تقارير و حوارات
أخر الأخبار

تشكيل المحكمة الدستورية في السودان في هذا التوقيت بالذات له عدة دوافع سياسية وقانونية ومجتمعية، . إليك أبرز الدوافع الرئيسية ✍️ ابوالطيب ادم حسن سليمان

🔵 1. استعادة الشرعية القانونية والدستورية

 

المحكمة الدستورية تمثل أحد أعمدة الحكم الرشيد وسيادة القانون.

غيابها منذ 2020 سبب فراغاً دستورياً أدى إلى تجاوزات قانونية من بعض مؤسسات الدولة.

إعادة تشكيلها خطوة ضرورية لإعادة التوازن بين السلطات ومنع تغوّل الجهاز التنفيذي .

🔵 2. الاستجابة لضغوط داخلية وخارجية

الشارع السوداني يطالب منذ سنوات بتفعيل أجهزة العدالة، خاصة بعد الانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان في ظل مرحلة الحرب الدائرة حاليا .

 

المجتمع الدولي (الاتحاد الأوروبي، أمريكا، الاتحاد الإفريقي) يربط دعم الانتقال الديمقراطي بإعادة مؤسسات الدولة، وعلى رأسها المحكمة الدستورية.

 

تشكيل المحكمة قد يكون ورقة سياسية لتحسين صورة النظام أمام العالم وتهيئة الأجواء لاستئناف المساعدات المجمدة.

🔵 3. تزايد الحاجة للفصل في طعون دستورية وقانونية

هناك عشرات القوانين والقرارات السيادية المتنازع على دستوريتها صدرت خلال السنوات الماضية، في غياب جهة مختصة للحكم فيها.

 

قضايا مثل:

 

الطعون في قوانين الطوارئ.

قرارات مصادرة الأملاك.

تعديلات دستورية أحادية.

تعيينات غير دستورية.

هذه القضايا تتطلب جهة فصل محايدة، وهي المحكمة الدستورية بطبيعتها.

🔵 4. محاولة ضبط الحالة السياسية المتوترة

الوضع السياسي يشهد صراعاً محتدماً بين قوى مدنية وطنية ، وقوى قحت وجهات قبلية وإقليمية.

 

تشكيل المحكمة الدستورية قد يكون جزءاً من صفقة سياسية أو محاولة من السلطة لاحتواء التوتر وخلق مظلة قانونية لأي تسويات قادمة.

🔵 5. التمهيد للانتخابات أو ترتيبات انتقالية جديدة

 

أي انتخابات قادمة، سواء وطنية أو محلية، تتطلب:

 

جهة تفصل في الطعون الانتخابية.

جهة تحمي الحقوق الدستورية للمرشحين والمواطنين.

 

المحكمة ضرورية لضمان بيئة قانونية مستقرة للانتقال إلى نظام مدني.

🔵 6. تزايد الضغط القضائي والنقابي

 

القضاة والمحامون السودانيون يطالبون منذ سنوات بتفعيل المحكمة الدستورية لحماية الدستور واستقلال القضاء.

تأخر التشكيل أدى إلى تراكم قضايا، وانعدام مرجعية واضحة للطعن في التشريعات.

🟠 خلاصة

> تشكيل المحكمة الدستورية الآن ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو تحرك سياسي محسوب في لحظة حرجة، تحاول فيه السلطات السودانية:

تهدئة الداخل.

مخاطبة الخارج.

إعادة هندسة ميزان القوى داخل الدولة.

وفتح الطريق لتسوية أو انتقال جديد

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام