
بناءاً علي الخبرة المكتسبة في التخطيط الاستراتيجي وحسب قراءاتي عن السياسات الخارجية، أود أن أقدم نصيحة استراتيجية لمجلس السيادة وحكومة الأمل في السودان، مستفيدًا من التجربة الصينية الرائدة في مكافحة الفقر 1978م
🇨🇳 التجربة الصينية في مكافحة الفقر: دروس مستفادة
استطاعت الصين، خلال العقود الأربعة الماضية، إخراج أكثر من 800 مليون شخص من دائرة الفقر، مما يمثل أكبر إنجاز تنموي في التاريخ الحديث. وقد اعتمدت الصين على استراتيجية “التخفيف المستهدف للفقر” (Targeted Poverty Alleviation) التي أطلقت رسميًا في عام 2014، وركزت على:
-التحول الاقتصادي الشامل: من خلال تعزيز الإنتاجية الزراعية، والتصنيع التدريجي، والتحضر المُدار، والهجرة من الريف إلى الحضر، والاستثمار في البنية التحتية.
-الدعم المستهدف بتحديد الأسر الفقيرة وتقديم الدعم المناسب لها، مع التركيز على المناطق النائية والمحرومة. [
-الالتزام السياسي القوي حيث تم تحميل المسؤولية لقيادات الحزب الشيوعي الصيني على جميع المستويات الإدارية لتحقيق أهداف مكافحة الفقر.
-الاستثمار في رأس المال البشري من خلال تحسين التعليم والتدريب المهني، وتوفير الخدمات الصحية، وتعزيز الحماية الاجتماعية.
🇸🇩 توصيات استراتيجية لحكومة الأمل ومجلس السيادة
استنادًا إلى التجربة الصينية، يمكن للسودان تبني الخطوات التالية:
-تحديد الفقر بدقة إنشاء قاعدة بيانات وطنية لتحديد الأسر الفقيرة واحتياجاتها، باستخدام تقنيات حديثة مثل البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي.
-التحول الاقتصادي الشامل تعزيز الإنتاج الزراعي والصناعات التحويلية، وتطوير البنية التحتية في المناطق الريفية، وتحفيز الاستثمار في القطاعات الحيوية.
-الدعم المستهدف تقديم دعم مالي وتقني للأسر الفقيرة، مع التركيز على التعليم والتدريب المهني، وتوفير الخدمات الأساسية.
-الالتزام السياسي القوي تحميل المسؤولية للقيادات على جميع المستويات الإدارية لتحقيق أهداف مكافحة الفقر، وربط التقييمات الوظيفية بتحقيق هذه الأهداف.
-الاستثمار في رأس المال البشري*: تحسين جودة التعليم والرعاية الصحية، وتعزيز الحماية الاجتماعية للفئات الضعيفة.
🧭 تُظهر التجربة الصينية أن مكافحة الفقر تتطلب التزامًا سياسيًا قويًا، وتخطيطًا استراتيجيًا دقيقًا، وتنفيذًا فعالًا على جميع المستويات. من خلال تبني هذه المبادئ، يمكن لحكومة الأمل ومجلس السيادة في السودان تحقيق تقدم ملموس في مكافحة الفقر وتحقيق التنمية المستدامة.





