مقالات الرأي
أخر الأخبار

حادثـة القدمبليـة .. نهاية حـدود الصلاحيـات – شــــــــــــوكة حــــــــــــوت – ✍️ ياسر محمد محمود البشر

شهدت قرية تِرفة بمنطقة القدمبلية الواقعة بمحلية ريفى وسط القضارف يوم أمس الجمعة ٨ / ٨ / ٢٠٢٥ وبحسب البيان الذى أصدرته الولاية عن مقتل سبعة من المواطنين على خلفية نشوب نزاع على أرض زراعية بين مجموعة من المواطنين وعلى خلفية هذا النزاع قام عدد من المواطنين بقطع الطريق القومى مدنى القضارف وعندها وقعت مشادة كلامية بين أحد مستخدمى الطريق والأهالى اعقبه إطلاق أعيرة نارية أدى الى وفاة خمسة أشخاص فى الحال ومقتل الرجل الذى أطلق النار ومرافق له وحرق جثته كل هذا حدث فى الطريق القومى والجانى ليس طرف هذه القضية*.

 

*من الطبيعى جدا أن تقع الخلافات بين الأفراد على الاراضى الزراعية طالما أن ملكية الأرض واحدة من أكبر المشكلات التى تواجه الدولة السودانية ومن المعروف أن مثل هذه المشاكل مكانها الطبيعى القضاء والجهات العدلية ولا يمكن حلها بتعطيل المنطق وتفعيل العضلات وتعطيل لحركة السير فى الطرق القومية فالطريق القومى ملك للجميع ولا يحق لكائن من كان أن يقوم بتعطيل حركة السير بالطرق القومية غير جهات الإختصاص فالطرق لا تحل هذه القضايا على الإطلاق*.

 

*عملية إغلاق الطرق القومية سنة سيئة جاءت بها مجموعة قحت ولم تكن عملية وليدة صدفة فقد تم تدريب عدد من الشباب على تتريس الطرق والشوارع فى العام ٢٠١٦ بدولة تنزانيا بإشراف مباشر من قيادات قحت والغرض من تتريس الشوارع وقتها الإعداد لثورة ديسمبر للإطاحة بنظام الرئيس الأسبق عمر البشير وبعدها قامت مجموعة الناظر ترك بإغلاق طريق الشرق عند منطقة هيا وحاربت مجموعة قحت بنفس سلاحها حتى أسقطتها فى العام ٢٠٢١ ويمكن القول أن عملية تعطيل السير فى الطرق القومية ليست فى القانون إنما هى طريقة من طرق نشر ثقافة الفوضى فى المجتمعات ودليل عدم وعى بالقانون وحرية الحركة والتنقل وفرض سياسة الأنا والنقص من سيادة وهيبة الدولة*.

 

*هنالك جملة من الأسئلة تبدأ جدليتها من أين تنتهى حرية الفرد ومن أين تبدأ حرية الآخرين وهل يحق لمجموعة أو أفراد أن يقوموا بتعطيل الحركة بالطرق القومية وتعطيل مصالح الناس ومنعهم من الحركة والتسفار لتوصيل رسائل خشنة فى بريد جهات معلومة بالضرورة ومؤسسات معروفة لها مقار ودور وهل القانون يعطى المحتجين الحق فى تعطيل حركة المواطنين إحتجاجا على نزاع حول أرض زراعية أو خلافه وعلى المواطن أن يعٕ تماما أين تنتهى حريته ومن أين تبدأ حدود حرية الآخرين والحريات العامة لا تُحد ولا تقيد إلا بقانون تحت رقابة وسلطات الدولة والمواطن لا يسعى الى كبت حرية المواطنين وتعطيل مصالحهم وفق أهوائه ورغباته الشخصية*.

 

نـــــــــــــص شــــــــــــوكة

 

*سبعة أشخاص راحوا ضحية فى نزاع حول أرض زراعية لا يستحق أن تراق من أجلها قطرة دم واحدة ناهيك من قتل سبعة أنفس لا علاقة للقاتل بالمقتول لا من قريب ولا من بعيد سبعة أرواح أزهقت وأطفال تيتموا ونساء ترملن والسبب يعود الى تعطيل المنطق وتفعيل العضلات*.

ربــــــــــــــــع شــــــــــــوكة

 

*إن لم يرتفع المواطن السودانى بوعيه ويترفع عن الصغائر ويتوقف عن تعطيل مصالح الآخرين لن ينصلح الحال*.

 

yassir.mahmoud71@gmail.com

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام