الباقر عبد القيوم عليمقالات الرأي
أخر الأخبار

صرخة في وجه التردي القيمي ، حين يُستهدف النجاح ، و د. ساتي فوق الشبهات – همس الحروف – ✍️ د. الباقر عبد القيوم علي

بكل أسف لم يستفد السواد الأعظم من الشعب السوداني من الثورة الرقمية ، بكل ما حملته من انفتاح وتقدم ، وهذه الفضاءات الرقمية المفتوحة تعتبر ساحة اختبار لمدى نضج المجتمعات وقدرتها على استيعاب أدوات العصر والتعامل معها بوعي ومسؤولية ، غير أن ما نراه اليوم من بعض أبناء وطننا يبعث على الأسى و الألم ، إذ إختار البعض أن يغمس يده في مستنقع الإساءة و الهدم ، وإبتعدوا عن مكامن النفع في هذا الفضاءات المفتوحة ، متخذين من المنصات الرقمية أدوات للطعن والتجريح والقتل المعنوي ، بدلاً من أن تكون منابر للبناء والحوار والتنوير و الإستزادة .

 

وقد بلغ هذا الانحدار القيمي مداه مؤخراً ، حين طالت سهام الإساءة والتجني شخصيات فوق الشبهات ، خدمت الولاية الشمالية بجد وإخلاص ووضعت بصمة تميز في الأداء الوظيفي ، وعلى رأسهم سعادة د. ساتي حسن ساتي وزير الصحة، الذي يشهد له القاصي والداني بما تحقق في عهده من نهضة واضحة لا تخطئها العين ، وتقدم ملحوظ في مختلف قطاعات الوزارة ، ولذلك نرى أن مثل إستهداف هذه القامات و الخامات الوطنية الخالصة ليس إلا إفلاساً أخلاقياً ، ومحاولة بائسة للنيل من رموز النجاح .

 

نقول لكل من اختبأ خلف الشاشات الصغيرة ، وأصبحوا يوزعون التهم جزافاً (كفى) … فليس من الشهامة ولا من المروءة والرجولة أن تُقذف النساء والرجال هكذا ، وأن من يُمارس الاغتيال المعنوي باسم (حرية التعبير) فهو فاشل ومريض .. فشتّان ما بين النقد البناء وبين بث الشائعات والتطاول على الأعراض .

 

وما يبعث الأسف الشديد في قلوبنا هو سعي البعض في توسيع رقعة نطاق الشائعات ، بتداول هذه الافتراءات ، بنسخها ونشرها وإعادة إرسالها إلى آخرين ، فكل من يفعل ذلك فقد وقع في فخ الشراكة في الإثم ، مدفوعين بالفضول ، وبعضهم بالشماتة ، دون إدراك أن الكلمة قد تكون في بعض الأحيان أشد فتكاً من السلاح ، والكلمة السيئة تهوي بصاحبها سبعين خريفاً في جهنم ، فالقذف والتشويه لا يصدران عن أصحاب النفوس السوية ، وهي تصف الحالة المرضية لمن أطلقها من أصحاب القلوب التي امتلأت حقداً ، وعقولهم شابها الخلل .

 

لكننا نطمئن الناس بأن القامات الشامخة لا تنال منها العواصف أبداً ، وأن الجبال الراسيات لا تهتز بالزوابع ، وأن الرجال لا يتأثرون بنباح من اعتادوا على التشويش والافتراء ، فالدكتور ساتي حسن ساتي كما عهدناه فهو قامة شامخة ، في علوه وثباته ، لا تهمه هذه الترهات لأنه يملك رصيداً ضخماً من العمل والإنجاز يشهد له به الجميع ، و نحن نعلم جيداً أن للنجاح أعداء كٌثر .

 

وتبقى مثل هذه المواقف كاشفة ، تُظهر معادن الناس على حقيقتها ، وتميز بين من يحمل هم الوطن ، ومن لا يرى في الوطن سوى ساحة لتصفية الحسابات ، أما السيد الوزير ومديرة إدارة المنظمات ، فهما فوق كل محاولات الإساءة و التجريح ، لأن السحاب لا يُضيره نباح الكلاب ، والصواعق لا تنال من قمم الجبال إلا الشواهق .

 

و الله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام