عمر كابومقالات الرأي
أخر الأخبار

القضارف : رحيل سراجين منيرين.. الشهيد اللواء أبوعبيدة فضل الله والأستاذ العملاق كمال كساب.. – ويبقى الود  – ✍️ دكتور عمر كابو

** يبدو أنه عام الحزن لأهل القضارف ورحيل الأنقياء الفضلاء ،، ما تكاد تجف دموعها الهاطلات حزنًا مقيمًا على بر من فرسانها إلا وتوكفها غزيرة على فقد أشد وأعظم..

 

** رحل أول أمس أستاذنا العالم القدير والمربي الجليل أحد أعظم معلمي الرياضيات بالمرحلة الثانوية أستاذي العظيم الفخيم كمال اسماعيل سليمان كساب..

 

** هاهي بعد أقل من يوم من رحيله المر تودع البارحة الفدائي البطل الشهيد اللواء أبوعبيدة فضل الله إبراهيم أحد أعظم فرسان معركة الكرامة والكبرياء..

 

** كان يومًا محفوظًا في الذاكرة يوم دخل علينا أستاذنا الجميل كمال كساب ونحن حينها في السنة الثانية من المرحلة الثانوية بمدرسة القضارف الجديدة..

 

** منذ الوهلة الأولى شعرنا أننا أمام معلم عملاق كامل الحضور والجلال والبهاء والهيبة : وسامة فارعة ومحيا وضيء وعلم غزير ومعرفة تامة بمادته وإلمام فريد بفنون ومهارة التدريس..

 

**إنطباع أولي فرط التميز خرجنا به من تلك الحصة ليتأكد لنا بمرور الأيام والشهور أننا أمام قيمة وقامة تربوية باهرة التفوق والتميز والذكاء..

 

** بكت المدرسة طلابًا ومعلمين وعاملين في ذاك اليوم الذي ودع القضارف مغتربًا معلمًا لطلاب الخليج..

 

** مخلدًا سيرة حسنة لمعلم حافظ على حق الانتخاب الطبيعي دون تغيير أو تبديل،، بذات السمت والخلق الرفيع والهيبة المطلوبة والأناقة المرغوبة في بساطة شكلت أبرز ملامح وسامته وجلاله وسماحته..

 

** يكفيه فخرًا وشرفًا أنه انتمى لأسرة حازت على المفاخر كلها أصلًا وفصلًا.. موهبة ودعوة إلى الله وعلمًا وكرمًا وعزة ونخوة..

 

** ومن ذلك أنها قدمت للقضارف أفضل ثلاثة معلمين لا تكاد تخطئهم العين: أساتذتنا الكرماء الأجلاء : السلاوي وعبدالمنعم وكمال..

 

** وفي الرياضة قدمت للقضارف أفضل مدافع عبقري فولاذي أدمى أيادي المشجعين بالتصفيق إنه الخواض يرحمه الله رحمة واسعة قوة ضاربة وذكاء وقاد وبناء للهجمة من الخلف وتمركز في الملعب سليم لا تفته شاردة ولا واردة..

 

** في القانون والدعوة إلى الله قدمت العالم مولانا القاضي محمد عروة اسماعيل((إمام الملاماتية)) .. قاضٍ عارف بأصول الشرع محب لرسول الله صلى الله عليه وسلم .. ترك القضائية انتصارًا لدولة القانون في زمن كانت مغادرة كرسي القضاء إستقالة ضرب من العته والجنون..

 

** هي الأقدار تأبى إلا أن تصل ليل حزننا عليه بنهار حزننا على فراق بطل جحجاح ..فارس ((حوبة)) قوي شديد البأس عظيم في الهيجاء طربت لاستشهاده مليشيا الجنجويد قيادة وقوات ترى في رحيله راحة بعد أن أوجعها ضربًا واقتحامًا وإقدامًا ومغامرة..

 

** فاستشهاد فارس في ضخامة الشهيد البطل اللواء أبوعبيدة فضل الله إبراهيم رحيل مر في زمن الحاجة إلى رجولته وشجاعته وثباته وتأثيره وأثره على قواته ودفعته ومجاهديه..

 

** موطأ الأكناف في صفاء النسمة الباردة لا تكاد تسمع لخطوه جلبة ولا ضجيجًا ،، وطن نفسه على فضيلة الرفق الذي زين محياه البهي..

 

** رفيق بأهله وجيرانه وأصدقائه وعزوته أهل القضارف.. ادخروه إلي قادم المواعيد واليًا عليهم وزعيمًا لأمتهم لكن كان قدر الله نافذ لا راد لحكمه ولا مانع لقضائه..

 

** فقد عاجلته مسيرة وهو يؤدي واجبه بتجرد ونكران ذات يستعد يؤمن ثغرته منها ويهيء نفسه للالتحاق بركب الصفوف الأمامية ممنيًا إياها بنيل شرف تطهير الفاشر من دنس الخوارج المتمردين أو شهادة ينال أهل السودان برها فتحًا ونصرًا كاسحًا مبينًا..

 

** كل شيء يشير لسمو وعلو همته حتى نشأته أبت إلا أن تكتب له العلو من الدنا فقد نشأ في كنف والد معلم مربي خرجت على يديه أجيال من التلاميذ النجباء البررة..

 

** وانتمى لحي من أحياء القضارف في أعلى تلالها رفعة منزلة وعلو مقام.. كفل له بعض من سجايا القوة والنفوذ والمهابة والعلياء مع تواضع وخفض جناح وتوطئة كنف بارًا بالكبير رحيمًا بالصغير..

 

** لما كانت:(( ألسنة الخلق أقلام الحق)) أثر باق فينا فإن مواقع التواصل الاجتماعي ضجت بالثناء عليهما تشهد للراحلين بسلامة الطوية وصفاء النية وقوة الشخصية وجلال القدر ووقار الروح..

 

** رحلا بعد أن نقشا اسميهما بأحرف من نور في سجل الأنقياء الأتقياء الذين لم يغتروا بمنصب أو جاه أو مال..

 

** آنس الله وحشتهم ورحم غربتهم وقبل حسناتهم وغفر زلاتهم..

 

** تعازينا القلبية الحارة لأسرتيهما الكريمتين وللشيخين مولانا محمد عروة اسماعيل وأستاذنا فضل الله إبراهيم وأبوبكر فضل الله إبراهيم..

 

** إنا لله وإنا إليه راجعون..

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام