زهراء عبداللهمقالات الرأي
أخر الأخبار

من حكايات النزوح ✍️ زهراء عبد الله

عبر وفوائد أجملها الترابط الاجتماعي والفكري والوجداني الذي تملث في التكايا في كل ربوع الوطن الحبيب ودي حكايه تكيه عوفينا الشيخ عوض الجيد التي تقع غرب مدينه ودمدني بعدة أميال.

التكية: ملاذ الآمال ودعوات المظلومين

 

في خضم الحرب والصراعات التي شهدتها مناطق الخوالدة، برزت التكية كملاذ للفارين من جحيم المعارك. التكية، التي تقع في عوفينا الشيخ عوض الجيد، كانت قبلة الخوالدة ومكانًا للدعوات المستجابة. خلال فترة النزوح، حضرت كل القرى النازحة إليها، وكانت أهلًا لذلك.

 

في أحد الأيام، بينما كانت المعركة مشتعلة في كل مكان، وفقدت كل قرية أملها في الرجوع إلى الديار، كانت التكية تعمل بكامل طاقتها لاستقبال الوافدين. كانت الوفود قادمة من أماكن خارج حدود الخوالده، متوجهة إلى المناقل حيث الأمان. وفي أثناء تقديم الخدمات، سُمعت دعوات مظلومين، ودعوة المظلوم لا ترد.

 

دعوات المظلومين كانت ترفع إلى السماء، تدعو للنصر على العدو. وقد استجاب الله لهذه الدعوات، وتم دحر العدو في معركة ود ربيعة. بعد ذلك، نقل خليفة الشيخ عوض الجيد الارتكاز من الناحية الجنوبية إلى الناحية الشمالية، والتحق بالكتيبة السابعة كتيبة الخوالده.

 

اليوم، بعد انتهاء المعارك، تنعم كل قرية بالسلام والاستقرار. لقد كانت التكية رمزًا للتكاتف والتعاون في أوقات الشدة، وسنظل نذكرها دائمًا كملاذ للآمال ودعوات المظلومين.

ياسر كمال

مدير عام شبكة زول نت العالمية ومدير عام منظومة كونا التقنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



انضم الى لقناة (زول نت) تلقرام