الجزيرة المضيافة تكرم وفادة طلاب الخرطوم – رّبوَةَ وضِفاف – ✍️ أ. عبد الستار عباس خليل

لسان حالنا يقول ونحن نبتدر الحديث عن الجزيرة وكرمها الفياض
نقتبس ونقول
لو كانت الهدايا تُعطى على مقدار مُهديها لاهديناك الدنيا وما فيها…
ولا خيل عندنا نهديه ولا مال ان لم يسعد النطق فاليسعد الحال
ولسان حالنا هنا عاجز عن وصف ما وجدناه من كرم وحبور وعطاء في الجزيرة وتحديداً منطقة الجديد الثورة
◻️اُسدل بالأمس الخميس الموافق4 سبتمبر 2025م ستار ختام إمتحانات المرحلة الابتدائية بولاية الجزيرة ، للعام الدراسي 2025م حيث كان لبعض طلاب ولاية الخرطوم الذين تقطعت بهم السُبل بسبب الحرب وفاتتهم إمتحانات الخرطوم شرف الجلوس هناك مع طلاب الجزيرة ، هنا كأنما خطط ورسم القدر لهذه الإمتحانات ان تكون في (الجديد) لننال كل ذاك الكرم ، والذى ان حاولنا ما استطعنا وصفه وان اتينا بمجامع الكلمات ومفردات اللغة ، فالدهشة كانت حاضرة لما رايناه من هؤلاء
كان الهم والخوف مسيطر علينا في إدارات المدارس وأولياء امور التلاميذ ؛ كيف لتلميذ لم يتجاوز الثانية عشر من عمره أن يسافر ليجلس لامتحان في ولاية اخري وهو الذي يحتاج حتى لمن يراقبه في حله وترحاله بين بيته والمدرسة دعك من السفر إلى ولاية اخرى!!!
ولكن كان التحدي ان تقوم هذه الامتحان وان يجلس هولاء التلاميذ ولو في (الصين)
طلاب شرق النيل ، والخرطوم ، وبحري ، وجبل أولياء يمموا وجوههم حيث الجزيرة بحثاً عن مستقبل هناك تسبب الدعم السريع في حرمانهم منه ، وما بين الخوف والتوجس والتوكل والتحدى بددت ولاية الجزيرة هذا الخوف والتقطت القفاز ان نحن لها
وكيف لا وهي منارة العلم
ومنبع العلماء !!
فاستقبلتنا بحنان ام روؤم وبحماسة اب مكافح من اجل أبنائه ، فاكرموا وفادة الطلاب واسرهم والمعلمين وإدارتهم فنسي الجميع الخوف الذي كان يسيطر وازالوا عنا كل الهواجس بكرم قل ان نجد مثله في غير الجزيرة، منطقة الجديد الثورة
استنفرت كل قاطنيها وشمروا السواعد واظنهم قرعوا النحاس إيذاناً بحرب ضد الجهل اولاً وتكاتفاً من اجل خدمة ضيوفهم من الخرطوم ثانياً فاتحفونا واخجلوا تواضعنا بكرم حاتمي، فمضت ايام الإمتحانات الستة وكأنها ساعات من فرط جمالها وكرم هؤلاء ، لم نشعر بها وكم تمنينا ان لا تنتهى لما وجدناه
التحية لهذا الجمال الذي لايوجد الا عندنا في السودان
التحية للجديد الثورة وسكانها من أكبر شيخ فيها الى أصغر طفل
التحية للشرطة والتى كانت في الموعد
التحية للقوات المسلحة وهم حضوراً مميزاً وتاميناً للمكان والانسان والامتحان ،واظن ان لولا مجاهداتهم لما تهيأ لنا هذا الامتحان..
التحية لجهازات المخابرات العامة وكفى
التحية للمدير التنفيذي هناك وهو يخص المراكز بزيارات متتالية
التحية لكل من ساهم ودبر وخطط لانجاح وقيام وجلوس هؤلاء التلاميذ …
التحية لحكومة الخرطوم والجزيرة وهي تقوم بأعلى درجات التنسيق من اجل مستقبل أبنائهم
التحية لإدارات التعليم المختلفة في الخرطوم والجزيرة وهم وقوفاً لتزليل الصعاب، وبفضلهم مضت الإمتحانات بسلاسةٍ
التحية للمستنفرين من شباب الجديد الثورة والذين شكلوا حضور دائم طيلة ايام الإمتحان بمظهر مميز وادب وأخلاق
راحة لإخوانهم الطلاب والضيوف
التحية للكوادر الطبية التى عملت على علاج كل الحالات المرضية وكانو أكثر انتشاراً وتحسباً لحدوث اي طارئ
التحية للطلاب الذين كانوا في منتهى الادب والإلتزام
والتحية للأسر التى ساهرت من اجل فلذات اكبادهم
ومن ثم التحية للمعلمين والمعلمات الذين تصدوا للمسؤلية وتحملوا الأمانة
وادوا الواجب وزادوا عليه
والتحية للجزيرة والجديد الثورة
وهي تكرم وفادتنا
ودمتم





