مقالات الرأي
أخر الأخبار

ناقوس الخطر – شهاب ثاقب – ✍️ ابتهاج احمد علي 

(يا ابوي انا ما داير أقرا ادونا نشيد بنات )

 

من هنا يبدأ التسرب المدرسي

 

الكثير منا شاهد الفديو الذي يتحدث فيه الطفل الصغير مع والده في حوار ساخن عن مستقبله الدراسي و انه يود ان يترك الدراسة بالمرة وان لا يذهب للمدرسة مرة اخرى

هذا الفديو ليست مزحة او للضحك و تمضية الوقت بعيدا عن الهموم ورميها وراء الظهر. والانشغال بشئ اخر

هذ الفديو هو ناقوس الخطر الذي يجب ان نقرعه على رؤوس المسؤولين بوزارة التربية و التعليم و القائمين على وضع المناهج و تنقيح المقررات الدراسية

هذا الفديو انذار بخطر كبير ورسالة تحمل في فحواها ان التعليم يداهمه الخطر في بواكير السنوات التعليمية للاطفال

رسالة تقول يجب الانتباه والانتباه والانتباه ثم الحذر و الحذر

والعمل على معالجة المشكلة من جذورها اولا

فالسودان بلد متعدد القبائل و تختلف فيه الالسن و تتباين فيه المفاهيم وكل بيئة من بيئاته الجغرافية تحدث عن ثقافة و موروث يختلف عن الاخر و تتفق فقط حول انها سودانية وتحمل الجينات والدم السوداني الممزوج بين العروبة و الزنج

ففي السودان بيئات ذكورية فقط ليست للمرأة مكان فيها حتى وان علت مقاما

و المرأة عندهم مكانها فقط البيت وليس سواه و لم تخلق عندهم المرأة الا للانجاب فقط

لذا يرون ان العيب كل العيب اذا احتكم لامراة و نذير شؤوم على من تولت امره امرأة

فيا وزارة التربية والتعليم ويا اهل بخت الرضا

انتبهوا

لاختلاف البيئات و اختلاف المفاهيم و الافكار وتباين وجهات النظر بين افراد الشعب السوداني .وبعدها انظروا كيفية توعية هذه المفاهيم و توسعة الافكار و تغير النظرة المجتمعية الذكورية الضيقة و اجتثاثها من جذورها

وليعلم الجميع ان المرأة هي المجتمع كله وليست نصفه وان صلحت صلح المجتمع وان لم تصلح كان الضياع والدمار الكامل لكل امة

الطفل صاحب الفديو قال بالحرف (,انا ما ماشي المدرسة عديل ادونا نشيد بنات قالوا لنا انا الفتاة المسلمة وانا راجل ما بقولهم انا فتاة نحن ندفع لهم قروشنا عشان يقولولنا قولوا النا الفتاة

حاول والده تبديد خوفه بانه امر طبيعي وعادي وانه نشيد مدرسي يجب ان يحفظ ولكن عقلية التلميذ و فهمه لطبيعة الفرق بين الرجل والمرأة المحفورة في عقله طغت على طبيعة التعليم و تلقي الدروس و اثارت في نفسه حيفظته الذكورية البحتة و بينت مفاهيم البيئة التربوية التي خرج منها

ومن هنا ندق ناقوس الخطر

فكم من طفل ترك الدراسة و التمدرس في المدارس بسبب تلك المفاهيم

و كم من طفل استحى ان يدرس مقررات تتحدث عن تكوينات الاجهزة التناسيلة للمرأة والرجل فترك الدراسة

وكم من فتاة صبية صغيرة تركت الدراسة و قبعت بمنزلها لان المرأة لم تخلق للتعليم في هذه البيئات ووسط هذه المفاهيم و جهات النظر المتباينة و التقاليد و الموروثات التي تعمقت في نفوس غالب الشعب السوداني

فكم من بيئة في سوداننا الحبيب تنظر للمرأة بانها كائن لا يحق له حتى التنفس دون اذن مسبق من الرجل الذي هو فوق الجميع

الٱن الامر بين ايديكم فانظروا ماذا انتم فاعلون

 

النصر لقواتنا المسلحة الباسلة

العزة والشموخ لسوداننا الحبيب

الاباء و الصمود لجزيرة الخير و العطاء

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام