محلية دنقلا… من حصون التاريخ إلى ميادين الدعم الوطني بقيادة المدير التنفيذي د. مكاوي الخير الوقيع

على ضفاف النيل في أقصى شمال السودان، حيث يلتقي عبق التاريخ بجسارة الحاضر، تقف محلية دنقلا شامخة، مؤكدة أن الوفاء للوطن إرث تتناقله الأجيال، وأن القيم الوطنية ليست شعارات بل أفعال راسخة.
هذه الأرض التي كانت يومًا قلب الحضارة النوبية، ومسرحًا لمعاهدات السلام والحروب، تعود اليوم لتصنع الحدث من جديد عبر نفرة دعم المجهود الحربي بقيادة المدير التنفيذي، د. مكاوي الخير الوقيع، في إطار مساندة القوات المسلحة السودانية خلال معركة الكرامة.
—
دنقلا في ذاكرة الوطن
دنقلا ليست مجرد اسم جغرافي؛ إنها ذاكرة حية لتاريخ السودان منذ آلاف السنين.
في العصر النوبي، كانت عاصمة سياسية ودينية، وموطنًا للممالك التي بنت حضارتها على ضفاف النيل.
في العهد التركي والمهدية، لعبت دورًا في صد الغزوات وتنظيم الحملات الدفاعية.
في حقبة الاستعمار الإنجليزي المصري، كانت منبعًا للقيادات الوطنية ورجال التعليم والقانون، الذين أسهموا في تشكيل الوعي القومي.
منذ فجر الاستقلال، ظلت دنقلا حاضرة في كل موقف وطني، تشارك في حماية الأرض، دعم التعليم، وتقديم الكفاءات في كل مؤسسات الدولة.
—
معركة الحاضر… نفرة المجهود الحربي
جاءت نفرة دعم المجهود الحربي في محلية دنقلا كاستجابة فورية لتوجيهات والي الولاية الشمالية، الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد، الداعية إلى تعبئة كل الجهود الرسمية والشعبية لدعم القوات المسلحة في معركتها ضد التمرد.
الفعالية التي شهدتها ساحات دنقلا كانت أكبر من مجرد تجمع جماهيري؛ كانت رسالة ولاء ووفاء من أرض النيل لقواتها المسلحة.
—
قيادة وتنظيم
أشرف المدير التنفيذي، د. مكاوي الخير الوقيع، على كافة تفاصيل الإعداد للنفرة، بدءًا من وضع خطة الحشد، مرورًا بالتنسيق مع اللجان الشعبية والأجهزة الأمنية، وصولًا لتأمين الموارد ونقلها إلى حيث تحتاجها القوات.
وقال في كلمته أمام الحشود:
> “محلية دنقلا كانت وستظل على العهد، سندًا وذخرًا لقواتنا المسلحة، حتى يتحقق النصر ويُطهَّر السودان من دنس التمرد”.
—
أدوار محورية للمدير التنفيذي
1. التعبئة المجتمعية: حشد المواطنين بكافة فئاتهم، من شيوخ، نساء، وشباب، للمشاركة الفاعلة.
2. التواصل العسكري: عقد لقاءات مباشرة مع قادة القوات المسلحة لتحديد الاحتياجات ذات الأولوية.
3. تنسيق الإمداد: توفير ونقل الإمدادات العسكرية والغذائية والطبية إلى الخطوط الأمامية.
4. إدارة الموارد: جمع التبرعات من المؤسسات والأفراد، وضمان توجيهها بشكل فعال.
5. تعزيز الروح الوطنية: استثمار الحدث لترسيخ قيم الانتماء والولاء للوطن بين الأجيال الجديدة.
—
صورة من قلب الحدث
منذ الصباح الباكر، امتلأت ساحة الفعالية بأهالي دنقلا، يحملون الأعلام، ويرددون الهتافات الوطنية.
الأطفال ارتدوا الزي العسكري الرمزي، والشباب نظموا صفوفهم في مجموعات دعم، والنساء أعددن المؤن الغذائية الموجهة للجنود.
المشهد كان مزيجًا من الانضباط والروح المعنوية العالية، حيث تحول الحدث إلى مهرجان وطني مصغر.
—
شهادات من الميدان
الحاجة فاطمة عبد الله، وهي من أقدم نساء الحي، قالت: “كما دعمنا جيشنا في الماضي، نحن اليوم نقف معهم لأنهم حماة الأرض والعرض”.
محمد أحمد، طالب جامعي، أضاف: “المشاركة هنا شرف، فنحن نعيش اليوم لحظة تاريخية يجب أن نكون جزءًا منها”.
هذه الشهادات تجسد روح دنقلا، حيث يلتقي التاريخ بالحاضر في مشهد وطني جامع.
—
تفاعل وإشادة
اللواء (م) د. عبد الرحمن أحمد فقيري، نائب رئيس اللجنة العليا للاستنفار والمقاومة الشعبية، أشاد بمبادرة دنقلا، مؤكدًا أنها “سبقت محليات كثيرة في سرعة الاستجابة، وأثبتت أن الإرادة الشعبية قادرة على صنع الفارق”.
—
الماضي يلتقي بالحاضر
كما قاومت دنقلا قديمًا الغزوات الأجنبية، ها هي اليوم تواجه تحديات التمرد والانقسام عبر أدوات العصر: الدعم اللوجستي، الإمداد، والتعبئة الشعبية.
هذا التلاحم بين القيادة والشعب يثبت أن القيم الوطنية لا تموت، بل تتجدد مع كل جيل.
—
أثر المبادرة على المجتمع
نفرة المجهود الحربي لم تكن حدثًا عابرًا؛ بل خلقت ديناميكية جديدة في المجتمع:
زيادة الوعي السياسي والأمني لدى المواطنين.
تعزيز الثقة بين القيادة المحلية والمجتمع.
تحفيز المحليات الأخرى على تبني مبادرات مشابهة.
—
خاتمة… رسالة دنقلا للسودان
ما تقوم به محلية دنقلا بقيادة د. مكاوي الخير الوقيع، ليس فعلاً معزولًا، بل امتداد لمسيرة طويلة من العطاء الوطني.
دنقلا تقول للعالم:
“هنا أرض النيل والتاريخ، هنا الرجال الذين يوفون بالعهد، وهنا القلوب التي تخفق بحب السودان”.
وكما أنجبت هذه الأرض قادة وأبطالًا في الماضي، فهي اليوم تقدم نموذجًا حيًا في القيادة، الوحدة، والعمل الوطني المشترك، لتؤكد أن النصر في معركة الكرامة مسألة وقت وإرادة.




