يعنى ان المال أهم من الأبناء الذين يعهد الى المعلم تربيتهم وتعليمهم وهو يعانى المسغبة .؟ ألا يستحق مربى الاجيال ان يعف هو الاخر براتب مجز .!؟

ام ان الدولة تعتقد انه ليس بين يديه ما يمكن سرقته ..! وهى تنسى ان بين يديهم اعظم الثروات و اغلى ما يملك الانسان .. وهى فلذة اكبادهم..!*

 

*اذا كان الامر كذلك فاعلموا ان ما يسرق منكم اغلى من المال فهنا تسرق الاجيال وتسلب قيمها ويفسد المجتمع بمعلميه وطلابه بالغش والتزوير وضعف الاحساس بالمسئوليةان التعليم اهم المهن التى يجب ان يعف ممتهنها عاملا كان او بالمعاش*

 

*تخيل فى مثل هذه الظروف التى تلاشت فيها الخبرات كم كان سيكون سهلا ان يتم استدعاء جميع من فى المعاش لسد هذه الفجوة ومعالجة هذه الانحرافات اذا كان المعاش مجزيا ويسد حاجة صاحبه ولكن فى ظل معاش لا يتجاوز عند افضلهم كيلو لحمة وكيلة عيش يصبح الكل فى ضياع تلاميذ ومعلمين ومعاشين واسر يكفلها هؤلاء المعاشيون تخيل هذه المفارقة العجيبة ان موظفا فى ادنى درجات السلم الوظيفى او الرتب فى مصلحة ما يتقاضى حوالى المليون من الجنيهات بينما من هو اعلى منه درجة او رتبة فى موقع اخر يتقاضى ١٠% من ذلك الراتب كالتعليم مثلا ولك ان تتخيل ان موظفا تصرف له مكافأة نهاية خدمة مئات الملايين ومعلم يتقاضى بضعة ملايين او بضع عشرات !؟ وان الاول قد تقاعد بين سن الاربعين والخمسين والاخير بين الستين والسبعين ط وهذه المقارنة متروكة لك*

 

*قادر الله فى حكمه و يظل العشم فى عدل الواحد الاحد وهو افضل من عدل*

 

*الأستاذ/ محمد إبراهيم*

 

yassir.mahmoud71@gmail.com

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام