سيناريوهات مستقبلية لسياسة الحصار التى ينتهجها الدعم السريع وشركائه وتأثيرها على الحكومه السودانية ومسار المفاوضات ✍️ ابوالطيب ادم حسن سليمان

سيناريوهات مستقبلية لسياسة الحصار التى ينتهجها الدعم السريع وشركائه وتأثيرها على الحكومه السودانية ومسار المفاوضات.
نجد أن سياسة الحصار التي يتبعها “الدعم السريع” من أول يوم فى الحرب من خلال تدمير البنية التحتية ونهب البنوك، الشركات، المشروعات، المصانع ونهب ممتلكات المواطنين وحصار المدن وذلك وفق عملية افقار ممنهجة للقدرات الأمة السودانية و من خلال توظيف بعض دول الجوار بالإضافة الى ما تقوم بة دولة الإمارات من إجراءات اقتصادية متدرجة ومنسقة تسهم بشكل مباشر فى خنق الاقتصاد السودانى وشل قدرات وخطط الحكومه للتعامل مع الازمة ولذلك يمكن النظر إلي سياسة الحصار من زوايا متعددة:
1. على المدى القصير:
قد تُحدث ضغطًا على الحكومة الانتقالية من خلال التأثير على الإمدادات الحيوية (الوقود، الغذاء، الاتصالات، طرق النقل).
يمكن أن تولد حالة من الإنهاك الشعبي والسياسي تدفع بعض الأطراف إلى التفكير في تسوية عاجلة لتخفيف المعاناة.
2. على المدى البعيد:
من غير المرجح أن ينجح الحصار في إجبار الحكومة على المفاوضات، لأن مثل هذه السياسات عادةً تولّد مقاومة أكبر وتجعل الحكومة تتمترس في موقفها بحجة “الصمود الوطني”.
استمرار الحصار قد يفقد “الدعم السريع” التعاطف الشعبي والإقليمي والدولي، خاصة إذا ارتبط بمعاناة المدنيين أو كارثة إنسانية.
3 سيناريوهات المستقبلية لسياسة الحصار :
🔹 السيناريو الأول: استمرار الحصار ونجاحه جزئيًا
الوضع:
الدعم السريع يحكم السيطرة على طرق الإمداد ومصادر الغذاء والوقود في مناطق حساسة.
النتائج:
الحكومة تواجه أزمة اقتصادية ومعاناة إنسانية متصاعدة.
ضغط داخلي من الشارع يدعو لوقف الحرب عبر التفاوض.
المجتمع الدولي يتدخل بدافع إنساني لفرض ممرات آمنة ومحادثات عاجلة.
التقييم:
هذا السيناريو يجعل المفاوضات أقرب، لكن بشروط لا يفرضها الدعم السريع وحده، بل بشراكة مع الوسطاء الدوليين.
—
🔹 السيناريو الثاني: فشل الحصار وتماسك الحكومة
الوضع:
الحكومة تجد طرقًا بديلة للإمداد (عبر دول الجوار مثل مصر أو تشاد) وتحافظ على الدعم الإقليمي والدولي.
النتائج
الحصار يفقد فعاليته ويُنظر إليه كـ”عقاب للشعب” أكثر من كونه ورقة ضغط سياسية.
الشارع ينقلب ضد الدعم السريع ويتهمه بإطالة أمد المعاناة.
المفاوضات إذا حدثت ستكون مواقع الدعم السريع أضعف جدآ لا تكاد ان ترى بالعين المجردة.
التقييم:
هذا السيناريو يضعف قدرة الحصار على دفع الحكومة نحو التنازلات.
—
🔹 السيناريو الثالث: تدويل الأزمة بفعل الحصار
الوضع:
الحصار يؤدي إلى مجاعة أو نزوح واسع يهدد استقرار دول الجوار.
النتائج:
المجتمع الدولي (الأمم المتحدة، الاتحاد الإفريقي، الترويكا) يتدخل بشكل مباشر ويطرح صيغة “تفاوض إلزامي”.
الأطراف السودانية تُفقد حرية صياغة الاتفاق وتُجبر على قبول حلول خارجية.
الدعم السريع يخاطر بأن يُنظر إليه كـ”المسؤول عن الكارثة الإنسانية”، ما قد يضعف موقفه التفاوضي.
التقييم:
هذا السيناريو يفتح باب التفاوض لكن على حساب استقلالية القرار الوطني.
هذا السناريو الاخير غير وارد باعتبار الحكومه السودانية قد تجاوزت بحمدالله وتوفيقه هذة مرحلة.
—
🔹 أولًا: البدائل والخيارات والاستراتيجيات لحكومة السودانية لافشال سياسات الحصار فى ضوء السيناريوهات الثلاثة
1. بناء بدائل للإمدادات عبر المنافذ الحدودية مع مصر، تشاد، إثيوبيا وغيرها لتقليل أثر الحصار.
2. إدارة الأزمة الإنسانية بفاعلية لكسب ثقة الشارع وعدم تركه عرضة للدعاية المضادة.
3. تفعيل القنوات الدبلوماسية مع الاتحاد الإفريقي والجامعة العربية لتأكيد أن الحصار يستهدف المدنيين.
4. التحضير لمفاوضات مشروطة بحيث لا يُفهم الصمود كرفض كامل للتسوية.
5. إتخاذ استراتيجيات سريعه فى مواجهة تكتيكات و مناورات الدعم السريع والتي تتمثل في يلى
—
1. يحاول الدعم السريع إدارة الحصار بعناية بحيث يُستخدمه كورقة ضغط على الحكومة لا كعقاب للشعب (تفادي استهداف المدنيين مباشرة).
2. كذلك يحاول كسب الشرعية السياسية عبر إعلان استعداد مشروط للتفاوض بدلًا من الاكتفاء بالضغط العسكري.
3. الدعم السريع يحاول تجنب تدويل الأزمة قدر الإمكان، لأن المجتمع الدولي قد يفرض حلولًا لا تخدم مصلحته.
4. و يحاول أيضا فتح قنوات مع قوى مدنية فى داخل او خارج السودان لكسب غطاء سياسي يخفف من صورة “المليشيا المعطلة للحياة”.
—
⚖️ الخلاصة:
الحكومة السودانيه تحتاج إلى الصمود الايجابي مع المحافظه على تفاعل الشعب السوداني مع قواته المسلحة فى خندق واحد فى أعلى درجاته + الدبلوماسية المنتجة و الداعمة للاهداف الاستراتيجية فقط لكسب معركة الكرامة .





