مقالات الرأي
أخر الأخبار

الرضاعة الطبيعية أولوية: من سنار رسالة صحة لكل أم وكل طفل ✍️ محمد العاقب

من ولاية سنار دشنت وزارة الصحة الاتحادية صباح اليوم الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية عبر تقنية الفيديو كونفرس تحت شعار (الرضاعة الطبيعية أولوية) هذا الحدث الذي يُقام بدعم من منظمات دولية كاليونيسف والصحة العالمية وبرنامج الغذاء العالمي هو بمثابة رسالة حاسمة لتجديد الوعي بأهمية هذا الحق الأساسي لكل طفل.

أكد المتحدثون في فعاليات التدشين بأن الرضاعة الطبيعية ليست مجرد تغذية بل هي خط الدفاع الأول للطفل ووصفها بعضهم بأن الرضاعة الطبيعية هي بمثابة صيدلية ربانية تحمي من الأمراض وتقوي المناعة وتضمن نمواً صحياً. ووفقاً لوكيل وزارة الصحة الاتحادية د.هيثم محمد إبراهيم فإنها حجر الزاوية في أي استراتيجية وطنية فعّالة لخفض وفيات الأمهات والأطفال.

 

وكشفت كلمات المتحدثين والأوراق المقدمة عن أن الامتناع عن الرضاعة الطبيعية لا يقتصر تأثيره السلبي على الطفل فحسب بل يمتد ليشمل صحة الأم أيضاً بحيث يزيد عدم الرضاعة الطبيعية من احتمالية وفاة الأطفال حديثي الولادة خاصة في ظل أمراض مثل الإسهال والالتهاب الرئوي كما تؤدي الرضاعة البديلة إلى إضعاف الجهاز المناعي، باعتبار أن حليب الأم ينقل الأجسام المضادة التي تحمي الطفل من العدوى لذا عدم الرضاعة الطبيعية تجعل الطفل أكثر عرضة للإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والهضمي والتهابات الأذن الوسطى طبقًا لما ذكرته أوراق العمل وبعض المختصين.

وتفيد المعلومات بأن عدم الرضاعة الطبيعية يؤدي إلى مشاكل صحية على المدى الطويل حيث يمكن أن يكون الأطفال الذين لم يرضعوا طبيعياً أكثر عرضة للإصابة بـالسمنة وداء السكري من النوع الأول وبعض أنواع الحساسية والربو والتغزم في مراحل لاحقة من حياتهم.

كما يؤدي عدم الرضاعة الطبيعية إلى التأثير على النمو المعرفي والحركي حيث أكدت الدراسات أن الرضاعة الطبيعية تساهم في تحسين النمو العقلي للطفل وأن حليب الأم يعزز من معدلات الذكاء.

ويتحدث مختصين عن أن عدم الرضاعة الطبيعية يزيد من احتمالية إصابة الأم بسرطانات الثدي والمبيض بالإضافة إلى ارتفاع مخاطر الإصابة بـهشاشة العظام وارتفاع ضغط الدم والسكري من النوع الثاني في المستقبل. هذا بجانب أن الرضاعة الطبيعية تساعد الرحم على الانكماش والعودة إلى حجمه الطبيعي بسرعة وتقلل من خطر النزيف ما بعد الولادة كما أنها تقلل من احتمالية الإصابة بـاكتئاب ما بعد الولادة.

 

دعوة للعمل

إن هذه الأولوية تتجاوز الفوائد الصحية المباشرة للرضاعة الطبيعية لتشمل أبعاداً أوسع تساهم في الحد من سوء التغذية والفقر والجوع كما تعزز المساواة بين الجنسين وفقةما ذكرته الأوراق المقدمة، وتقلل من تكاليف العلاج للأسر وتوفر الأموال التي تُصرف على بدائل حليب الأم فضلًا عن دور الرضاعة الطبيعية في حماية البيئة حيث تعد خيارًا صديقًا للبيئة مقارنة بالبدائل الصناعية.

 

ختامًا نقول إن من الضروري حماية الأمهات من التكتيكات التسويقية المضللة لبعض الشركات التي تروج لمنتجاتها كبديل لحليب الأم أو كمكمل له لذا كانت من ضمن توصيات الأوراق ضرورة إصدار الحكومات لقوانين ولوائح صارمة للسيطرة على هذه الممارسات، كما يجب توفير المعلومات الكافية للأمهات عن فوائد حليب الأم.

رسالة سنار هي دعوة لكل فرد في المجتمع لتبني هذه الأولوية فلنجعل من الرضاعة الطبيعية استثماراً مستداماً في صحة أجيالنا القادمة ودعامة أساسية لمجتمع سليم ومتكامل.

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام