بارا تعود للوطن .. نصرٌ يكتبه الابطال بمداد من ذهب ✍️ م. الجعلي عبدالقادر احمد

في ملحمة بطولية جديدة، تمكنت *القوات المسلحة السودانية* و*القوات المشتركة*، بإسناد نوعي من *قوة درع الشمال وكتيبة البراء*، من استرداد *مدينة بارا* الاستراتيجية الواقعة بولاية شمال كردفان، بعد معارك حاسمة ضد المليشيات المتمردة.
ويأتي هذا الانتصار الكبير في إطار العملية العسكرية الواسعة التي تنفذها القيادة العامة للجيش لاستعادة السيطرة على المدن والطرق الحيوية بالبلاد.
وقد رُفِع علم السودان خفاقاً على سماء المدينة، وسط *هتافات المواطنين المبتهجين*، الذين خرجوا لاستقبال قواتهم بالأهازيج والتكبير، في مشهد جسّد وحدة الشعب والجيش خلف هدف واحد: استعادة الوطن وبسط الأمن.
*بارا*، بتاريخها العريق، وعمقها التجاري والثقافي، مثلت دائماً مركزاً حيوياً يربط مناطق غرب السودان ببعضها البعض، ويُعتبر سقوطها خسارة استراتيجية، أما استردادها فهو *صفعة موجعة للعدو* ونقطة تحوّل في مجريات المعركة الوطنية.
💥 من ناحية تحليلية :
عندما نتحدث عن *بارا*، فنحن لا نتحدث فقط عن مدينة ذات موقع جغرافي متوسط، بل عن قلب نابض لتاريخ السودان، وعن مركز تجاري قديم لعب أدوارًا اقتصادية وثقافية واجتماعية عميقة منذ سلطنة الفونج وحتى الدولة الحديثة.
بارا ليست مجرد موقع، بل روح تحرس الممر بين كردفان ودارفور، وكانت عبر التاريخ طريقًا للقوافل، ومحطة راحة بين المدن.
*قواتنا المسلحة السودانية* ورفاقها يكتبون فصلًا جديدًا من المجد الوطني. لقد أثبتت القيادة العسكرية بقيادة الفريق أول *عبد الفتاح البرهان* أنها تمتلك الحنكة والقدرة على إدارة معركة شاملة ضد المرتزقة والخونة، مع الحفاظ على أخلاقيات الجيش وانضباطه العالي.
*الشعب السوداني في الداخل والخارج* استقبل هذا النصر بفرح عارم، لأنه يعلم تماماً أن استرداد بارا هو استرداد لكرامة الدولة، وللرمزية العظيمة التي تمثلها المدينة.
لقد بدأ أبناء السودان يحسون بقرب نهاية المأساة، وأن صوت البنادق سينقلب إلى صوت البناء، والإعمار، والحرية.
*التحية لكل جندي رابط في الأرض، ولكل قائد وطني وضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.*
التحية لشعب بارا الصامد، الذي بقي على العهد، والتحية لأمهات الشهداء، فالنصر اليوم هو ثمرة صبرهن الطويل.
*بارا انتصرت… والسودان قادم بقوة.*
والله اكبر .. والعزة للوطن





