مقالات الرأي
أخر الأخبار

السودان.. بين الحاجة العاجلة وخطر الاستنزاف: خارطة طريق لمشروعات قومية واقعية 1 ✍️علي الفاتح الزبير الهاشمي

في لحظة تاريخية فارقة يعيشها السودان، يقف المواطن في مساحاتٍ متباينة من ارض الوطن،،

تستفحل في مناطق تواجد المليشيا المتمردة،، يقف فيها المواطن مثقلاً بالأزمات: انعدام الأمن، انهيار الخدمات الصحية والتعليمية، انسداد فرص العمل، وانحسار الأمل. هذا الواقع يفرض على حكومة كامل إدريس، ومجلس السيادة الانتقالي، والوزراء والولاة، أن يتحرروا من وهم “المشاريع الكبرى الشاملة” التي تُطرح بلا دراسة أو قدرة على التنفيذ، لتتحول إلى مجرد شعارات تُستهلك إعلامياً ولا تترجم واقعاً.

 

إن المطلوب اليوم خطة قومية عاجلة معلنة، واضحة، ومحددة الأهداف، تستجيب لأولويات إنسان السودان في حدها الأدنى: الأمن، الصحة، التعليم، وفرص العمل.

بالتأكيد في المناطق المحررة من دنس المليشيا.

ولاحقاً تنفذ ذات المشاريع

في كل ربوع الوطن،، بعد التحرر الشامل القريب بإذن الله.

 

*أولاً: الأمن.. أساس البناء*

 

المشروع القومي للأمن المجتمعي: توحيد الأجهزة النظامية تحت قيادة مهنية، وطنية لا يختلف إثنان عليها، بعيدة عن كل شبهات

التآمر والفساد، والمحسوبية.

 

برامج استقرار المدن والريف: نشر قوات لحماية الأسواق، الطرق، والمشاريع الزراعية.وفق شبكة حركة واتصال متطورة.

 

 

*ثانياً: الصحة.. إنقاذ ما يمكن إنقاذه*

 

المشروع القومي للإسعاف والطوارئ: شبكة إسعاف سريع ومراكز إسعاف أولي في كل ولاية.

 

المشروع القومي للدواء المنقذ للحياة: توفير الأدوية الأساسية عبر شراكات مع منظمات أممية وإقليمية.

وجهد شعبي.

 

إعادة تأهيل المستشفيات المرجعية: بدلاً من بناء مستشفيات جديدة، التركيز على إحياء 10 مستشفيات مركزية موزعة على الأقاليم.تتوفر فيها كل التخصصات.

 

 

*ثالثاً: التعليم.. استثمار في المستقبل*

 

المشروع القومي للتعليم الأساسي المجاني: الأولوية لعودة الأطفال إلى المدارس عبر دعم الكتاب المدرسي ووجبة مدرسية بسيطة.

 

برنامج المعلم أولاً: تحسين أجور المعلمين وتدريبهم لضمان جودة التعليم.

 

إعادة تأهيل المدارس الريفية: عبر مشروعات بناء سريعة ومنخفضة التكلفة.

 

 

*رابعاً: فرص العمل والتنمية الاقتصادية*

 

المشروع القومي للعمالة الشابة: تشغيل الشباب في مشاريع البنية التحتية (طرق، جسور، مياه).

 

*المشروع القومي للأمن الغذائي*: دعم مباشر للمزارعين الصغار بالمدخلات (بذور، آليات بسيطة).

بإستيعاب إعداد اضافية

وربطهم بالتمويل الاصغر

ودور التمويل الحكومية.

 

*برنامج المدن المنتجة:* تشجيع الصناعات الصغيرة والحرفية في الولايات بدلاً من تكدس العاصمة.

 

 

*موجهات عامة للعمل الحكومي*

 

1. خطة سنوية لكل وزارة: تبدأ منذ استلام الوزير مهامه، بأهداف واقعية قابلة للقياس.

 

 

2. إعلان دوري للنتائج: تقرير فصلي يوضح ما تحقق وما تعثر، بشفافية كاملة.

 

 

3. توحيد الخطاب الحكومي: منع الاستهلاك الإعلامي المبالغ فيه، والتركيز على الإنجاز الفعلي.

 

 

4. التركيز على الأولويات لا التوسع غير المدروس: المشاريع الآن يجب أن تكون إسعافية وقابلة للتحقق، لا استراتيجيات بعيدة الأمد بلا تمويل.

 

 

 

*خاتمة*

 

إن الشعب السوداني لا يحتاج اليوم إلى خطب ، بل إلى أمن يطمئنه، ودواء يعالجه، ومدرسة تعلم أبناءه، وفرصة عمل تحفظ كرامته. هذه ليست رفاهيات، بل أساسيات الحياة. على الحكومة والوزراء أن يتعاملوا مع هذه الأولويات كـ عقيدة عمل وطنية، لا كشعارات

لا تسمن ولا تغني.

 

 

نواصل إن كان في العمر بقية.

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام