علي الفاتح الزبيرمقالات الرأي
أخر الأخبار

السودان تحت رحمة الانتهاكات: مليشيا الdعم السريع ترتكب جرائم مروّعة، والشعب ينتظر الفجر ✍️ علي الفاتح الزبير الهاشمي

منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، لم يعرف السودان غير الفوضى والرعب والدمار. تحولت مدنه وقراه إلى مسارح للقتل والنهب والترويع، على يد مليشيا الdعم السريع (RSF)، التي مارست أبشع الانتهاكات ضد المدنيين في مختلف الأقاليم.

 

أرقام صادمة من تقارير دولية

 

الحصيلة الوطنية: بحسب الأمم المتحدة، قُتل أكثر من 40 ألف شخص مدني، فيما اضطر نحو 14 مليون سوداني للنزوح داخل البلاد أو اللجوء إلى دول الجوار.

تقارير اليونيسف أكدت أن *الفاشر* أصبحت بؤرة مأساوية للأطفال، حيث يواجه 6 آلاف طفل خطر الموت بسبب سوء التغذية الحاد.

 

*مجزرة معسكر زمزم*:

كشف تحقيق لصحيفة الغارديان أن هجوماً استمر 72 ساعة شنه مقاتلو الdعم السريع على أكبر معسكر نازحين في شمال دارفور، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1,500 مدني، فيما رجّحت مصادر محلية أن العدد قد يصل إلى 2,000 قتيل، مع تسجيل حالات اختطاف واغتصاب جماعي.

 

*هجمات دارفور الأخيرة*:

خلال الفترة من 11 إلى 20 أغسطس 2025، قُتل ما لا يقل عن 89 مدنياً، بينهم أفراد من قبيلتي الزغاوة والبرتي، في هجمات واسعة النطاق اتخذت طابعاً عرقياً.

 

 

*الإبادة والحصار والعنف الجنسي*

 

إبادة المساليت في الجنينة (غرب دارفور): تشير تقارير حقوقية إلى أن ما بين 10 آلاف و15 ألف شخص من قبيلة المساليت قُتلوا في عمليات تطهير عرقي خلال 2023. وفي مجزرة أردمتا بشمال الجنينة في نوفمبر من العام نفسه، سقط ما بين 800 و2,000 قتيل، فيما نزح أكثر من 20 ألفاً إلى تشاد.

 

*العنف الجنسي كسلاح حرب:*

تقرير منظمة العفو الدولية (أبريل 2025) وثّق حالات اغتصاب جماعي استهدفت 36 امرأة وفتاة، بعضهن قاصرات، تعرضن للتعذيب والاحتجاز القسري والاستعباد الجنسي لأسابيع.

والعدد على الواقع بالتأكيد أكثر بكثير.

 

*حصار الفاشر:*

تفرض مليشيا الdعم السريع منذ أكثر من عام حصاراً خانقاً على الفاشر، مانعة الغذاء والدواء عن نحو نصف مليون إنسان، ما أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني ووصوله إلى حافة المجاعة.

 

 

*زيف الادعاءات*:

 

تزعم قيادة الdعم السريع أن عملياتها تستهدف “نخباً سياسية” أو “بقايا النظام السابق”، لكن الوقائع تثبت أن الضحايا هم المدنيون من مختلف الأعراق والقبائل.

تقارير الأمم المتحدة وهيومن رايتس ووتش وأمنستي تكشف بوضوح أن الحرب استهدفت الشعب السوداني بأسره، لا نخبة بعينها.

 

*الفجر آتٍ مهما طال الليل*:

 

مهما طال ليل الظلم، فالفجر لا بد أن يشرق.

الجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، ومن تلطخت أيديهم بالدماء لن ينعموا بالسلام أو الاستقرار.

سيأتي يوم يعيد فيه السودانيون بناء وطنهم بلا مليشيات ولا جنجويد، يوم يستعاد فيه الحق ويُعاد الأمن والكرامة إلى شعب أنهكته الحرب.

 

 

*📊 مربع المعلومات: السودان في أرقام*:

 

عدد القتلى منذ اندلاع الحرب (2023-2025): أكثر من 40,000 شخص

مدني

 

*عدد النازحين واللاجئين: نحو 14 مليون*

 

ضحايا معسكر زمزم (دارفور): بين 1,500 – 2,000 قتيل

 

ضحايا إبادة المساليت (الجنينة): بين 10,000 – 15,000 قتيل

 

ضحايا مجزرة أردمتا: بين 800 – 2,000 قتيل

 

*مدن تحت الحصار:*

 

أبرزها الفاشر (شمال دارفور) حيث يواجه نصف مليون إنسان خطر الجوع والموت

 

ضحايا العنف الجنسي الموثق: على الأقل 36 امرأة وفتاة وفق تقرير أمنستي (2025)

وأرى انه اقل بكثير جدا من الواقع

إلا انّٓ هذه الأرقام تعني ما تمّٓ تسجيله وتوثيقه

بواسطة تلك المنظمات

والجهات العالمية المختصة.

 

*خاتمة:*

 

إن ما يعيشه السودان اليوم ليس مجرد حربٍ عابرة، بل مأساة إنسانية بكل المقاييس، تُنذر بكارثة طويلة الأمد إن لم يتحرك المجتمع الدولي بجدية. فالأرقام الفادحة ليست مجرد إحصاءات، بل وجوهٌ وأحلامٌ وأسرٌ محطمة. ورغم قسوة الواقع، يبقى الأمل معقوداً على إرادة السودانيين، وعلى عدالةٍ لا بد أن تنتصر في النهاية، لتكتب فجر السودان الجديد بعيداً عن المليشيات والفاسدين والخونة والدمار.

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام