مقالات الرأي
أخر الأخبار

السياحة في السودان… القطاع المنسي رغم كنوزه الدفينة ✍️ د. علاء عماد الدين البدري 

رغم مرور عقود على استقلال السودان لا يزال قطاع السياحة في البلاد يعاني من الإهمال والتهميش ولم يحظَ حتى اليوم بوزارة مستقلة تُعنى بشؤونه رغم ما يتمتع به السودان من موارد طبيعية وتاريخية وثقافية يمكن أن تجعل منه وجهة سياحية فريدة على مستوى القارة الإفريقية والعالم.

 

ففي الوقت الذي نجحت فيه دول عديدة بعضها لا يملك عُشر ما يملكه السودان من مقومات سياحية في تحويل هذا القطاع إلى رافد اقتصادي أساسي يدر مليارات الدولارات سنويًا نجد أن السياحة في السودان لا تزال تُدار بشكل غير احترافي وتُتبع إلى وزارات غير معنية بأمر السياحة ولها خصوصياتها والأسوأ من ذلك أن من يتولون مسؤولية هذا القطاع الحيوي غالبًا ما يفتقرون للخبرة والمعرفة العلمية الدقيقة بطبيعة السياحة ومتطلباتها.

 

إن قطاع السياحة ليس فقط وسيلة للتنمية الاقتصادية بل هو أيضًا نافذة ثقافية تُعرّف العالم على تاريخ السودان العريق وتنوعه الثقافي والبيئي ورغم أن هذا القطاع لا يحتاج لرؤوس أموال متجددة أو استثمارات ضخمة مثل قطاعات أخرى إلا أنه قادر على تغذية وتطوير نفسه ذاتيًا من العوائد التي يحققها ويمكن ان ينمى نفسه وفتح افاق جديدة في المجال فكل دولار يُنفق في السياحة يعود بعوائد مضاعفة للدولة والمجتمع المحلي.

 

اليوم يزخر السودان بكوادر مؤهلة من خريجي الجامعات وحملة الدراسات العليا في مجال السياحة وهم قادرون على إحداث نقلة نوعية في هذا القطاع متى ما أُتيحت لهم الفرصة ووجدوا الدعم المؤسسي اللازم.

 

من هنا نناشد دولة رئيس مجلس الوزراء وكافة الجهات المعنية بضرورة الفصل بين قطاع السياحة والوزارات الأخرى وإنشاء وزارة مستقلة للسياحة تُدار بكفاءات متخصصة وتُعنى بوضع استراتيجية وطنية شاملة للنهوض بالسياحة السودانية تماشياً مع الرؤية الاقتصادية المستقبلية للبلاد.

 

فالسودان لا ينقصه شيء سوى الاهتمام المطلوب بقطاع السياحة وتكوين وزارة معنية بها ليصبح من أهم الوجهات السياحية في إفريقيا والعالم العربي وليتحول هذا القطاع المنسي إلى محرك قوي لعجلة الاقتصاد الوطني.

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام