مقالات الرأي
أخر الأخبار

صمود الروابط المصرية السودانية في وجه الأباطيل والفتن – شئ للوطن – ✍️ م.صلاح غريبة

تُعد العلاقة بين مصر والسودان نموذجًا فريدًا للعلاقات الأخوية القائمة على الجذور التاريخية والروابط الثقافية العميقة. إنها علاقة متجذرة في التاريخ والجغرافيا، وتتجاوز مجرد العلاقات الدبلوماسية لتصل إلى مستوى الروابط العائلية بين شعبين شقيقين. في ظل هذه الروابط المتينة، تبرز بين الحين والآخر محاولات يائسة من جهات مغرضة لزعزعة الاستقرار وبث الفتنة، وتشويه صورة هذه العلاقة الأصيلة.

في الآونة الأخيرة، تداولت بعض المنصات المشبوهة أخبارًا كاذبة تزعم القبض على السيد المصباح أبو زيد، قائد فيلق البراء بن مالك السوداني، من قبل السلطات المصرية. هذا الخبر، الذي يفتقر إلى أدنى مقومات المصداقية والمهنية، لا يمكن وصفه إلا بأنه محاولة دنيئة ومفضوحة لبث الشكوك وتوتير الأجواء بين الأشقاء. إن النفي القاطع لهذه الادعاءات المضللة يأتي ليؤكد أن السلطات المصرية لم تتخذ أي خطوة من هذا القبيل، وأن هذه الأكاذيب مجرد أباطيل هدفها الوحيد هو إثارة البلبلة.

العلاقة بين مصر والسودان أعمق وأقوى من أن تهتز بشائعة جوفاء أو حملة مأجورة. هذه الحملات تُدار غالبًا من خارج الجغرافيا، وتخدم أجندات خبيثة تسعى إلى تمزيق المنطقة وإغراقها في الفوضى. إنها محاولات تستهدف تفكيك ما تبقى من الروابط المتينة بين الأشقاء، خاصة في لحظة تاريخية تتطلب التلاحم والوحدة لمواجهة التحديات المشتركة.

في مواجهة هذه المخططات، يصبح دور الإعلاميين أكثر أهمية من أي وقت مضى. من الضروري أن تكون وسائل الإعلام على درجة عالية من الحذر والمسؤولية المهنية، وأن تتجنب الانجراف وراء الروايات المفبركة التي لا تهدف إلا إلى إذكاء الفتنة. إن على الإعلاميين الأحرار أن يقفوا سدًا منيعًا أمام حملات التضليل المتعمدة، وأن يتصدوا لها بالحقيقة والكلمة الصادقة والموقف الوطني الأصيل.

في الختام، تؤكد الأحداث الأخيرة أن مصر والسودان شقيقتان، قدّرهما التاريخ والجغرافيا أن يظلوا متحدين. إن روابط الدم والمصير المشترك بينهما أقوى من أي محاولة لشق الصف. وعدوهم واحد، ومواجهته تتطلب وحدة الصف وتضافر الجهود. ستبقى هذه العلاقة صامدة في وجه كل المؤامرات، وستظل نموذجًا للتآخي والتعاون بين شعبين يجمعهما ما هو أكثر من مجرد الحدود.

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام