
*🔰 المقدمة*
*سيادة الفريق أول…*
– نكتب إليك هذه الكلمات لا من باب السياسة ولا من باب التملق، بل من باب الأخوّة الوطنية الخالصة، ومن قلبٍ يعرف أن الوطن أغلى من كل حسابات السياسة.
– هذه الرسائل ليست أوامر، ولا وصايا، بل هي نداء ودّ وصدق؛ نداء من ابن لهذا الوطن إلى قائده الذي يحمل اليوم أثقل أمانة في تاريخه الحديث.
– نكتبها ونعلم أن التاريخ لا يرحم، وأن الأجيال القادمة ستقرأ هذه الأيام حرفًا حرفًا، وستسأل: هل كان القائد في مستوى الأمانة؟ وهل كان أهل الوطن في مستوى التضحية؟
– لهذا يا سيدي، اخترنا أن نقولها بصراحة المحب… لا بصمت المتفرج.
⸻
*📩 الرسالة الأولى: اجمع الشمل… لأن الوطن أكبر من الجميع*
– السودان اليوم ليس محتاجًا لمجرد قرارات تُكتب على الورق، بل محتاج ليدك التي تجمع الناس، لقلبك الذي يتسع للجميع.
– اجمع الشمل… لا تترك أحدًا يشعر أنه غريب في وطنه، ولا تجعل الخلافات القديمة تقف في طريق بناء المستقبل.
– أنت اليوم لست قائد الجيش فقط، أنت راعي أمة. اجمع الإسلاميين والاتحاديين، قوى الوسط والطرق الصوفية، وحتى من كانوا خصوم الأمس، فالوطن لا يُبنى إلا حين يشعر الجميع أنهم شركاء في حمايته، لا ضيوفًا على مائدته.
– وأنت أدرى، يا سيادة الفريق، أن القوة الحقيقية ليست في كثرة الجنود فقط، بل في كثرة القلوب التي تؤمن بك وبخطواتك.
⸻
*📩 الرسالة الثانية: خاطب الأمة… فالصمت في مثل هذه اللحظات جفاء*
– الناس تنتظر صوتك قبل قراراتك. نحن في زمن الإشاعة فيه أسرع من الرصاصة، والفراغ أخطر من الحرب. كلمة صادقة منك تُطفئ نيران ألف شائعة.
لا تنتظر مناسبات رسمية أو بيانات جامدة، تحدث إليهم ببساطة، كأب يحدث أبناءه. قل لهم: أين نحن ذاهبون؟ ماذا أنجزنا؟ وماذا نريد؟
الناس لا تطلب المعجزات، يكفيهم أن يشعروا أنك تراهم وتسمعهم وتعرف وجعهم. السودان يا سيدي ليس جغرافيا فقط… إنه شعور بالطمأنينة في قلوب أهله، وأنت وحدك تملك مفتاح هذا الشعور اليوم.
⸻
*📩 الرسالة الثالثة: موقفك من الرباعية والخماسية… قول الحق يرفع الرأس*
– قلها بوضوح، وبثقة القائد الذي لا يساوم على وطنه: نحن مع السلام، لكننا ضد السلام المذل.
– لا أحد يعارض السلام الذي يحفظ الدماء، لكننا نرفض كل تسوية تُعيدنا عبيدًا عند من أشعلوا الحرب أو من مولوا المليشيات.
– أما أمريكا فقد استنفدت كل أوراقها: فرضت العقوبات، ضغطت سياسيًا، ولوّحت بتهديدات فارغة. لكنها تعلم، كما يعلم الجميع، أن السودان ليس هايتي ولا بنما… السودان بلد الرجال الذين يعرفون كيف يقاتلون دفاعًا عن أرضهم، ولن تدخله قوات مارينز لتفرض إرادتها. قلها يا سيدي… هذا وطن لا يُدار بالريموت كنترول من الخارج.
⸻
*📩 الرسالة الرابعة: قوِّ مؤسساتك الأمنية… فهي قلب الدولة النابض*
– إذا كان الجيش هو سيف الدولة، فجهاز المخابرات هو عقلها وقلبها معًا.
قوِّ مؤسساتك الأمنية، أعطها ما تحتاجه لتكون قوية، لأن المؤامرات لا تنتظر إذنًا كي تدخل.
– جهاز المخابرات خاصة هو عينك التي ترى بها في الظلام، والدرع الذي يصد عنك سهام الغدر. لا تستمع لمن يشيطنه أو يقلل من دوره، فكل الدول الكبرى لا تقوم إلا بأجهزة استخبارات قوية ومنضبطة.
– ادعمهم، وشجعهم، وقل لهم أمام الجميع: “أنتم سندي بعد الله”. هذه الكلمة وحدها تمنحهم روحًا جديدة، وتعيد لهم الثقة التي يحتاجونها لمواجهة أعداء الداخل والخارج.
⸻
*📩 الرسالة الخامسة: اسند إخوتك في مجلس السيادة… ولا تدعهم يواجهون العاصفة وحدهم*
– إخوانك في المجلس يقفون معك في أيام هي الأصعب في تاريخ السودان الحديث. اسندهم يا سيدي… لا تجعل أحدًا منهم يشعر أنه وحيد في المعركة.
– اجعلهم شركاء حقيقيين، شاورهم، امنحهم الثقة، فالمسؤولية الكبيرة تقتل صاحبها إذا حملها وحده. الوطن لا يقوم برجل واحد مهما كان قويًا… الوطن يبنى برجال يقفون كتفًا بكتف، وكلما اشتد ساعدك بهم اشتد ساعد الوطن.
⸻
*📩 الرسالة السادسة: أشرك حلفاءك… ولا تجعلهم أصواتًا تخرج وقت الحاجة فقط*
– هناك قوى سياسية وقفت معك في أصعب اللحظات، يوم كانت الرياح كلها ضدكم. لا تتركهم الآن على الهامش، ولا تجعلهم مجرد أبواق تُستدعى ساعة الضيق ثم تختفي.
– أشركهم في القرار، استمع إليهم، حتى لو اختلفوا معك في التفاصيل. الناس يا سيدي لا تريد أن تكون ديكورًا سياسيًا… تريد أن تكون شريكة في صناعة المستقبل. وإن لم تُشركهم اليوم، فسيجد الخصوم ألف طريقة لكسبهم غدًا.
⸻
*📩 الرسالة السابعة: طمأن الإسلاميين… فهذه معركة وطن وليست معركة مقاعد*
– الإسلاميون يا سيدي لم يطلبوا منك شيئًا فوق حقهم الطبيعي. قاتلوا معك في معركة الكرامة، وقدموا أبناءهم، وقالوها صريحة: لا نطلب الحكم إلا عبر صناديق الانتخابات.
– طمأنهم… قل لهم إن هذا حقهم كما هو حق كل سوداني. لا تجعل أحدًا يشعر أن وطنه أصبح حكرًا على فئة دون أخرى. اليوم نحن في معركة وطن، وكل صوت وذراع وساعد نحتاجه، وغدًا صندوق الانتخابات هو الحكم بين الجميع.
⸻
*📩 الرسالة الثامنة: تكريم تستحقه قيادة القوات المشتركة وكل أبطال ملحمة الكرامة*
– سيادة الفريق أول،
ونحن مقبلون على عيد الجيش السوداني، يحق لنا جميعًا أن ننحني احترامًا لأولئك الرجال الذين سطروا بدمائهم وتضحياتهم أروع فصول ملحمة الكرامة.
– القوات المشتركة – جيشًا وشرطةً ومجاهدين ومتطوعين – لم تكن مجرد وحدات تقاتل، بل كانت روح الوطن حين حاولت يد الغدر أن تطفئ نوره.
– سيادة الفريق، هؤلاء الأبطال يستحقون تكريمًا رسميًا وتوثيقًا وطنيًا يليق بما قدموه. لا تجعل انتصاراتهم تذوب في زحام الأحداث، ولا تترك أسماء شهدائهم مجرد أرقام في بيانات عسكرية.
– أقم لهم مهرجانًا وطنيًا في عيد الجيش… وزّع الأوسمة على قادتهم وجنودهم، وانثر أسماء الشهداء في ساحات الوطن، ليعرف الجيل القادم أن السودان لا يبنى بالاتفاقيات وحدها، بل يبنى بالدماء الطاهرة التي سالت في سبيل بقائه.
– هذا التكريم ليس منّة، بل هو دين في رقبة الدولة لكل من وقف في وجه الغزو، ودين في رقبتك أنت شخصيًا كقائد أعلى للقوات المسلحة.
*⏹️ الخاتمة*
*سيادة الفريق أول…*
هذه الرسائل هي بعض ما في صدورنا، وودنا لو نقول أكثر، ولكن يكفينا أن نضعها أمامك وأمام التاريخ.
التاريخ يا سيدي لا يكتب بالبيانات الباردة، بل يكتبه الرجال حين يختارون أن يكونوا بحجم أوطانهم. وأنت اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن تكتب اسمك في سجل الذين حفظوا وطنهم، أو يكتبك التاريخ في خانة الذين صمتوا حتى ضاع وطنهم بين أيديهم.
نحن نثق أن السودان لم يعد يحتمل تأجيل القرارات الكبرى، ولا يحتمل أنصاف الحلول… لكنه، برغم كل هذا، ما زال يثق فيك كقائد، وما زال ينتظر منك أن تقولها بوضوح: السودان أولًا… ولا شيء فوقه ولا قبله.





