مهرجان الفشل السياحي – علي نـــار هادئــة – ✍️ خالــد محمد الباقــر

⭕ يُعد مهرجان السياحة والتسوق في محلية شندي حدثًا سنويًا يثير العديد من التساؤلات، خصوصًا عندما يقترب موعده. في نسخاته الأولى، والثانية وحتي الرابعة ، كانت لحظات المهرجان تتسم بالحيوية والنشاط، حيث أدار المنظمون الأمور بشكل فعال بدعم من لجنة متخصصة، مما أسفر عن نجاحات ملحوظة .
⭕ على الرغم من ذلك، بدأت النسخ الأخيرة من المهرجان في إظهار صورة محبطة. ورغم الجهود التي بذلتها الأستاذة كوثر الخطيب، المديرة المسؤولة عن تنظيم الفعالية، إلا أن المطروح دائمًا كان دون التوقعات . الفوضى والنتائج المخيبة تظهر جلىًّا في كل نسخة جديدة من المهرجان في السنوات الأخيرة .
⭕ تشتهر اللجنة المنظمة بضعف كفاءتها، إذ تفتقر إلى التخصصات اللازمة، وهو ما أسفر عن فشل متكرر. بدلاً من أن يصبح المهرجان منصة ثقافية تجمع الزوار في حديقة السنتر، تحول إلى فعالية ترفيهية عشوائية يحضرها عدد قليل من الأشخاص، وسط أجواء من الفوضى .
⭕ سيكون مشهد هذا العام مماثلًا، إذ سيضيف مهرجان الفشل هذا مزيدًا من الأدلة على الأخطاء المعتادة. ومن أبرزها غياب المؤثرين والمتخصصين الذين يستطيعون الإسهام في تحقيق أهداف المهرجان، في حين تبدو إرادة القائمين على تنظيمه ضعيفة. في النهاية، سيُختتم المهرجان كالعادة بتوزيع شهادات تقديرية على أعضاء اللجنة، مما يعكس تجاهلًا للإبداع ويجعل الفنانين والشعراء والشركات الكبرى يتجنبون المشاركة بسبب سوء التنظيم .
⭕ تمثل النسخة السابقة من المهرجان مشهدًا حزينًا، حيث حضر أحد العشاق إلى الحديقة ليجد المسرح فارغًا نتيجة غياب المغني، مما دفعه ليتولى الغناء بدلاً عنه وسط اندهاش الحضور. بينما استغل آخر غياب شاعر آخر وصعد إلى المسرح ليلقي فقرة شعرية لا تتعلق بالشعر .
⭕ ستستمر هذه المشاهد المؤلمة ما دامت نفس الوجوه تتولى إدارة المهرجان دون الحصول على تغطية إعلامية كافية أو دعم من الفئات الإبداعية المتنوعة في المدينة. كما تعاني إدارة السياحة من نقص واضح في المهارات اللازمة لتنظيم فعالية تعكس هوية مدينة شندي العريقة.





