العالم يترقب: سرّ شخصية سودانية ستقلب موازين التعليم (1) ✍️علي الفاتح الزبير الهاشمي

ليس من المبالغة القول إن السودان على موعد مع شخصية غير عادية، شخصية كتبت اسمها بمداد الفكرة والعمل في سجل التعليم، وارتقت برسالتها إلى ما يتجاوز حدود الوطن، لتطل قريبًا على العالم أجمع بمشروع تجديدٍ فكري ومعرفي غير مسبوق.
لقد عُرف التعليم – قرابة قرنين – بأنه كيان جامد، يكرر نفسه بمنهجٍ ووسائل لم تعرف التجديد، حتى كاد يتحول إلى قيدٍ على العقول بدل أن يكون محرِّرًا لها. ومن هنا، انطلقت هذه الشخصية السودانية الاستثنائية، التي آمنت بأن التعليم كائن حيّ، يتنفس روح العصر، ويتبدل مع تطور الإنسان واحتياجاته.
على مدى أكثر من أربعين عامًا من البحث والتجريب، صاغت هذه الشخصية مشروعًا شامخًا، حمل في جوهره إصرارًا على التغيير، وجرأةً في مواجهة المألوف. لم ترهبه حملات النقد ولا محاولات الإقصاء، لأنه كان يدرك أن كل فكرة تجديدية تُحارب أول الأمر، كما حورب الأنبياء والمصلحون من قبلهم. غير أن التاريخ لا يحفظ أسماء الذين وقفوا ضد التغيير، بل يخلّد الذين صنعوه.
وأذكر هنا مما اعجبني
في الفرق بين العبد والحر *(أن العبد أسير الأشخاص، فيُعجب أو يرفض الفكرة بحسب مكانة قائلها في نفسه*.
*بينما الحر يعيش للفكرة، فيبحث عن حقيقتها وقيمتها بصرف النظر عن صاحبها*.)
ولعل أجمل ما في هذه القصة أنني كنت شاهدًا عليها في أواسط تجاربها وخواتيمها حتى إكتمال هذا البحث الفريد.
وقد كنت وما زلت واحدًا من أولئك الذين نهلوا من معين هذه الشخصية العصامية، وعايشوا كيف تبني الفكرة مسارًا، وكيف يتحول الحلم إلى مشروع قادر على أن يغيّر وجه التعليم محليًا وعالميًا.
ذلك المشروع الذي بدأ بالسودان في العام1982م ثمّٓ تمددت الفكرة بالولايات المتحدة الامريكية من نهايات تسعينات القرن الماضي،، ثمّٓ السودان
في العام2011م وحتى قيام حرب الخامس عشر من ابريل2023م،، ثمّٓ قاهرة المعز التي تمكن فيها صاحب نظرية القرن من طباعة النظرية في إثني عشر
مجلداً،، معلناً بداية حقبة جديدة في محتوى وشكل ومضمون تعليم المستقبل..
اليوم، نقف أمام شخصية حقيقية، لا تنتمي إلى الخيال ولا إلى التمنيات، بل إلى سيرة ممتدة من العمل الجاد والرؤية الواضحة. شخصية تستحق أن نصفها – بلا تردد – *بأنها(رائد التجديد والتحديث العالمي في مجال التعليم)*.
فترقبوا… في القريب العاجل سنكشف النقاب عن اسمه، ونضع بين أيديكم ملامح تجربته التي تَعِد بتغيير موازين التعليم، لا في السودان وحده، بل في العالم أجمع.
يُتبع،،، بإذن الله..





