متوكل أحمد حمد النيلمقالات الرأي
أخر الأخبار

البحوث العلمية وأهميتها في بناء الأمم وتقدمها – قلم حر – ✍️ د. متوكل أحمد حمد النيل

معظم الدول في العالم تعتمد بشكل كبير على البحث العلمي والباحثين لما يقدموه من فوائد كبرى في معظم المجالات ، و تُعد البحوث العلمية من الركائز الأساسية التي تقوم عليها نهضة الأمم وتقدمها، إذ تمثل الوسيلة المنهجية لفهم الظواهر، وتحليل المشكلات، والوصول إلى حلول مبتكرة تدفع عجلة التطور في مختلف مجالات الحياة. فهي لا تقتصر على ميدان دون آخر، بل تشمل العلوم الطبيعية والإنسانية، والتقنية، والاجتماعية، والصحية، وغيرها. فمفهوم البحث العلمي يتمثل في أنه أسلوب منظم في جمع المعلومات وتحليلها وتفسيرها، بهدف الوصول إلى نتائج جديدة أو التحقق من صِحة نتائج سابقة ويعتمد على منهجية واضحة، وخطوات دقيقة تبدأ بتحديد المشكلة أو السؤال، ثم جمع البيانات، وتحليلها، وانتهاءً بعرض النتائج والتوصيات ، ومن هنا تأتي أهمية البحوث العلمية لحل المشكلات وتساهم في إيجاد حلول عملية للمشكلات التي تواجه المجتمعات، سواء في مجال الصحة، أو الاقتصاد، أو التعليم، أو البيئة. فعلى سبيل المثال، أدّت الأبحاث الطبية إلى تطوير لقاحات وعلاجات أنقذت ملايين الأرواح وأخيرًا البحوث التي أجريت في جامعة الخرطوم وإيجاد علاج لمرض نقص المناعة المكتسبة ( الأيدز ) وكذلك أهمية البحوث العلمية في دعم التنمية المستدامة إذ تعتبر أداة رئيسة لتحقيق التنمية المستدامة، من خلال إيجاد طرائق جديدة لاستغلال الموارد الطبيعية، وتطوير مصادر طاقة متجددة، وتحسين جودة الحياة دون الإضرار بالبيئة ، وأيضًا تعزيز المعرفة والابتكار أي تُسهم البحوث في توسيع آفاق المعرفة البشرية، كما تُعد حجر الأساس في الابتكار، سواء في الصناعات أو التكنولوجيا أو الخدمات ، فكل تقدم تقني أو اختراع جديد هو نتيجة لسلسلة من الأبحاث والدراسات المتواصلة.

تُمكن البحوث العلمية صُناع القرار من اتخاذ قرارات مبنية على معلومات دقيقة وأدلة موثوقة، بدلاً من الاعتماد على التخمين أو التقديرات غير المدروسة كما ترفع المستوى العلمي والثقافي لدى الأفراد، كما تشجع على التفكير النقدي، والقدرة على التحليل، والنقاش المبني على الأدلة، مما ينعكس إيجابًا على وعي المجتمع.

 

كلمة أخيرة….

من الأهمية بمكان أن يتم النظر للبحوث الموجودة في المكتبات والاستفادة منها خاصة في مكتبات الجامعات السودانية فلا يمكن لأي أمة أن تنهض أو تتقدم دون أن تضع البحث العلمي في مقدمة أولوياتها، فالعلم هو السبيل الوحيد لفهم العالم من حولنا، وتحقيق التقدم الحضاري والاقتصادي والاجتماعي ، ومن هنا يجب دعم الباحثين وتوفير البيئة المناسبة لهم وتشجيع الشباب على الانخراط في مجالات البحث والتطوير لضمان مستقبل مشرق للأجيال القادمة .

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام