
*واجب الأوطان داعينا*
*فما اخترنا سوى العليا ولا يوما تصدينا لغير المجد للسودان ولا لسواه ودينا….*
*نقول لمن تحدانا إياك وتحدينا وأرضنا شايكه أسلاكها وأقوى الجندي جندينا….*
*أسألوا عننا التاريخ يروي الحق ويرضينا….*
*واسألوا عننا الأيام واسألوا عنا ماضينا….*
*واسألوه عزمنا الجبار إذا سلت مواضينا….*
*نبادر ونندفع للموت ندافع عن ارضينا….*
العقيدة الراسخة لجيشنا العظيم جيش السودان تقوم على الولاء والانتماء لتراب الوطن، ومصلحة الدولة والشعب العليا؛ إذ يأخذ الجيش السوداني على عاتقه العديد من المهام والمسئوليات، ويأتي في مقدمتها حماية العرض والأرض ودحر الأعداء المتكالبين علينا،والتي تستهدف امن السودان وانسانه وموارده،وتدمير مقدرات الوطن البشريه والماديه، ومن ثم فهو سيف ودرع الدولة الذي يصونها من كل مغرضٍ ومعتدٍ.
ولقد عاهد رجال الجيش السوداني العظيم الله تعالى وأقسموا بجلاله بأن يدافعوا عن الوطن من كل عوزٍ وجورٍ وعدوانٍ، وأن يطيعوا قادتهم الذي يصنعون ويتخذون القرار الحكيم والحاسم، وأن يبذلوا الدماء في سبيل ذلك دون ترددٍ أو تهاونٍ، ومن ثم امتلك منتسبيه العزة والكرامة والجرأة والشجاعة في الحق، وهذا ما يتسق مع قيم المجتمع السوداني صاحب الرفعة والحضارة والمجد.
ويشهد العالم بأسره على أن جيش السودان العظيم لم يكن قط معتديًا، أو مشاركًا في أطماعٍ، أو لديه مآربٌ في مقدرات دولٍ بعينها، وإنما هو جيشٌ حرٌ يدافع عن وطنه بعقيدةٍ لا يشوبها شائبةٌ ؛ لذا أضحى لهذا الجيش شأنٌ عظيمٌ على المستوى الداخلي والخارجي، وصار العدو يهابه ويعد له العدة حتي اعي الدول التي تمد (مليشيات الدعم السريع) بالرجال والمال،فهو كالأسد الذي يزأر بثباتٍ وقوةٍ وشجاعةٍ ليدحر كل من سولت له نفسه بالمساس بكرامته، ومن ثم أصبح صمامَ أمان وسند للشعب (جيش واحد شعب واحد).
وللجيش السوداني العظيم صَولاتٌ وجولاتٌ عديدةٌ؛ فهو لا يعرف انكسار، ولم يستسلم لهزيمةٍ، ولم يرضى بهوانٍ أو ذلٍ أو خنوعٍ؛ فقد خاض حرب الجنوب التي استمرت أكثر من عشرين عام ببسالة منقطعة النظير،ولطالما شارك الجيش السوداني في حروب وأزمات عربية، أبرزها خلال حرب أكتوبر إلى جانب مصر والحرب الأهلية في لبنان، وفي قوة الردع في الكويت،ولعل أبرز حضور عسكري للجيش السوداني يتمثل في المشاركة إلى جانب القوات العربية في حرب أكتوبر في عام 1973 أو حرب رمضان ضد إسرائيل، حيث شاركت القوات السودانية كقوة احتياط بلواء مشاة وكتيبة قوات خاصة وتجنيد المتطوعين للقيام بمهمة إسناد للقوات المصرية لعبور خط بارليف حيث عبر عدد منهم القناة إلى جانب القوات المصرية.
ورغم التحديات التي واجهت الجيش السوداني في حربه ضد ( مليشيات الدعم السريع المتمردة) والدول المسانده لها، لكنه اثبت بجداره مقدرته العظيمة علي صد اي عدوان،إذ قام جيشنا العظيم والقوات المسانده له ( المستنفرين، كتائب البراء، القوات المشتركة)، بتحطيم أسطورة العدو (مليشيات الدعم السريع) التي أدعت حينها أنها لا تُقهر،مثبتاً للعالم ان القوات المسلحة السودانيه صمام الأمان التي لا يستطيع احد ان يزيله أي كائناً من كان.
ولا ريب من أن دورس (حرب الكرامة)، ونحن في الذكري (71) لجيشنا العظيم ؛ ستبقي خالدة باقيةٌ وكلنا ثقة ان جيشنا الباسل سوف يستل ماتبقي من ( العدو) من جميع مدن وقري الوطن،بكل الإصرار، والتصميم، والإرادة، والسعي نحو تحقيق التحرير الكامل للوطن العزيز مهما بُذل من تضحياتٍ تمثلت في دماءٍ ذكيةٍ وأنفسٍ طاهرةٍ، شهداء عند الله، فبرغم تواضع الامكانيات لهذه الحرب الخالدة الذكر (حرب الكرامة)؛ إلا أن الإصرار وعزيمة قواتنا المسلحة والقوات المسانده لها، ساهمت في تحرير الوطن من دنس الأعداء والمندسين وتقدمت بعزيمة وإرادة لتحقيق النصر المبين .
والتاريخ أثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن الجيش السوداني العظيم ينحاز دومًا للشعب وينفذ إرادته؛ فقد واجه بقوةٍ جماعات الظلام(القحاته) أعداء الشعب والوطن،و الذين سعوا بإصرارٍ إلى نشر الفتن وبث الشائعات والأكاذيب بغية تزييف وعي المواطن السوداني حين اوهموه بهلوساتهم المسمومة، ودعوتهم الخبيثه للمناداة بفك أجهزة الأمن ومؤسسات الدولة؛ لتنشر الفوضى وتقلل من هيبة الدولة؛ لكن الجيش العظيم سجل ملحمةً في حربه مع كل العملاء والمندسين؛ ليعم النور وتضاء الرؤية لمستقبل يحمل الخير لأهل السودان.
وفي عيد قواتنا المسلحة الحادي والسبعين،لا نملك إلا تحية الإجلال والتقدير والعرفان لشهداء الوطن من أبناء المؤسسة العسكرية العظيمة والنظاميين جميعا والمستنفرين والبراؤن والقوات المشتركة ، الذين ضحوا بأنفسهم في سبيل نصرة الوطن ورفع راية الحق وتحقيق الأمن والأمان؛ فما حدث في(حرب الكرامة) كان خير شاهدٍ على قوة وثبات الجيش السوداني وإصراره في القضاء على مليشيات الدعم السريع الغادره واعوانهم،الذين جاءوا مع جماعات الغدر والخيانة لتنفيذ مخطط تقسيم السودان والقضاء علي شعبه وموارده..
واحد وسبعون عاما و القوات المسلحة السودانية ،اثبتت مقدرتها على التخطيط والتنفيذ الابتكاري في إجراءاته؛ حيث يمتلك منتسبيها وقياداتها الكفاءة المقرونة بمهارات التفكير العليا والتي نطلق عليها مسمى (العبقرية) عند إجراء العمليات العسكرية في ميادين القتال والمواجهة؛ نتيجةً لتدريبٍ مكثفٍ اثبت فعاليته في ميادين القتال رغم تكالب الأعداء.
وبرغم الصلابة العسكرية التي يعرف بها الجيش السوداني العظيم؛ إلا أن إنسانيته ظهرت في إغاثة الملهوف؛ فقد رأينا الشعب يحتفي بأبطال جيشنا العظيم أينما حلوا يقابلونهم بالتكبير والتهليل والدموع فرحا برؤيتهم، في إشارة تجسد معني الأمان والإنسانية، وتلك رسائلٌ ساميةٌ لا يقوم بها إلا أصحاب العقيدة النقية المعطاءة.
إنه الجيش العظيم الذي يلبي النداء في السلم والحرب من قبل قيادته الوطنية؛ ويشارك في بناء ونهضة الدولة وتحمل المسئولية برغم ما لديه من مهامٍ جسامٍ.
حفظ الله جيشنا العظيم وقيادته الحكيمة المخلصة، ووفق قيادتنا العسكريه ومؤسسات دولتنا وشعبنا لاستكمال مسيرة البناء والنهضة والتعاون وإعادة إعمار ما دمرته الحرب.
*هبه بت عريض *





