ختان الإناث وأضراره الصحية والنفسية – قلم حر – ✍️ د. متوكل أحمد حمد النيل

ختان الإناث أو تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية أو الخَفْض مصطلحات لها اختلاف بحسب السياق اللغوي المستخدم ، أما مصطلح تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية فهو المُعتمد من مُنظمة الصحَّة العالميَّة وتُعرفه بأنه «أي عملية تتضمن إزالة جزئية أو كلية للأعضاء التناسلية الأنثوية دون وجود سبب طبي لذلك». يمارس تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية باعتباره أحد الطقوس الثقافية أو الدينية في أكثر من 27 دولة في إفريقيا ويوجد بأعداد أقل في آسيا وبقية مناطق الشرق الأوسط. قدَّرت مُنظمة اليونيسف أعداد الإناث المختونات في سنة 2016م بِحوالي 200 مليون يعشنّ في الدُول سالِفة الذكر، إلى جانب بضعة مناطق ومُجتمعاتٍ أُخرى حول العالم .
غالبًا فإنَّ من يقوم بِهذه العملية هو خاتِنٌ تقليديّ محليّ، وتُقامُ هذه العملية في منزل الفتاة أغلب الأحيان، وقد يستخدمُ الخاتن البنج لِتخدير تلك الفتاة وقد لا يستخدمه. وعادةً ما يكون الخاتن امرأةً كبيرة في السن من المُجتمع المحليّ (الحي أو الحارة أو القرية) امتهنت هذه العملية، وكثيرًا ما تكون هي نفسها القابلة أو الداية ، ويُعرف الرجل الذي يقوم بِهذه العملية (خُصوصًا ختان الصبيان) في الكثير من أنحاء الوطن العربي بـ ( المُطهِّر ) .
يشكل خِتان الإناث مخاطر صحية بدنية ونفسية على النساء والفتيات، وتتضمن هذه المخاطر مضاعفات طبية في الوالدة ووفاة الأمهات وتشمل التبعات الأخرى ألا وهي ألم حاد و نزيف ومرض التيتانوس والإصابة بالعدوى والعقم والتكيسات وتأخر الدورة الشهرية وعدم انتظامها وتكوين الخُراج وسلس البول بالإضافة إلى المتاعب الجنسية والنفسية.
وفي مجتمعاتنا المحلية وخاصة في المدارس البنات يعايرنّ بعضهنّ بأن البنت التي لم تختن متخلفة وجاهلة وغير متحضرة والعكس هو الصحيح .
فالأمر برمته يحتاج وقفة من الآباء والأمهات بضرورة عدم ختان بناتهنّ وعدم الالتفاف للعادات والتقاليد أو لأي حديث من الجيران أو الأهل وعلى الدولة وضع قانون يُجرم ختان الإناث وعلى جميع المنظمات والجمعيات والمبادرات ولجان الأحياء بكل مسمياتها عقد ندوات ومحاضرات ومؤتمرات وورش عمل للحديث عن هذه الأمر الجلل والمهم الذي بسببه نفقد الكثير من بناتنا وأمهاتنا وقد حثنا رسولنا الكريم بالكثرة وليس القلة والفقدان، قال رسول الله _ صلى الله عليه وسلم:
( تَزَوَّجُوا الوَدُودَ الوَلودَ ، فإني مُكَاثِرٌ بكم الأمم يومَ القيامةِ ) .





