العالم يترقب: سرّ شخصية سودانية ستقلب موازين التعليم (2) ✍️علي الفاتح الزبير الهاشمي

في المقال السابق تعرفنا على ملامح نظرية القرن في التربية والتعليم، وما أحدثته من جدلٍ وإعجاب في آنٍ واحد. واليوم نواصل الرحلة مع صاحب الفكرة نفسه، حيث نترك له أن يروي تفاصيل تجربته بصوته وتوقيعه، فـ”سمح الكلام من خشم سيدو”.
هنا نسير مع خطواته الأولى في مقاعد الدراسة، ثم عبر مسيرته العملية والبحثية التي قادته إلى ابتكار التجربة النموذجية، تلك التي صارت علامة فارقة في تاريخ التعليم السوداني حينها وبعدها،، والعالمي المرتقب.
فإلى مرافئ الحكاية كما هي:
بدأت التعليم بأول مدرسة خاصة تعمل بالمنهج المصري من سن 4سنوات .. تسمى “مدارس حبيب” ، ومقرها كان بجوار الكنيسة الأرثوذكسية بالخرطوم بحري ..
كان نظام نوعي .. من ناحية العددية والوسائل والمعلمين ..
انتقلت للصف الثاني الابتدائي بالمدارس السودانية “كانت تعمل بنظام الأربع سنوات” .. وإمتحنت منها ..
وعدت للنظام المصري .. لكن مدارسهم الاعدادية كانت بعيدة بالخرطوم .. حيث أسس ميسرة السراج (قريبنا) مدارسه ببحري.. حيث امتحنت منها والتحقت بالمدارس الثانوية للبعثة التعليمية المصرية بالخرطوم ، للثلاث سنوات …
التحقت بكلية القانون بجامعة القاهرة فرع الخرطوم حسب رغبة الوالد .. حيث اكملت الصف الثاني .. لكنني غادرتها بعد وفاة الوالد ، لألتحق لمعهد الكليات التكنلوجية لدراسة الفنون …
عملت بوظيفتين معاً بالأعوام 75 ال 1980 كمعلم بوزارة التربية والتعليم (المرحلة الإبتدائية) وكمحرر فني بصحيفة الأيام بالفترة المسائية (أيام إدارة ابراهيم عبد القيوم ومحي الدين تيتاوي) …
عملت بمدارس التمانيات،
ببحري شمال، ومنطقة العلوياب ثم الدروشاب ..
تدربت ب”معهد التربية الخرطوم” وكورسات التأهيل التربوي ..
وأقمت عدد من معارض الوسائل التعليمية بمشاركة الأستاذ أحمد عبدالعال كبير المشرفين التربويين ببحري..
نلت شهرة كبيرة بمجال صناعة الوسائل التعليمية المبتكرة ، على مستوى الوزارة.
في العام 1980م بدأت بكتابة بحثى عن التعليم النموذجي .. وكان موضوعه:
1. بدء التعليم المبكر من سن الثلاث سنوات
2. إختصار سنوات المرحلة الإبتدائية من ست إلى أربع سنوات …
بعد مجهودات عظيمة تمت الموافقة على التجربة ، من قبل مدير التعليم الإبتدائي آنذاك “بشير محي الدين” …
وتمكن من أن اقناع وزير التربية “بروفسير عثمان سيد أحمد” أن تكون التجربة تحت رعايته ،،، وقد كان أن بدأ التنفيذ في العام الدراسي 80- 1981م
وعندها قمت بتدريس
كل المواد الدراسية(للفصل النموذجي) من الصف الأول وحتى السادس(المرحلة الابتدائية)
ولم يكن حينها متاح ومسموح به حسب لوائح ونظم وقوانين وزارة التربية بل حتى اللحظة.
وكان الفصل كقاعات الجامعة
ويحتوي على عدد من الوسائل الايضاحية والاجهزة
كالبروجيكتور والكمبيوتر وأجهزة الموسيقى ووسائل بصرية وسمعية
كما كان يتخلل اليوم الدراسي مناشط ثقافية ورياضية وإبداعية
وكلها كانت بواسطتي
ودون مساعدة من احد.
بعد أربع سنوات تم الفراغ من اعداد 57 تلميذ لأمتحانات الشهادة الإبتدائية بأعمار 8و9 سنوات فقط .
ومن مدرسة حكومية
تم إعلان نجاح التجربة بنجاح جميع التلاميذ ، بحضور وزير التربية والتعليم د. بشير حاج التوم .. وعدد من المختصين بالوزارة ..
وتم إقرار دراسة التجربة وتقييمها من قبل إدارة التخطيط والمناهج بالوزارة ..
في العام 1986م قام تلفزيون السودان وعدد من الصحف بتسليط الضوء على التجربة.
والتي لا تزال متوفرة(صورة وصوت) بمكتبة التلفزيون القومي.
قدمت استقالتي باليوم التالي لحفل التخريج ، وتقدمت للعمل بالمدرسة الأمريكية بالخرطوم .. حيث عملت بها لأربعة أشهر …
التقيت صدفة بالسيد مهدي ابراهيم (وزير خارجية أسبق) … وأوضح انه كان متابع للتجربة لفترة ..
فاخبرني أن هنالك جهة عالمية ترغب في أن أعمل معها بمدارسها المزمع إقامتها بالسودان ….
يتبع،، بإذن الله
في المقال(3) القادم بمشيئة الله
نكشف عن:
*المدرسة صاحبة إمتياز
تجربة الفصل النموذجي
مع العلم بأن تلاميذه
غالبيتهم على قيد الحياة
بحمد الله،،وقد ترقوا في مجالات العلم والحياة..
*ماذا بعد لقاء صاحب بحث
(نظرية القرن) بوزير الخارجية السابق حينها؟؟
وما هي المدارس العالمية المقصودة في تلك الفترة المبكرة من عمر التعليم غير الحكومي في السودان؟
ملحوظة :
الصور أكثر وضوحًا
على رابط المقال
بشبكة زول. نت








