عمر كابومقالات الرأي
أخر الأخبار

(النائبة) العامة الجديدة : مهام شاقة في الانتظار – ويبقى الود – ✍️ دكتور عمر كابو 

لست متفائلًا في إحداث تغيير في رئاسة القضاء حتى ولو كان ذلك أحد أهم مفترضات المرحلة..

 

** تعلمت من تجاربي السابقة ألا أبادر بإعلان موقفي من تعيين أي مسؤول مهما بلغت درجة ثقتي ومعرفتي به وتكاثفت لدي سحب المعلومات التفصيلية عنه..

 

** لأن كرسي السلطة كثيرًا ما يبدل أفئدة الرجال التي هي آصالة بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبهما كيف يشاء كما الأثر الشريف..

 

** كتبت رأي أول يوم تم فيه تعيين الفاسد جدًا تاج السر الحبر أخبث نائب عام مر ويمر على النيابة العامة في السودان مادحًا خبرته الطويلة كمحامٍ معروف شاهدًا له بالاعتدال فإذا به يخلع عنه عباءة الطهر والنقاء والنزاهة والشفافية ويتحول إلى خصم شرس تحركه انتماءته اليسارية ضد رموز الحركة الإسلامية ليسقط شهيدًا أمام نيابته مظلومًا رجل صالح في مثل صلاح الشريف ود بدر بعد أن منعه حق الأصيل في العلاج مما تسبب في وفاته..

 

** وكتبت من واقع تجربة عملية فائقة الاستقامة عن رئيس القضاء الحالي مولانا عبدالعزيز مبشرًا بعودة القضاء سيرته الأولى على يديه هيبة وتعظيمًا وورعًا فإذا به ينحدر بالهيئة القضائية لأسوأ درك يمكن أن تصل إليه..

 

** ولولا أن قضاتها رجال محملون على الشرف والنزاهة وطهارة اليد ونقاء السر والسريرة لأضحى القضاء باحة للفساد ولكنهم ما زالوا صامدين على أذى إداري كبير وسط صمت مطبق رهيب من المجلس السيادي الذي يرفض تغييره حتى ولو خرجت محامية تتحداه بفساد عظيم..

 

** واتهامها هذا كما ذكرت في مقال سابق كان كافيًا لأن يعجل باستقالته شخصيًا قبل إقالته لأنه منصب حساس لا يحتمل مثقال ذرة من تهمة ولاء أو فساد ذاك أول أمارة الاستقامة التي يتطلبها القضاء العادل..

 

** تلك تجربتان كانت كافيتين بألا أبادر فأعلن موقفي أو أدلو بدلائي بشأن تعيين أي مسؤول حتى نرى ماهو فاعل ؟؟!! حينها نشد من أزره متى أنجز مهمته على الوجه السليم أونبدى اعتراضنا على سوء ما أقدم عليه إن حاد على جادة الطريق..

 

** ننطلق في ذلك من حرص كامل أكيد على توخي الحقيقة والتنقيب عنها لا يهمنا من يغضب أو يرضى مادمنا نبتغى وجه الله والمصلحة العامة واحترام قاريء محترم يميز بعقله الصواب من الخطأ والحق من الباطل..

 

** هنا يجب التنويه إلى أن التوجه العالمي إعمالًا لمبدأ الشفافية والنزاهة والإفصاح تجاوز نظريات بالية قديمة ترفض توجيه النقد للقضاء والأمن والمواقع الاستراتيجية الوطنية..

 

** فنحن نفصل بين القضاء كعمل إداري فهذا لا مناص من تقويمه وانتقاده إن تجاوز أما نظر الدعاوى ومباشرة المحاكم للنظر في طلبات الخصوم فلا ينبغي أن يكون عرضة للنقد باعتبار أن القانون رسم له مسارًا للرد والنقد والاعتراض استئنافًا ونقضًا ومراجعة..

 

** فالعمل القضائي الإداري العادي لا حصانة تمنع تقويمه وتصحيح مساره على نحو ما رأينا من إرساء تجربة عملية تنتقد قضاة المحاكم الدولية المختصة بل وتوجه لهم أصابع الاتهام حيث أضحت الصحافة بشقيها الالكتروني والورقي تسجل رأيها بشجاعة من منطلق حماية العدالة وعدم تفشي الظلم..

 

** نحرص فقط ألا نقول برأي في أي قضية هي أمام منصة القضاء كما أسلفنا منعًا للتأثير على سير العدالة حتى تبلغ حجية الأمر المقضي به يومها نقول بما نراه ونعتقد فيه بمنتهى الشجاعة والصراحة والصدق..

 

** توطئة مهمة بين يدي قرار السيد البرهان بتعيين مولانا انتصار أحمد عبدالعال أحمد نائبًا عامًا للسودان بعد إعفاء مولانا الفاتح طيفور ومساعديه الذين بذلوا جهدًا مقدرًا في ترتيب بيت النيابة العامة بعد أن طالته يد التخريب على يد قحط ((الله يكرم السامعين))٠٠

 

** إذن تجيء إلي ديوان النيابة العامة في ظروف بلا شك هي الأفضل من سابقيها الذين خلفوا تاج السر الحبر..

 

** تجيء وجهد كبير بذل من مولانا طيفور ومعاونيه في استرداد الخونة والعملاء من الخارج الذين ظلوا وما زالوا يدعمون بشدة التمرد مشكلين له حاضنة سياسية وإعلامية فهؤلاء يجب أن أن يكون أهم أولوياتها لا تقبل في ذلك أي رجاء أو توجيهات تحول دون محاكمتهم..

 

** الملف الثاني هو الإسراع في تحويل كل المتعاونين الذين ثبت تورطهم في المدن والأرياف والأحياء في دعم ومساندة المليشيا المتمردة للمحاكم المختصة دون إبطاء أو تأخير..

 

** الملف الثالث هو العمل على إعادة تطهير النيابة العامة من كل المتعاونين الذين ما زالوا يدعمون بشدة المليشيا المتمردة خاصة من ثبت أنه كان يحمل محاضر بلاغات الاتهام كل صباح للمجرم السفاح عبدالرحيم دقلو ليقرر ويصدر توجيهاته فيها..

 

** الملف الرابع والأخير هو الدعوة إلى العمل بجد لتطبيق صحيح القانون بعيدًا عن أي انتماء أو ولاء أو تعليمات من جهات نافذة عليا..

 

** فإن المنصب لا محالة زائل يومها سيسجل لها التاريخ أو عليها.. من هنا يتوجب عليها فعل ما تريد أن يخلده لها التاريخ سلبًا أو إيجابًا..

 

** هي في اختبار حقيقي تحتاج فيه لدعاء صادق بالتوفيق والهدى والسداد والرشاد وفي ذات الوقت لثقة عالية في النفس أنها من رحم حواء السودان التي أنجبت أعظم وزيرة تعليم عالي في مثل براعة بروفيسور سمية أبو كشوة فليس هناك ما يحول بينها وبين أن تصبح أعظم نائب عام مر على السودان تمزيقًا لفاتورة الظلم وإرساءًا لدعائم دولة القانون ؟؟؟!!!

 

** نسأل الله لها الإعانة وحتمًا سنراقب الأداء مراقبة دقيقة يومها سنقول رأينا بشدة لها أو عليها..

 

** حيث لم يبق في العمر ما يجعلنا نطمع في غنيمة عند ملك أو نخشى بطش أحد حسبنا الله هو الذي يؤيدنا بنصره وفتحه وبركاته..

 

** هذا المقال تم نشره في ألوان بتصرف قبل ساعات من أدائها القسم ولذلك لم نعلق على تصريحات كانت قد أدلت بها للرأي العام..

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام