مصعب بريرمقالات الرأي
أخر الأخبار

كارثة فوضى الرسوم الجامعية بمؤسسات التعليم الأهلي والأجنبي بعد الحرب ..! – #البعد_الاخر – ✍️ مصعب بريــر

أفرزت الحرب السودانية الأخيرة واقعاً اقتصادياً واجتماعياً معقداً انعكس مباشرة على قطاع التعليم العالي، خصوصاً الجامعات والمعاهد الأهلية والأجنبية. فمع غياب الرقابة الحكومية وتراجع دور الوزارات المختصة، تحوّل تحديد الرسوم الدراسية إلى ساحة فوضى وتقديرات فردية، ما أثار قلق الأسر والطلاب وأحدث ارتباكاً واسعاً في مسار العملية التعليمية.

 

تشير شهادات أولياء الأمور إلى زيادات غير مسبوقة في الرسوم تصل أحياناً إلى ثلاثة أو أربعة أضعاف ما كانت عليه قبل اندلاع الحرب، تحت مبررات ارتفاع أسعار الصرف وتكاليف التشغيل. الجامعات الخاصة تبرر موقفها بارتفاع نفقات المرتبات والصيانة والتكاليف التشغيلية، بينما يرى كثيرون أن غياب القدرة على إنفاذ اللوائح الملزمة وضعف آليات الرقابة هو ما فتح الباب للاستغلال والمضاربة.

 

الوضع الاقتصادي المنهك للأسر زاد الأزمة تعقيداً. فالطلاب الذين نزحوا مع أسرهم إلى ولايات أكثر أمناً يجدون أنفسهم أمام رسوم باهظة تفوق قدراتهم، ما يهدد مستقبلهم الأكاديمي ويضاعف معدلات التسرب. وزاد الطين بله قيام بعض الجامعات الخاصة العاملة في السودان بفرض الرسوم بالدولار فى تحدى سافر لكل لوائح التعليم العالى العاجز، ما يجعلها بعيدة المنال حتى لمن كانوا قادرين سابقاً.

 

خبراء التعليم يحذرون من أن استمرار هذه الفوضى سيؤدي إلى فقدان الثقة في التعليم الأهلي وتراجع الإقبال عليه، وربما يفتح الباب أمام مؤسسات غير مؤهلة تستغل حاجة الطلاب. ويرى مختصون أن الحل يكمن في وضع سياسة واضحة للرسوم عبر وزارة التعليم العالي – حتى في ظل الظروف الطارئة – تتضمن سقوفاً معقولة تراعي التكاليف الحقيقية وتلزم الجامعات بالشفافية المالية، إلى جانب تقديم تسهيلات كالأقساط أو المنح الجزئية وإلزام البنوك بإنشاء محافظ لتمويل رسوم التعليم العالى بشروط ميسرة للطلاب المتضررين من الحرب.

 

بعد اخير :

 

خلاصة القول، إن استمرار انفلات الرسوم في مؤسسات التعليم الأهلي والأجنبي يشكل تهديداً مباشراً لمستقبل أجيال كاملة، ويحوّل التعليم إلى امتياز للأغنياء فقط. إذا لم تتدخل الدولة والمجتمع الأكاديمي لوضع ضوابط عادلة وشفافة، فإننا أمام خطر انهيار الثقة في هذا القطاع وتفاقم الهجرة الأكاديمية وتسرب آلاف الطلاب من مقاعد الدراسة.. واخيراً، إن ضبط الرسوم الجامعية لم يعد شأناً إدارياً فحسب، بل قضية عدالة اجتماعية وحق في التعليم، تتطلب تحركاً عاجلاً من الدولة والمجتمع الأكاديمي لوضع حد للتجاوزات وحماية مستقبل آلاف الشباب ، ففوضى اليوم قد تتحول غداً إلى كارثة وطنية تفقد السودان أحد أهم ركائز نهوضه: شباب متعلم قادر على البناء

… و نواصل إن كان فى الحبر بقية بمشيئة الله تعالى ..

 

ليس لها من دون الله كاشفة

 

حسبنا الله ونعم الوكيل

 

اللهم لا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك فينا ، و لا يرحمنا يا أرحم الراحمين

 

#البعد_الاخر | مصعب بريــر |

الاثنين (8 سبتمبر 2025م)

musapbrear@gmail.com

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام