
يمر علينا اليوم، الرابع عشر من أغسطس 2025، ذكرى العيد السنوي الحادي والسبعين لتأسيس الجيش السوداني، تحت شعار “نحن في البأس قوة تتجلى”. مناسبة ليست مجرد حدث روتيني عابر، بل محطة وطنية فارقة تخلّد مسيرة جيشٍ ظل حارسًا أمينًا لتراب السودان، يذود عنه في وجه المؤامرات والحروب التي حاولت النيل من وحدته ووجوده.
منذ تأسيسه، واجه الجيش السوداني تحديات جسامًا ومخططات لا تُحصى، لكنه خرج منها في كل مرة أكثر صلابةً وإيمانًا بواجبه المقدس. واليوم، تحل هذه الذكرى في ظرف وطني دقيق، إذ يتعرض السودان لمحاولة تدمير وتمزيق تقودها قوى دولية كبرى مدعومة بأطراف إقليمية، سخرت لهذه المؤامرة الأموال والإعلام والمرتزقة والدعم اللوجستي بما يكفي لإسقاط قارة بأكملها، لا بلداً واحداً.
ومع ذلك، وقف الجيش السوداني وحيدًا في مواجهة هذا العدوان الغاشم، منذ اليوم الأول، وكسر رهان الأعداء الذين ظنوا أن بإمكانهم الانتصار على “موطن الأسود”. قاتل الجيش في البر والجو، في المدن والقرى، وفي كل شبر من أرض السودان، مقدماً قوافل من الشهداء الأبرار، كل واحد منهم بوزن جيش كامل.
واليوم، تمضي المعركة نحو غايتها كما خطط لها، والجيش يواصل الانتصار بعزيمته وإسناد شعبه الوفي، وقبل ذلك بتأييد عدالة السماء. إننا نزهو بهذا الجيش الذي رسّخ معاني الصمود والوطنية، وترك للأجيال إرثًا يفتخر به، ليعلّم العالم أن المستحيل ليس سودانياً، وأن إرادة الوطن أقوى من كل المؤامرات.





