ومن يحاسب لجنة المعلمين التي تدعو لمحاسبة وزير التعليم – شهاب ثاقب – ✍️ ابتهاج احمد علي

كلما وقعت عبارة لا تعليم في وضع اليم على مسمعي او عبرت عبورا خاطفا سريعا في اي مكان او محفل
قارنت بين ذلك الوضع الذي وصفوه بالاليم في عهد الانقاذ و ذلك الوضع الذي لم اجد له وصفا يليق به سنوات الثورة العجاف
حيث تبدلت الصورة تماما
لم يستقر عام دراسي واحد. او يكتمل فيه شهر دون اضراب للمعلمين
وخروج غير مالوف للطلاب من مدارسهم لتتريس الطرقات وعرقلة حياة الناس
وزاد على ذلك الوضع الاليم الاما و مواجع لا حدود لها حيث قام عرابهم بتبديل افهام الطلاب و تغيرها في وجهة لا تشبه الطالب السوداني باي شكل من الاشكال بوضع مقررات لا تمت لقيمنا واخلاقنا بصلة
و صفق له المغيبون حينئذ
واصبحت العبارات السائدة
القراي يمثلني
نعم يمثلكم لانه دعا لخلق جيل عبارة عن مسخ مشوه
لا هو بالكافر ولا هو بالمسلم ولا هو صاحب قيم وموررثات واعراف نبيلة تربينا عليها ولا هو يحمل اي صفة متلازمة مع (الزول السوداني )
لجنة المعلمين هذه التي تدعو الان لمحاسبة وزير التعليم العام
هي اس كل بلايا صحبت التعليم منذ اندلاع ثورتهم المشؤومة والي يومنا هذا لم يستقم امر التعليم و لم تعتدل احواله فظل اعوجا عوجا بينا ظاهر
لجنة المعلمين التي تدعي الان خوفها على مستقبل الاطفال و تنادي بحقوقهم هي التي كانت تدعو للاضراب يوما بعد يوم فتحرم الطفل من اخذ دروسه
و حرمته من الجلوس للامتحان في موعده وزمنه المحدد
لجنة المعلمين هذي التي تدعي الوطنية الان و تريد ان تتدثر بردائها هي التي اخرجت الطلاب من مدارسهم ليسدوا الطرقات على الناس فمات من مات مرضا و مات من مات جوعا و مات من مات قهرا على (قلة ادب الاطفال على الكبار ),
سبا ولعنا ودون احترام حتى لمن هم اكبر من ابائهم عمرا متجاوزين حدود الادب و الدين والسنة النبوية التي دعت لتوقير الكبير و احترام ذي الشببة
ليس منا من لم يوقر كبيرنا
ويحترم صغيرنا
فكان الصغير لسانه اطول من نهر النيل و ذلك وحده خلق فجوة كبيرة واسعة فتلاشى الادب بين العالم والمتعلم فاصبح المتعلم يرفع يده على معلمه وكم شهدنا من وقائع كثيرة تطاول فيها الطلاب وضربوا معلميهم دون حياء او خجل ولجنة المعلمين سادرة في غيها
تصرخ صراخا اجوفا على تعليم في وضع اليم
فاذا خبرونا ماذا صنعتم لتجعلوا الوضع مفرحا و جاذبا لبيئة تعليمية افضل
ماذا قدمتم للتعليم غير الوجع و الالم
وفي عهدكم انهار مستشفى المعلم الذي كان ملجأ للمعلم يدخله بادب ويفارقه باحترام
ماذا قدمتم للتعليم والدفع الدراسبة تراكمت و . تراصت فوق بعضها البعض
واليوم تنادون لمساءلةسعادة الوزير و محاسبته
من يحاسبكم انتم اولا
على ما فعلتم بالتعليم
هل مر عليكم وانتم تقرأون و تتابعون الوسائط الاعلامية صباح مساء قرارا موقعا من السيد الوزير بفرض رسوم دراسية على مستويات التعليم
ام ان مجالس الاباء و المجالس التربوية هي التي تقر تلك المبالغ مساهمة منها لدعم التعليم
وامانة عليكم وانتم درستم بالسودان اليس التعليم تكاتف مجتمعي اهلي وهل تلك المدارس انشأتها الحكومات ام انشأها التكافل المجتمعي والحرص على تعليم الابناء
هل قراتم لوزير التعليم قرارا قضى بمشاركة طلاب التعليم العام في الحرب الدائرة الان بين اوباش ورعاع الدعم السريع والشعب السوداني
ام ان هؤلاء الابرياء الصغار خرجوا من تلقاء انفسهم لانهم تربوا على العزة و الشرف و القيم النبيلة فلم ترض انفسهم الذل و الانتهاك الذي عايشوه مع الدعم السريع
هل سمعتم بوزارة التعليم اقامت معسكرات لتدريب الاطفال القصر تدريبيا عسكريا ام ان نفوس هؤلاء الاحرار ابت الا القصاص ممن ظلم اهلها واحال بياض حياتها الى سواد
ثم اين هذا المجتمع الدولي الان من هؤلاء الاطفال وماذا قدم لهم هل فرد اجنحته ليعم الوطن السلام و يهنأ هؤلاء الاطفال ويعيشون في امن وسلام ام انه يؤجج الصراع و يزيد نيرانه لتكون اكثر اشتعالا ويحرق ما تبقى
ان الوضع الاليم انتم من اوصلنا اليه
وان كان هناك من يريد المحاسبة فيجب ان تحاسب لجنة المعلمين اولا على سنوات الضياع التي عاشها الطلاب في سنوات مضت
ان كان هناك حساب فيجب ان يحاسب المجتمع الدولي الذي يقف متفرجا و الاطفال يشردون من منازلهم ويموتون خوفا وفزعا وجوعا ومرضا و فقرا و تقتيلا
ليس لسعادة الوزير يدا في ما تدعون
بل نحمد له انه ذكر بان هناك فئة ضحت بروحها فداء للوطن
وهناك اطفال صغار ما اقعدهم صغر عمرهم وراوا في الدفاع عن النفس والعرض شرف لا يدانيه شرف
فئة قدرها عند الله عظيم
قدمت مالم تقدمه لجنة المعلمين التي تصب الان الزيت على النار
ليتكم تجلسون الى انفسكم مرة وتحاسبوها لتنظروا ماذا قدمتم للتعليم للارتقاء به وانتم تعقدون مؤتمر وراء مؤتمر و لاتنسوا شركاء العملية التعليمية الذين هم الان يفرضون الرسوم على المدارس
واحترموا الوطن اولا قبل المواثيق الدولية التي لا تسمن ولا تغني من جوع
النصر لقواتنا المسلحة الباسلة
العزة والشموخ لسوداننا الحبيب
الاباء والصمود لجزيرة الخير والعطاء





